الثلاثاء, 12 ربيع الأول 1448 هجريا, 25 أغسطس 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الثلاثاء, 12 ربيع الأول 1448هـ

الفجر
04:38 ص
الشروق
06:00 ص
الظهر
12:24 م
العصر
03:53 م
المغرب
06:48 م
العشاء
08:18 م
عاجل

بيان ختام زيارة ولي العهد إلى فرنسا.. اتفاقيات جديدة وتعاون واسع في الدفاع والاقتصاد

بيان ختام زيارة ولي العهد إلى فرنسا.. اتفاقيات جديدة وتعاون واسع في الدفاع والاقتصاد
https://www.alshaamal.com/?p=317367
تم النشر في: 25 أغسطس، 2026 12:23 ص                                    
4672
0
صحيفة الشمال - الرياض
صحيفة الشمال - الرياض

صدر بيان مشترك في ختام زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى الجمهورية الفرنسية، فيما يلي نصه:

قام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بزيارة (دولة) للجمهورية الفرنسية في المدة 10-11 ربيع الأول 1448هـ الموافق 23-24 أغسطس 2026م، التقى خلالها بفخامة رئيس الجمهورية الفرنسية السيد/ إيمانويل ماكرون، وعقدا جلسة مباحثات رسمية، أكد خلالها القائدان تطلعهما لتعزيز (الشراكة الإستراتيجية) القائمة بين البلدين، منوهين بالعمق التاريخي للعلاقات بين البلدين، ومرور مائة عام على إقامة العلاقات السياسية بينهما.

وجدّد الجانبان تأكيد تطلعهما المشترك بأن تسهم الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، التي جرى الإعلان عن تأسيسها خلال زيارة (الدولة) التي قام بها فخامة رئيس الجمهورية الفرنسية السيد/ إيمانويل ماكرون إلى المملكة العربية السعودية في المدة 2-4 ديسمبر 2024م، في تعزيز روابط الصداقة، وترسيخ الثقة والاحترام المتبادل بينهما، بما يخدم مصالحهما المشتركة، ويلبي متطلبات مواجهة التحديات الراهنة التي تواجه منطقة الشرق الأوسط والعالم.

وترأّس القائدان الاجتماع الأول لـ(مجلس الشراكة الإستراتيجية السعودي-الفرنسي)، حيث أطلقا بهذه المناسبة مبادرات جديدة -دونت تفاصيلها في محاضر أعمال المجلس- تهدف إلى توثيق أواصر التعاون بينهما في جميع المجالات.

وأعرب القائدان عن رؤيتهما المشتركة لإرساء دعائم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، القائمة على أساس صون سيادة الدول، واحترام أحكام القانون الدولي، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للنزاعات ومواجهة التهديدات الأمنية. وتم تبادل وجهات النظر حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك على النحو التالي:

الأمن الإقليمي:
شدّد الجانبان على أهمية التوصل إلى حل تفاوضي، لتجنب المزيد من التصعيد وضمان استتباب الأمن الإقليمي. وجدّدا تأكيد التزامهما الراسخ بالحل الدبلوماسي الذي يكفل سلمية البرنامج النووي الإيراني، داعيَن إيران إلى استئناف التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

مضيق هرمز:

أدان الجانبان الهجمات التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، والتهديدات التي تمس أمن الممرات المائية؛ مشددين على الأهمية البالغة لإعادة حركة الملاحة في المضيق إلى وضعها الطبيعي الذي كانت عليه قبل الثامن والعشرين من فبراير 2026م، من حيث حرية الملاحة، وانتظام حركة الشحن البحري، وعدم فرض أي رسوم مباشرة أو غير مباشرة، أو قيود على العبور، وفق القانون الدولي.

القضية الفلسطينية:
رحب الجانبان بالإعلان عن الاتفاق القاضي بنزع سلاح حركة حماس، ودعوا إلى تنفيذ بنوده. وشددا على أهمية تهيئة الظروف الملائمة لإرساء وقف مستدام لإطلاق النار، بما يضمن تدفق المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في قطاع غزة بشكل عاجل وآمن ودون أي عوائق. وأكدا على الأهمية البالغة لصون وحدة الأراضي الفلسطينية، ورفضهما القاطع لأي محاولات لتقويض حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967م. ودعا الجانبان إلى وضع حد لسياسة الاستيطان الإسرائيلية، ووقف عنف المستوطنين التي تهدد حل الدولتين. وجدد الجانبان التزامهما التام بالتنفيذ الكامل لمضامين (إعلان نيويورك). وأكدا دعمهما لجدول أعمال الإصلاح الخاص بالسلطة الفلسطينية، ورحبا بالإعلان عن إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في فلسطين.

الشأن اللبناني:
اتفق الجانبان على تكثيف جهودهما للتوصل إلى تسوية نهائية للنزاع في لبنان، وتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، والحفاظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه. وأشاد الجانبان بالخطوات التي اتخذها فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية السيد/ جوزيف عون، والحكومة اللبنانية برئاسة دولة رئيس الوزراء السيد/ نواف سلام، لإعادة بناء مؤسسات الدولة وبسط سلطتها. وجدد الجانبان التزامهما بدعم القوات المسلحة اللبنانية والأجهزة الأمنية، بهدف تمكينها من أداء مسؤولياتها الوطنية بشكل كامل. وشددا على أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وضرورة إتمام نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة بشكل كامل. وأكدا على ضرورة انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية.

الشأن اليمني:
أكد الجانبان مجدداً دعمهما لمجلس القيادة الرئاسي اليمني وجهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى حل شامل للأزمة. وأدانا استهداف الحوثيين للبنية التحتية المدنية والمنشآت الحيوية في المملكة، وهجماتهم على السفن التجارية. وأكدا عزمهما على الحفاظ على حرية الملاحة البحرية. كما شددا على أن الأعمال الاستفزازية للحوثيين تفاقم المعاناة الإنسانية للشعب اليمني. وأكد الجانب الفرنسي تضامنه ودعمه الكامل للمملكة العربية السعودية، وشدد على رفضه أي اعتداءات على أراضي المملكة.

الشأن السوداني:
شدد الجانبان على أهمية تكثيف الجهود لإنهاء الأزمة ووقف التدخلات الخارجية في السودان، بما يضمن أمنه واستقراره، ويحافظ على سيادته واستقلاله، ويصون سلامة أراضيه ومؤسساته.

الشأن السوري:
شدد الجانبان على التزامهما بوحدة سوريا واستقرارها وتعافيها الاقتصادي، وسلطا الضوء على أهمية وجود إطار مؤسسي قوي يفضي إلى تكثيف الاستثمارات الاقتصادية، وإتاحة الفرصة لإعادة تموضع سوريا كجسر يربط بين أوروبا والخليج وآسيا من خلال بناء طرق بديلة. ورحبا بشكل خاص بتأسيس (مجلس أعمال سعودي-سوري-فرنسي مشترك).

وامتداداً لتعاونهما الدفاعي التاريخي، اعتمد الجانبان إعلاناً لتعزيز التعاون الدفاعي بينهما، بما في ذلك مجالات التسليح والتدريب، وعبرا عن التزامهما بتعزيز التنسيق المشترك لتحقيق المصالح المشتركة، وبما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الدوليين.

وأشاد الجانبان بقوة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، مشيدين بنمو التجارة الثنائية التي بلغت نحو (11,8) مليار دولار في عام 2025م.

وفي مجال الطاقة، أكد الجانبان أهمية استقرار أسواق الطاقة العالمية، وأمن الإمدادات، وحماية الممرات البحرية، مشيدين بدور المملكة وجهودها في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد واستدامة مصادر الطاقة. وأكدا ضرورة تعزيز التعاون الإستراتيجي في مجالات النفط والبتروكيماويات، والتوليد المستدام للكهرباء بما في ذلك كفاءة الطاقة، والطاقة المتجددة، وتخزين الطاقة، والطاقة النووية السلمية، والهيدروجين النظيف، وتقنيات خفض الانبعاثات وإزالتها، بالإضافة إلى بناء القدرات في هذه المجالات. واتفقا على أهمية التعاون في قضايا المناخ وحلول التقنيات ذات الصلة. وأشاد الجانبان بالعلاقات التجارية القائمة في هذه المجالات، والمشاريع المشتركة بين البلدين، وأكدا ضرورة تعزيزها.

واتفق الجانبان على تعزيز علاقاتهما الاقتصادية والاستثمارات المتبادلة، حيث أصبحت فرنسا مستثمر رئيسي في المملكة لا سيما في قطاعات الطاقة وإدارة المياه والنقل والخدمات اللوجستية. وشددا على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات المالية ومؤسسات التأمين والتمويل في البلدين.

وفي هذا الصدد، رحّب الجانبان بتوقيع شركة القدية للاستثمار مذكرة تفاهم لاستكشاف فرص تطوير وجهة عالمية كبرى متعددة الاستخدامات والمتنزهات في منطقة سيرجي بونتواز “Cergy-Pontoise”، ضمن إقليم إيل دو فرانس “Ile-de-France”، تجمع ضمن وجهة متكاملة جديدة بين الترفيه والتجارب الترويحية والضيافة والثقافة والرياضة، وتتضمن التصورات الأولية للمشروع ما يصل إلى ثلاثة مرافق ترفيهية رئيسة، إلى جانب الفنادق والتجارب الترويحية المتكاملة، بمبلغ يصل نحو (6) مليار يورو على مدى فترة المشروع.

واتفق الجانبان على إنشاء إطار مالي مخصص وفعّال لدعم المشاريع التي تنفذها الشركات الفرنسية في المملكة العربية السعودية.

واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمية، والتقنيات الناشئة، وبناء القدرات.

وتجسيداً لمتانة هذه الشراكة، أكد الجانبان أهمية تعاونهما الاستثنائي في العلا، في إطار رؤية المملكة 2030، خاصة في مجالات الآثار والتراث والثقافة. وفي هذا الصدد، قرر الجانبان تمديد الشراكة السعودية-الفرنسية بشأن العلا حتى عام 2035م، في إطار متطور يعكس متانة التعاون بين البلدين، والاستفادة من الفرص التي تتيحها العلا بوصفها وجهة ثقافية وتراثية بارزة في القرن الحادي والعشرين.

ورحب الجانبان بنجاح النسخة (الثالثة) من بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية التي أقيمت في باريس صيف هذا العام 2026م، وأكدا التزامهما بتعزيز التعاون والشراكة في مجالات الثقافة، والشباب، والرياضة، وتطوير برامج وأنشطة مشتركة في هذه المجالات بين البلدين.

وفي إطار معرض إكسبو 2030 الرياض الذي تنظمه المملكة العربية السعودية، رحب صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وفخامة رئيس الجمهورية الفرنسية بمشاركة فرنسا في هذا الحدث التاريخي للمملكة، واتفقا على أن يكون محطة بارزة في العلاقات السعودية-الفرنسية، وذلك من خلال إشراك الجهات المعنية من البلدين.

وتم خلال الزيارة التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات الدفاع، والصحة، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الناشئة، والترفيه.

ورحب الجانبان بنتائج اجتماع (الطاولة المستديرة السعودي الفرنسي للاستثمار)، الذي اختُتم بحضور صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وفخامة رئيس الجمهورية الفرنسية السيد/ إيمانويل ماكرون، ومشاركة كبار الرؤساء التنفيذيين وممثلي القطاع الخاص من البلدين، حيث تمت مناقشة المشاريع المشتركة والآفاق المستقبلية للتعاون بين البلدين، وبحث فرص التعاون والاستثمار في عدد من القطاعات الحيوية، بما فيها الطاقة، والصناعة، والخدمات المالية، والنقل والخدمات اللوجستية، والصحة، والثقافة، والسياحة، والذكاء الاصطناعي. ورحب الجانبان بالإعلان عن (21) اتفاقية ومذكرة تفاهم في العديد من القطاعات، مما يعكس تنامي الشراكة الاقتصادية بين البلدين ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمار المشترك.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>