السبت, 25 ذو الحجة 1441 هجريا.
الظهر
12:25 م
الأحساء
36°C

احدث الاخبار

مدير تعليم تبوك يعتمد حركة النقل الداخلي للمعلمين والمعلمات

حسم الجدل بشأن إمكانية الإصابة بكورونا من خلال تناول الطعام الحامل لأثار الفيروس

((الكِبْر))

ندوة حوارية حول المجالس التنموية بمحافظة خليص ( مرفق فيديو للندوة)

الكشف على أماكن وفيات فيروس كورونا المعلنة اليوم في المملكة

توضيح من “أبشر” بشأن امكانية فتح حساب بنكي عبر خدمة “قبول”

فضيلة الشيخ / سعود الشريم – في خطبة الجمعة : الجماعة رحمة و الفرقة عذاب ، و الخلطة خير من العزلة ، و الشذوذ عن المجموع نشوز و إعراض

هل كتم النساء للهموم يتسبب في انفجار عرق بالرأس؟ استشاري يرد ومغردون يتندرون: النساء ما يكتمون شيء

وكيل إمارة الرياض يستقبل رئيسة الجامعة السعودية الإلكترونية

فعالية اليوم المفتوح لقسم الجراحة بمستشفى الثغر بجدة

معالي الرئيس العام يصدر عددا من القرارات الإدارية بالرئاسة

أبشر: خطوات تفويض مراجعة المرور لنقل ملكية سيارة تستلزم تسجيل الدخول إلى المنصة

عاجل

بتوجيهات من خادم الحرمين .. المملكة تقدم مساعِدات إنسانية عاجلة لمواجهة آثار الانفجار في مرفأ بيروت

المشاهدات : 176100
التعليقات: 0

رحلة

رحلة
https://wp.me/pa8VKk-j0t
صحيفة الشمال الإلكترونية
صحيفة الشمال الإلكترونية

قالوا لي رحلة، قلتُ رحلة! رحلتْ بي الذاكرة نحو أول رحلة، تذكرتُ السيارة العملاقة التي حملتنا نحو وادي العارضة، مثُلتْ أمامي صُرّةُ النقود التي وضعتْ لي فيها أمي ثمانية قروش، ارتسم في مخيلتي مجرى الوادي، الأرض الخميلة التي كنا نحفر فيها بأيدينا الصغيرة لنستخرج الماء، رحلتُ إلى زمن بعيد والهواء العليل يحرك فينا شدْو الطفولة لنغني كما عصافير الوادي، ونتحرك بين الكبار ونصعد نحو سلة الموتر العملاق حتى لايصيبنا الدوار، رحلتُ إلى زمن آخر عبر سيارات “الفور بي فور” وهي تقلّنا نحو “هروب” بين الماء والخضرة والسحاب والخيال، رأينا “هروب” قطعة من جمال، جنة بستان هبطتْ على الأرض، كبرنا ونحن تمتعنا الرحلات، قدور الطبخ الكبيرة، المجموعات التي تجعل منا عناوين الرحلة، أباريق الشاي المخضبة بالسواد، الجمر الذي نطبخ عليه، وكؤوس الشاي التي نتبادلها، زارنا الشباب ونحن نسترجع الماضي الجميل حين كانت الوديان جنات نستروح شذى روائحها العطرية وتغرينا سيقان أشجارها العملاقة لنرافق الطيور جوار أعشاشها، كبرنا ونحن لا نزال نحلم كأحلام الصغار، ونتطلع كالشباب بأن الوادي الذي احتضننا لن يهرب عن أحضاننا إذا غزانا حصاد السنين وقد مضى من العمر مامضى، أتينا في عمر الحكمة نحو الوادي من جديد، ذهبنا نحو وادي الفطيحة، جئنا لنكتب على أرضه الخضراء تاريخا مجيدا، وابتسامات صادقة، وأخوة متينة، سكبنا على صفحة الوادي الحب شعرا ونثرا وأشجانا، جمعنا كل تفاصيل الحكايات القديمة لنكتب رواية جديدة، ولما انتصف النهار والكلام العذب يجمعنا تألق الوادي وترنّمَ من كبار جاءوا ليضعوا عليه ذكريات عابقة ليتضوع زهرا وعطرا، في النهاية الماتعة هَمَتِ السماء، قال لنا الوادي : لا بقاء لكم وأنتم الحكماء، نهضنا وعلى محيانا ابتسامة رجل واحد، تركنا قوافي الشعر والعبارات البديعة والنشيد العذب تسكن في وادي الفطيحة كي تجري مع الوادي وتختلط بماء السماء، غادرنا الفطيحة ونحن لانريد ذلك ليس لأننا أحببنا المكان وحده ؛ بل لأننا وضعنا على مدخل الوادي عنوان قصة الودِّ التي جمعتنا كي نقرأها من جديد عند كل عودة وتحضر معنا أنىّ اتجهنا.

* بمناسبة رحلة المتقاعدين إلى وادي الفطيحة بتاريخ السبت ١٩ربيع الأول ١٤٤١هـ

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*