الإثنين, 1 ذو الحجة 1447 هجريا, 18 مايو 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الاثنين, 1 ذو الحجة 1447هـ

الفجر
04:10 ص
الشروق
05:37 ص
الظهر
12:18 م
العصر
03:43 م
المغرب
07:00 م
العشاء
08:30 م

أخر الأخبار |

المشاهدات : 5329
التعليقات: 0

رحلتي من الشغف إلى العطاء والتمكين

رحلتي من الشغف إلى العطاء والتمكين
https://www.alshaamal.com/?p=312909

أقدم لكم تجربتي ورحلتي من الشغف إلى العطاء والتمكين.

وطني العظيم ،
لسنوات طويلة كنت في المقام الأول ربة منزل، كان كل تركيزي واهتمامي وشغفي مُنصباً داخل بيتي، على عائلتي وأطفالي، حتى كبروا بفضل الله وأصبح كل واحد منهم يعتمد على نفسه. ورغم أن هذا الاهتمام الأسري يظل دائماً في المرتبة الأولى، إلا أنني شعرت بأن الوقت قد حان لأخرج بشغفي وطاقتي لخدمة وطني الغالي واكون خادمةً لرؤية الوطن ( ٢٠٣٠).

بدأت رحلتي بشكل بسيط وعفوي جداً عبر منصة التواصل ومنها (تيك توك)، وكنت أصور يومياتي وأشارك لقطات للأماكن الجميلة من حولي.

ولم يكن الطريق مفروشاً بالورود؛ ففي البداية، واجهت الكثير من كلام المحيط الخارجي والانتقادات، وكانوا يقولون: “عيب تنزلين سناب وتيك توك في هذا العمر!”.
كان هناك من يحاول إحباطي، لكن بفضل الله ثم بوجود زوجي الغالي، الذي كان أكبر داعم ومشجع لي في كل خطوة، استطعت أن أتجاوز كل هذا الكلام.. لأنني كنت مدركة تماماً أنني أقدم رسالة وأخدم منطقتي ووطني ، ولأنني أومن بأنني لستُ ابنة الشمال فقط،
بل أنا إبنة المملكة العربية السعودية بأكملها، وكل شبر في هذا الوطن العظيم يمثلني ويستحق أن أخدمه بروح وقلب واحد.

ومع مرور الوقت، بدأت الأرقام والمتابعون يزدادون، وأصبح الناس هم من يطلبون مني الذهاب لتصوير أماكن محددة وتغطية فعاليات متنوعة.

وكانت بوابتي الحقيقية للمجتمع هي العمل الإنساني والخيري
؛ حيث خدمتُ في جمعيات كثيرة كمتطوعة، بذلتُ فيها من جهدي، ووقتي، وقلبي. ومن أبرز الصروح التي تشرّفت بالعمل فيها واستفدت منها وتعلّمت منها الكثير: “جمعية إكرام لحفظ كرامة المسنين”، و”جمعية ساعد للبحث والإنقاذ”.

لقد بدأتُ في جمعية إكرام متطوعةً أقدم ما أستطيع لآبائنا وأمهاتنا من كبار السن، واليوم بفضل الله ثم بالإخلاص والعمل الدؤوب، أصبحتُ “مشرفة” في هذه الجمعية الغالية على قلوبنا،

ومن هذا العمل الإنساني، جاءت نقطة التحول وظهوري الأول في الإعلام؛ عندما تلقيت دعوة لتغطية فعالية للدراجات النارية، ومن هناك فتحت لي أبواب هذا المجال الواسع، وتعرفت على مجتمع إعلامي كبير والتقيت بنخب مميزة.

لقد أثبتنا وجودنا في هذا المجتمع بفضل الله ثم بالأخلاق العالية، والاحترام المتبادل، والسمعة الطيبة؛ فالأدب والاحتشام والرسالة الوطنية الهادفة تفرض احترامها على الجميع رغماً عن أي انتقاد.

ولأنني أؤمن بأن الطموح لا يقف عند حد، لم أكتفِ بالوصول الفردي، بل اشتغلت على نفسي بجدية، فكنت أذهب لاستكشاف الأماكن والبيوت الأثرية والتاريخية في منطقة الباحة وأوثقها بعدستي، حتى حصلت بفضل الله على الرخصة الرسمية كمرشدة سياحية ومصورة فوتوغرافية وإعلامية.
– واليوم، لم أقف عند نفسي، بل نقلت هذا الشغف لبناتي، علمتهن الإعلام، وشجعتهن ودخلتهن معي في مجال الإرشاد السياحي، لنسير معاً في طريق العطاء والتميز.

ابناء الوطن الغالي ، وأنتم ترون هذه التجربة، أود أن أقول لكم
إن الكُرة الآن في ملعبكم:

اليوم، أصبح كل شيء متوفراً ومتاحاً بين أيديكم لتقديم هواياتكم وشغفكم..
– الوطن والمجتمع يوفران كل السبل للنجاح، ولم يعد هناك عوائق أمامكم.

لذا نصيحتي لكم من القلب: استغلوا عمر العشرينيات.. اتعبوا واشتغلوا على أنفسكم!
• ابدأؤ بالتطوع وبذل الجهد: العمل التطوعي في الجمعيات الخيرية والإنسانية هو الذي يصنع منكم قادة غداً، هو الذي يصقل شخصياتكم ويفتح لكم أبواب التميز والفرص الكبيرة.
• استثمرو مقومات النجاح: كل أدوات النجاح متاحة بين أيديكم الآن، فلا تترددو في إبراز مواهبكم وشغفكم وخدمة مجتمعكم
• تحدو الصعاب وتسلّحو بالأخلاق: ستواجهون دائماً تحديات، لكن بالاحترام، والسمعة الطيبة، والانتماء الصادق لوطنكم ستصلون لكل طموحاتكم

في الختام، أدعو الله عز وجل أن يوفقكم جميعاً، وأن يقر أعين والديكم بنجاحكم وتميزكم كما أتوجه بتحية حب وتقدير لزوجي وعائلتي الذين لولا الله ثم دعمهم لما وقفت هنا اليوم، وشكراً جزيلاً لمن دعمني واخص صحيفة الشمال التي عززت تجربتي والقادم أجمل وأفضل

والتحية للجميع
المرشدة السياحية
حكيمة العنزي
الباحة

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>