الخميس, 18 ربيع الآخر 1442 هجريا.
العشاء
07:08 م
الأحساء
36°C

احدث الاخبار

سفيرة النوايا الحسنة الاستاذة بشري السيد تُكَرّم من قِبَلِ اصدقائها وزملائها

عنصريه أم سوء أخلاق يجتاح مُحبي الملاعب

نصائح من “المواصفات” لمن يرغب بشراء الدفاية الكهربائية أو استخدامها

لجنة التنمية الاجتماعية الاهلية بالمضايا تنفذ دورة “مشروعي التطوعي الأول”

الإطاحة بـ 5 أشخاص ادعوا قدرتهم على استخراج تصاريح للمواطنين لغرض الزواج بأجنبيات

جمعية غيث توقع إتفاقية تعاون مع مركز إبصار التخصصي للعيون

معرف قرية المحناء يستقيل أعيان في زيارة مميزة وفي توطيد لأواصر المحبة والإخاء بين افراد المجتمع وفي تعزيز لبقاء هذه الزيارات التي تحث على الترابط المتين والقوي

المرور: بدء الرصد الآلي لمخالفة عدم الالتزام بالمسارات المحددة على الطرق في هذه المناطق!

توضيح من “السوق المالية” عن مضمون الأمر الملكي بتعليق العمل ببعض أحكام مواد نظام الشركات

الدفاع المدني يهيب الجميع بتوخي الحذر لاحتمالية هطول الأمطار في عدة مناطق

جمعية أجياد للدعوة تنظم ورشةً لمناقشة السلوكيات الخاطئة التي يقع فيها الحجاج والمعتمرون

المملكة تقدم مبلغ مليون دولار لصالح ميزانية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين

المشاهدات : 7150
التعليقات: 0

نحمدوه

نحمدوه
https://wp.me/pa8VKk-vX5
صحيفة الشمال الإلكترونية
للكاتب : عائض الأحمد صحيفة الشمال الإلكترونية

تقول والدموع تغلبها ثم تدير وجهها متذكرة مساء ذاك الشتاء حينما بلغها نبأ كان كالصاعقة لم يدع لها لحظات تظهر فيها ألماً أو دهشة أو حتى تسأل من فعل ذلك ولماذا وهل كان يستحق كل هذا؟

 كان ابنها الوحيد وحارس القرية ومالكيها وأمين سر الليل، فهو الوحيد الذي يشاهد أسراره وخطوات محبيه وشطحات زواره، كان الصندوق الأسود كلما أحرقته نار ازداد عنادا وبقي كما أستودع.

“الحارس” هكذا كانوا يقولون وكأن والديه لم يجعلا له اسماً ككل البشر فوقية السادة وطاعة الخدم، كان في أحد الأيام يقوم على ما اعتاد عليه، وفجأة سمع نداء سيده فخرج مسرعاً لطاعته فما كان منه إلا أن أرداه صريعاً، وبعد السؤال قيل لهم بأنَّه ارتكب خطأ فادحاً ما كان عليه القيام به وهو “الحارس” الأمين المطيع فكيف به يسمع نداء السيد ولم يقف حينما سأله من أنت ولماذا لم تقف حينها، وجاء الرد بأنه أقل من جزائه، وعلى أسرته أن تتحمل مصاريف جنازته وتقدم اعتذارا رسمياً لسادة البلد، جراء حماقة هذا “الحارس” الوفي الذي قدَّم روحه لمن لم يكن يستحق.

 والدته المكلومة كانت تصرخ في حسرة وندم تمزق قلبها، صراخ يسمعه “الثقلين” دون أن تتحرك شفتاها أو تدمع عيناها مرددة “نحمدوه نحمدوه” لن يموت قبل يومه ولن يعيش أكثر من ساعته.

 كانت هذه السيدة تهيل التراب على روحها قبل روحه وتلملم جراحها حتى اسمها “سعيدة” لم تعد تسمعه بعد يومها هذا فكانت “نحمدوه” بأمر السادة.

 لم يكن خطأ ذاك السيد ولم يكن سوء قدرك أيها الوفي حينما قررت أن تتخذ قراراً لم يكن لك أن تفعله أو تقوم به، كانت حياتك ثمناً بخساً قدمته من أجله.

 كم هي قاسية هذه الحياة حينما تدير ظهرها لمن يحمل الكثير من الحب والطاعة والولاء ويسخرها حسب طاقته وجهده ومبلغ علمه، قد يراه البعض “تافه” يسير، وفي عيني هذا الرجل البسيط كل ما يملكه، بذل جهده وتفانى في عمله فكان جزاء سنمار، علماً بأنه لم يكن يعلم مكان تلك “ألبنه” ليهدد بزوالها في لحظات غضب أو ضعف قد يعتريه يوماً ما.

 كم لدينا من “حارس” وكم لدينا من سادة لنعيش بين النقيضين نتجرع إثم الصمت على إعلان نحن وأنتم سواسية خلقنا لعمارة الأرض ليس أكثر.

 ومضة:

 لن تستطيع العيش وحيداً مهما كانت قوتك.

 يقول الأحمد:

 دعوها جانباً كما قال لكم سيد الخلق فإنها مُنتنة .

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*