روى المواطن جمال العبدلي، صانع معدات زراعية من منطقة جازان، تفاصيل مسيرته الملهمة في هذا المجال، والتي بدأت بتوجيه من والده -رحمه الله- نحو مهنة الحدادة عقب تركه للدراسة؛ حيث ذكر العبدلي أن الأمر بدأ كنوع من “العقوبة” من قبل والده بدلاً من الضغط عليه للعودة للدراسة، إلا أنه استفاد منها لاحقاً وبفضل الله استطاع “فتح بيت” من هذا الرزق.
وأوضح العبدلي أنه يقوم بتصنيع أجهزة ومعدات زراعية متنوعة تلبي احتياجات المزارعين، تشمل: الجراشات، والطواحين، وقشارات البن، وخباطات الحبوب، ومعدات الأعلاف. مشيراً إلى أن بعض هذه المعدات من ابتكاره الخاص، وبعضها الآخر يعتمد على أفكار واحتياجات العملاء، حيث بدأت المسيرة بماكينة واحدة بدائية مصنوعة من “برميل”، وتطورت لتشمل مجموعة واسعة من المعدات بمختلف الأشكال والتصنيفات.
وفيما يخص معايير التصنيع، أكد جمال على جودة وخامة الحديد المستخدم، مع تقديم ضمان على الصيانة وقطع الغيار، مشدداً على أنهم يصنعون “ثقة وجودة” وليس مجرد معدات، وهو ما أدى لانتشار منتجاته ووصول طلبات من مختلف مناطق المملكة؛ مثل: العلا، وحفر الباطن، وشرورة، وسراة عبيدة، والشقيق، وبيشة، بالإضافة إلى مناطق الجنوب والوسطى والغربية بشكل عام.
وعن الميزة التنافسية، قارن العبدلي بين معداته والمعدات المستوردة من الصين أو شرق آسيا، موضحاً أن صناعته مصممة لتناسب البيئة والمناخ المحلي واحتياجات المزارعين والمواشي في المنطقة، وتتميز بخدمة ما بعد البيع من تدريب وصيانة وتعديل حسب طلب العميل، وهو ما لا توفره الشركات المستوردة. كما كشف عن قيامه بإعادة تأهيل وتصنيع وتعديل المعدات المستوردة ذات الجودة الضعيفة باستخدام حديد محلي لزيادة كفاءتها ومتانتها لتناسب المزارعين.
شاب سعودي في #جازان ترك الدراسة فعاقبه والده بتعليمه مهنة الحدادة فأصبح صانع معدات زراعية متنوعة تلبي احتياجات المنطقة ومناطق #السعودية
عبر:@3limohm pic.twitter.com/q5IR92CBUe— العربية السعودية (@AlArabiya_KSA) April 5, 2026







