في خطوة تعكس تصاعد المخاوف من تداعيات التوترات الإقليمية، أعلنت الفلبين دخول قطاع الطاقة في حالة طوارئ وطنية، على خلفية تهديدات محتملة لإمدادات الوقود نتيجة الصراع الدائر في الشرق الأوسط.
وأصدر الرئيس فرديناند ماركوس جونيور قرارًا تنفيذيًا، مساء الثلاثاء، حذّر فيه من اقتراب البلاد من أزمة حادة في إمدادات الطاقة، مؤكدًا أن الوضع يتطلب تحركًا عاجلًا لضمان استمرارية الخدمات الأساسية وحماية النشاط الاقتصادي من الاضطرابات.
ويُعد هذا الإعلان الأول من نوعه منذ أزمة كوفيد-19 عام 2020، حين فرضت الحكومة الفلبينية آنذاك إجراءات إغلاق صارمة لمواجهة تداعيات الجائحة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت سارعت فيه عدة دول لاتخاذ تدابير احترازية لمواجهة تداعيات أزمة النفط المرتبطة بحرب إيران، مثل السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية وإقرار موازنات إضافية، إلا أن الفلبين تُعد من أوائل الدول التي لجأت رسميًا إلى إعلان حالة الطوارئ على المستوى الوطني.
وتعتمد الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا بشكل كبير على واردات النفط من منطقة الشرق الأوسط، حيث أشارت البيانات الرسمية إلى أن الاحتياطي الحالي يكفي لمدة 45 يومًا اعتبارًا من 20 مارس.
وفي تصريحات إعلامية، أشار الرئيس ماركوس إلى احتمال تأثر حركة الطيران بسبب نقص وقود الطائرات، في حال تفاقمت الأزمة.
وفي موازاة ذلك، تكثف الحكومة الفلبينية تحركاتها الدبلوماسية عبر إجراء محادثات مع عدد من الدول، من بينها الصين وروسيا، بهدف تأمين إمدادات إضافية من الوقود.
وبموجب حالة الطوارئ، تقرر تشكيل لجنة وطنية مختصة تتولى الإشراف على تأمين الوقود والسلع الأساسية، بما في ذلك المواد الغذائية والأدوية والمنتجات الزراعية، إلى جانب إدارة استهلاك الطاقة وتقديم الدعم للفئات والقطاعات الأكثر تضررًا.







