في المسافة الفاصلة بين الفقد والحياة، وبين انكسار الروح وجبرها، ولدت السودانية “العنود الطريفي” من جديد في قلب القصيم، بعدما كانت على شفا مفارقة الحياة إلى الأبد.
بداية القصة كانت في أكتوبر الماضي، عندما كانت الطفلة السودانية صحبة أسرتها في رحلة لأداء العمرة، انتهت بحادث مروري أدى لفقد 6 من أسرتها، لتلتقطها مروحيات الإسعاف من بين الضحايا في حالة يرثى لها، لتبدأ فصلاً جديداً بـ “تخصصي بريدة” الذي أصبح بيتاً احتضن طفلة أوجعها القدر بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ.
لم يكن العلاج جسدياً فحسب؛ فبينما كانت الفرق الطبية ترمم الكسور، كان الأخصائيون الاجتماعيون يخوضون معركة أخرى لـ “ترميم الروح”؛ لتستعيد العنود قدرتها على التواصل، ليس كـ “مريضة”، بل كابنةٍ لمجتمعٍ بأكمله.
“عبد الله الطريفي” جد الطفلة، يحكي التفاصيل، ويقول: “قدمت لأداء العمرة وزيارة ابني، رفضت الركوب معه في السيارة، وقررت الذهاب أنا ووالدته عبر رحلة خاصة”، مردفاً: “انتظرنا 4 ساعات لوصوله، ورغم الاتصال به أكثر من مرة لم يرد.. ثم جاء الخبر: عبد الله مات في حادث”.
“السعوديون والله رجال”.. بهذه الكلمات لخص الجد شكره عما وجده في المملكة، والقصيم بشكل عام، مؤكدا قوله: “عنود بخير الآن، والله ما قصروا في المستشفى، وقفوا وقفة رجال”.
بينما تقول نسرين الطريفي، عمة العنود: “رفعوا معنوياتها ودعموها نفسياً.. كأننا في بيتنا، المعاملة طيبة من الكوادر والموظفين منذ اليوم الأول”، موجهة شكرها لسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وللشعب السعودي.
جدير بالذكر أن هذه الملحمة، توجت بلمسة حانية من صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، الذي وجه الجهات المعنية بدعمها والوقوف بجانبها، في مشهد يجسد نهج القيادة الرشيدة في إغاثة الملهوف ورعاية المحتاج.
"العنود".. زهرة سودانية نبتت من ركام الحريق بعد رحيل عائلتها ليحيطها أمير القصيم بعطفه ويحتضن يتمها بإنسانية وطن
عبر مراسل الإخبارية يوسف الحميد pic.twitter.com/jEeqr4iFdV
— قناة الإخبارية (@alekhbariyatv) January 24, 2026
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا.








