يطلّ علينا يوم العلم السعودي ليذكّرنا بأن علم المملكة العربية السعودية ليس مجرد راية تُرفع فوق المباني أو في الساحات بل هو رمزٌ عظيم تختصر فيه معاني العقيدة والهوية والتاريخ إنه علمٌ كُتب عليه أعظم ما في الوجود لا إله إلا الله محمد رسول الله فصار علماً يحمل رسالة قبل أن يحمل لوناً ويجسّد مبدأ قبل أن يكون رمزاً وطنياً
راية التوحيد الخضراء ليست قطعة قماش ترفرف في السماء فحسب بل هي عهدٌ متجدد بين الأرض والسماء وبين الوطن وأبنائه بأن تبقى كلمة الله عالية وأن تبقى هذه البلاد ثابتة على منهجها الذي قامت عليه فمنذ أن توحّدت هذه الأرض على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود كان هذا العلم شاهداً على مسيرة بناءٍ عظيمة ومسؤوليةٍ تاريخية في خدمة الدين والوطن والإنسان
ويمتاز العلم السعودي بخصوصيةٍ فريدة بين أعلام العالم فهو لا يُنكّس أبداً لأن ما كُتب عليه هو شهادة التوحيد وهي أعظم من أن تُخفض أو تُطوى على غير موضعها لذلك ظل هذا العلم مرفوعاً شامخاً خفّاقاً في السماء يرمز للعقيدة التي قامت عليها الدولة وللعزة التي يحملها شعبها
إن يوم العلم ليس مجرد مناسبة احتفالية بل هو لحظة تأمل في المعاني التي يحملها هذا الرمز فهو يذكّرنا بأن الوطن الذي يرفع راية التوحيد إنما يحمل رسالة سلامٍ وعدلٍ وكرامة إنسانية
وأن قوة هذا الوطن لا تقوم على السلاح وحده بل على الإيمان الراسخ والقيم التي تجمع أبناءه
وحين يرفع السعوديون علمهم في هذا اليوم فإنهم لا يرفعون لوناً أخضر فحسب بل يرفعون تاريخاً ومسيرةً من البناء ومستقبلاً من الطموح
يرفعونه باعتزازٍ وهم يرددون في قلوبهم قبل ألسنتهم
راية التوحيد ستبقى خفّاقة عالية لا تُنكّس مرفوعةٌ بذِكر الله
إنه علم وطن
لكنه أيضاً راية عقيدة وهوية وعهد وفاءٍ يتجدد مع كل جيل
الكاتبة / نسرين السفياني







