الأحد, 5 رمضان 1447 هجريا, 22 فبراير 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الأحد, 5 رمضان 1447هـ

الفجر
05:33 ص
الشروق
06:51 ص
الظهر
12:35 م
العصر
03:53 م
المغرب
06:20 م
العشاء
07:50 م
عام

في ذكرى التأسيس.. رانية خوقير تحول الزي التقليدي إلى أيقونة عالمية (صور)

في ذكرى التأسيس.. رانية خوقير تحول الزي التقليدي إلى أيقونة عالمية (صور)
https://www.alshaamal.com/?p=308637
تم النشر في: 21 فبراير، 2026 9:10 م                                    
5037
0
aan-morshd
صحيفة الشمال الإلكترونية
aan-morshd

في مشهد إبداعي يحتفي بعمق ثلاثة قرون من المجد، قدّمت مصممة الأزياء السعودية وخبيرة التراث الدكتورة رانية فاروق خوقير قراءة فنية معاصرة لهوية يوم التأسيس 2025، عبر جلسة تصوير خاصة جسّدت ثراء الأزياء السعودية وتنوّع مناطقها، بروح حديثة تحافظ على الأصالة وتستشرف المستقبل.

وتأتي هذه المبادرة تزامنًا مع احتفاء المملكة العربية السعودية بذكرى يوم التأسيس في 22 فبراير، بوصفه مناسبة وطنية تستحضر الجذور التاريخية للدولة السعودية، وتعزز الاعتزاز بالهوية الثقافية والتراثية.

التراث بوصفه مشروعًا متجددًا

لم تقتصر الرؤية المطروحة على توثيق الزي التقليدي، بل تجاوزت ذلك إلى إعادة قراءته ضمن إطار تصميمي معاصر يستند إلى مفهوم “Mix & Match”، باعتباره منهجًا إبداعيًا يزاوج بين عناصر التراث في صياغة جديدة تحفظ الجذور وتواكب الذائقة الحديثة.

وقد ظهرت المشاركات بإطلالتين متكاملتين؛ الأولى تجسد زيًا تراثيًا خالصًا يمثل إحدى مناطق المملكة، فيما جاءت الثانية كتوليفة تصميمية تمزج بين عناصر متعددة من أزياء مناطق مختلفة، في تناغم بصري يعكس وحدة الهوية السعودية رغم تنوعها الجغرافي والثقافي.

وشمل الطرح الإبداعي دمج الكرته الحجازية والسديرية مع الوزرة الجنوبية والفضيات، إلى جانب زخارف الجنوب المستوحاة من الثياب الأصلية، مع تنفيذ تطريز آلي بأيدٍ سعودية 100%، سواء في الثوب المالكي أو الطايفي. كما جرى توظيف أقمشة مطرزة عصرية بقصّات حجازية راقية، بما يؤكد أن الزي التراثي قادر على مواكبة الحاضر دون أن يفقد أصالته.

وبرزت “المحرمة والمدوّرة” بوصفهما خيارًا أنيقًا يمكن توظيفه في مناسبات معاصرة مثل شبكة العروس أو إطلالة أم العروس وأم العريس، في دلالة واضحة على مرونة الأزياء التراثية وقابليتها للتجدد ضمن سياقات اجتماعية مختلفة.

رؤية في قلب التحول الوطني

ولا يمكن قراءة هذا الطرح الإبداعي بمعزل عن التحولات الثقافية التي تشهدها المملكة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي وضعت الهوية الوطنية والصناعات الإبداعية في صميم مشروعها التنموي. فإحياء الأزياء التراثية وإعادة تقديمها برؤية معاصرة ينسجم مع دعم الاقتصاد الثقافي، وتمكين المرأة السعودية، وتعزيز حضور الموروث المحلي في المشهد العالمي.

وتُجسّد مبادرة الدكتورة رانية خوقير هذا التوجه بوضوح؛ إذ لا تكتفي بالحفاظ على الإرث، بل تحوّله إلى منتج ثقافي قابل للاستدامة، يعكس ثراء المناطق السعودية ويمنحها منصة عصرية للتعبير، بما يرسّخ مكانة المملكة كحاضنة للفنون والهوية والإبداع.

هوية تتجدد… ووطن يصنع المستقبل

في ظل التحولات الكبرى التي تقودها المملكة، لم يعد التراث مجرد موروث محفوظ في الذاكرة، بل أصبح ركيزة من ركائز التنمية الثقافية والاقتصاد الإبداعي. ويأتي يوم التأسيس بوصفه لحظة وطنية تستحضر الماضي لتصنع المستقبل، حيث تتجلى الهوية السعودية في قدرتها على التجدد دون أن تفقد جذورها.

فبين الجذور الراسخة والطموح المتجدد، تتشكل ملامح وطن يؤمن بأن الثقافة قوة ناعمة، وأن المرأة السعودية شريك أصيل في صياغة المشهد الحضاري القادم.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>