الأحد, 27 رمضان 1442 هجريا.
المغرب
06:49 م
الأحساء
36°C

احدث الاخبار

أمانة الجوف تزيل 240 ملصقاً ولوحة إعلانية وترفع 84 سيارة تالفة وكتلة خرسانية في سكاكا

أمين منطقة حائل يصدر قرار ترقية ثلاث رؤساء بلديات

بلدية اللهابه تستعد لاستقبال عيد الفطر المبارك لعام ١٤٤٢هجري

الهلال الأحمر بالجوف يحتفي باليوم العالمي للهلال الأحمر

القوات الخاصة للأمن البيئي توقف (31) مخالفًا لنظام البيئة لارتكابهم مخالفات رعي

((العيد))

الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تقدم موعد إيداع معاشات شهر شوال للمستفيدين من الضمان الاجتماعي

وزارة الحج والعمرة تعلن عزم المملكة إقامة شعيرة الحج لعام 1442هـ

الدكتور الشهراني: مناسبة عزيزة لتجديد العهد والعزم على مواصلة مسيرة الإنجاز

شرطة حائل تقبض على 11 شخص خالفوا تعليمات العزل والحجر الصحي بعد ثبوت إصابتهم بكورونا

الفلك الدولي يكشف آخر المستجدات حول توقيت وموقع سقوط حطام “الصاروخ الصيني”

أمين مجلس الشباب “الدكتور الرويضي” يقوم بتوزيع أكثر من 1600مادة غذائية على الصائمين

المشاهدات : 4500
التعليقات: 0

نبضُ الصحون

نبضُ الصحون
https://wp.me/pa8VKk-CyJ
صحيفة الشمال الإلكترونية
صحيفة الشمال الإلكترونية بقلم | محمد الرياني

يحرِّكُ الهواءُ الصحونَ المعلَّقةَ في صَدرِ العُشَّةِ لتُصدرَ لحنًا مع الأصيل عندَ كلِّ حركة ، هذا صحنٌ أحمر بزهرة زرقاء في وسطه ، وذاك صحنٌ أزرق بطبْعةٍ صفراء ، تعزفُ في كلِّ المواسمِ ألحانَها عندما ترتطم وعندما تستعيد توازنها ، يُغلَقُ البابُ الغربيُّ فيهرب الهواءُ إلى العتَبَة الجنوبية لتهتزَّ الصحونُ الجنوبية طربًا وتكتفي البعيدةُ بالصمت ، هدأ المكانُ ذات يوم فاختفت الصحونُ من أماكنها ، اصطفَّت فوقَ الجدارِ الطيني أشبهَ بالعرائس وكأنها تحتفل ، تألّقَ كلُّ صحنٍ بلونه مع الشمس وعبقِ المكان ، لم يقوَ الهواءُ على تحريكِها وقد حملت وتثاقلت كالسحاب المحمَّلِ بالغيث ، تتسللُ رائحةُ الهيلِ وسطَ النِّشا الأبيض في الصحون المرصوصة ، قالت للصغير : الصحنُ الأزرق لأمِّ عليٍّ صاحبِك ، انتبه ! لاتضع لسانَك أو إصبعَك فيه ، ضحكَ وجرى والصحن في يديه بينما الشمسُ تكادُ تسقط في بحرِ المغيب ، عادَ ولاتزالُ تنتظره عند الجدار فيما الصمتُ والهدوء يخيَّمان على الحيِّ الصغير ،ناولته الصحنَ الأحمرَ وقالت هذا لأمِّ يحيى ، أسرعْ قبلَ موعدِ الأذان ، وصلَ عندها فرحبت به وأمسكت بطرف سرواله وأجلسته : الإفطار عندي الليلة ، لاتخف من أمِّك ، رائحةُ أكلةٍ شهيَّةٍ جعلته ينسى الصَّحنَ الأخضرَ الثالثَ فوقَ الجدار، جلسَ إلى جوارها واللقمةُ تتبعها اللقمة ، غسلت الصحنَ وناولته وقالت قل لأمِّك أني أجبرتُك على أن تجلسَ عندها ، عاد والصحنُ الأخضرُ لايزال يضربه الهواء ليبرد أكثر ، لم تستطع يدُه الصغيرةُ اللحاقَ به ، احتال عليها كي يحصل عليه ، ناولته وقالت له: غدًا لاتنسَ أن تذهب بالصحنِ الأخضر ، شعرت بألمٍ في مقدمة أصابع يدها اليمنى، ازدادَ الألم مع الوقت حتى اليوم الثاني فلم تحضر الصحون إلى الجدار الطيني عند الغروب ، تُليت على يدِها الملدوغةِ بعضُ الآياتِ وهي ترتجف ، جاء غروبٌ جديد ففاحت رائحة الصحونُ على الجدار ، العقربُ السوداءُ وجدوها على الأرض ميتة .

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*