الثلاثاء, 12 ربيع الأول 1448 هجريا, 25 أغسطس 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الثلاثاء, 12 ربيع الأول 1448هـ

الفجر
04:38 ص
الشروق
06:00 ص
الظهر
12:24 م
العصر
03:53 م
المغرب
06:48 م
العشاء
08:18 م
المشاهدات : 5402
التعليقات: 0

هكذا تصنع الثقة .. مدارس الهيئة الملكية بالجبيل نموذجًا للإدارة المتميزة

هكذا تصنع الثقة  .. مدارس الهيئة الملكية بالجبيل نموذجًا للإدارة المتميزة
https://www.alshaamal.com/?p=317371
بقلم | سعاد الحجار

كثيرًا ما نتحدث عن الإدارة الناجحة، ونقرأ عن معايير الجودة والتميز المؤسسي لكن أجمل تعريف للإدارة الجيدة هو ذلك الذي لا نحتاج إلى قراءته في اللوائح والتقارير بل نراه ونشعر به في الميدان.

ومن تجربة شخصية حديثة أدركت أن الإدارة الناجحة قد تختصر الكثير من الوقت والكلام في موقف واحد.

عندما بدأت إجراءات نقل طلاب من مدينة الرياض إلى مدينة الجبيل الصناعية، توقعت – كأي ولي أمر – أن تستغرق العملية وقتًا بين الإجراءات والتنسيق واستكمال المتطلبات. لكن ما وجدته في مدارس الهيئة الملكية بالجبيل كان مختلفًا حفاوة في الاستقبال ووضوحًا في الإجراء وسرعة في الأداء، وترتيبًا يعكس منظومة تعرف جيدًا ماذا تفعل.

وفي مدرسة هجر الابتدائية ومتوسطة الصديق بالجبيل الصناعية

لم تكن سرعة الإنجاز وحدها هي اللافتة بل الطريقة التي أُنجزت بها الأمور بهدوء ، وتنظيم ، وتعاون، وفهم واضح للمسؤوليات حتى إن الإجراءات تمت بسلاسة وسرعة متناهية دون أن يشعر ولي الأمر بتعقيد أو تشتت.

وهنا تكمن قيمة الإدارة الحقيقية.

فالإدارة الجيدة ليست مكتبًا أنيقًا ولا تعليمات مكتوبة على الورق ولا كثرة في الإجراءات الإدارة الجيدة هي أن يعرف كل شخص دوره وأن تكون المعلومة واضحة والقرار حاضرًا والمسؤولية موزعة بصورة صحيحة وأن يشعر المستفيد بأن المؤسسة تحترم وقته وتقدّر احتياجه.

وفي البيئة التعليمية تحديدًا يتضاعف أثر الإدارة الناجحة لأنها لا تخدم الطالب وحده بل تمنح أسرته الطمأنينة وتمنح المعلم بيئة أكثر استقرارًا وتنعكس في النهاية على جودة العملية التعليمية بأكملها.

وهذا ما يجعل تجربة مدارس الهيئة الملكية في الجبيل وينبع جديرة بالتقدير

فالتميز في التعليم لا يبدأ من داخل الفصل فقط بل يبدأ منذ اللحظة الأولى التي يطرق فيها ولي الأمر باب المدرسة، ومن أول إجراء وأول استقبال، وأول انطباع.

إن المؤسسات المتميزة لا تحتاج دائمًا إلى أن تتحدث كثيرًا عن نجاحها فطريقة عملها تتحدث عنها.

وما شاهدته في مدرسة هجر الابتدائية ومتوسطة الصديق كان مثالًا بسيطًا في تفاصيله كبيرًا في دلالته عندما تكون الإدارة واعية والموظف متمكنًا والإجراء واضحًا تتحول المعاملة من رحلة طويلة إلى لحظات من الإنجاز.

شكرًا لكل إدارة تدرك أن وقت الإنسان قيمة وأن حسن التعامل مسؤولية وأن سرعة الإنجاز ليست مجرد مهارة إدارية بل صورة من صور الاحترام.

وفي النهاية، الإدارة الناجحة لا تُقاس بعدد القرارات التي تصدرها بل بعدد التعقيدات التي تزيلها والثقة التي تزرعها والأثر الجميل الذي تتركه في الأسرة وأولياء الأمور .

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>