الجمعة, 21 ذو القعدة 1447 هجريا, 8 مايو 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الجمعة, 21 ذو القعدة 1447هـ

الفجر
04:17 ص
الشروق
05:42 ص
الظهر
12:18 م
العصر
03:44 م
المغرب
06:55 م
العشاء
08:25 م

أخر الأخبار |

آل معلا يحتفلون بزواج أبنائهم الثلاثة سعود – علي – أحمد – بقاعة دفادف بالقصيم (صور)

بتكلفة 188 مليون ريال.. المدينة المنورة تعزّز بنيتها التحتية بـ10 مشروعات طرق وسلامة مرورية

هل تجب العدة على المختلعة؟ الشيخ يوسف بن سعيد يجيب (شاهد)

تحذير طبي: الجلطات القلبية قد تكون أول مؤشر خفي للسكري

المفتي العام يشيد بدور “نزاهة” في حماية المجتمع ويحث على تكامل الجهود الرقابية

​بـ 8 لغات.. الصحة و”وقاية” تطلقان دليل “حِج بصحة” لموسم 1447هـ

بلهجة شديدة.. الإمارات ترد على “ادعاءات” طهران وتؤكد: سيادتنا خط أحمر

​ترمب: كنت مستعداً للخسائر الاقتصادية للتخلص من قيادة إيران “المجنونة”.. والعالم لن يكون رهينة

​بـ 6000 عمود رذاذ و25 ألف صنبور مياه.. “كدانة” تعزز جودة الحياة لضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة

من جرح في الطفولة إلى جراح عالمي.. الربيعة يكشف سر عبارة والده التي غيرت حياته ويستعيد ذكريات بداياته (شاهد)

بمشاركة 150 ممارساً ومتطوعاً.. “جديدة عرعر” يواصل استقبال حجاج البر وسط إشادة واسعة بجودة الخدمات

نسأل الله أن يديم الأمن على السعودية الغالية.. طيار كويتي يكشف تفاصيل رسالة وداعه المؤثر لمطار الدمام (شاهد)

المشاهدات : 37960
التعليقات: 0

الحج المبارك: تجلّيات الإيمان ووحدة الأمة

الحج المبارك: تجلّيات الإيمان ووحدة الأمة
https://www.alshaamal.com/?p=297351

الحجّ ليس مجرّد رحلةٍ إلى أماكن مقدسة، بل هو ميلادٌ جديدٌ للروح، وعبورٌ إيماني تتطهّر فيه النفوس، وتسمو فيه الأرواح، وتذوب فيه الفوارق بين الناس، في مشهدٍ مهيب، يقف فيه الجميع على صعيدٍ واحد، تحت رايةٍ واحدة: التوحيد الخالص لله ربّ العالمين.

ومع إقبال أيام الحج، تفيض المشاعر بخشوعٍ لا يُوصف، وتستيقظ في القلب معانٍ من الصفاء والتجرّد، لا يدركها إلا من ذاق لذّة المناجاة في عرفات، وبكى خاشعًا بين زمزم والمقام، ورمى الجمرات بيقين المنيب الذي يُلقي عن قلبه كل قلقٍ وهمٍّ وألم.

وقد قال رسول الله ﷺ: “من حجّ فلم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمّه”. حديثٌ جليلٌ يُبيّن كيف أن هذا الركن الكريم يصفّي القلب من أدرانه، ويعيد الإنسان إلى فطرته النقية، ويمنحه فرصة عمرٍ لا تقدّر بثمن.

وفي هذا الموسم المبارك، تتجلّى عظمة المملكة العربية السعودية – حرسها الله تعالى – التي جعلت من خدمة ضيوف الرحمن أولوية وطنية، ومهمة شرعية، ومسؤولية تاريخية. فقد سخّرت حكومتنا الرشيدة كل إمكاناتها، وبذلت الغالي والنفيس؛ لتوفير منظومة متكاملة من الخدمات والأمن والرعاية، ليؤدّي الحجاج مناسكهم في يسرٍ وأمانٍ وطمأنينة.

ومن المشاهد التي تأسر القلوب، أن ترى حاجًا يبكي خاشعًا، وآخر يسير على عكاز، وثالثًا يطوف بابنه الصغير يحمله على كتفه، وكأنهم جميعًا يُلبّون نداء السماء: “لبّيك اللهم لبّيك”. مشهدٌ يتجلّى فيه الدرس الإيماني، والنداء الإنساني، ومفهوم الوحدة الراسخة التي تتخطى اللون واللغة والجنس.

وقد قيل في المثل العربي: “إذا أردت أن ترى الناس سواسية، فانظر إليهم في الحج”.
وفي المثل الإنجليزي:
“He who returns from Hajj is reborn without sin.”
وكلاهما يُجسّدان عمق هذا الركن العظيم، الذي يُطهر الذنوب، ويفتح أبواب الرحمة، ويُذيب الفوارق، ويعلّمنا أن الشرف كلّه في طاعة الله والخضوع له.

قال الشاعر:

تهفو القلوبُ إذا دعاها البيتُ
وتفيضُ دمعًا من نداءِ الغيثِ

إنّ الحجّ ليس سفرًا إلى مكانٍ بعينه، بل هو عودة إلى الذات، ومراجعة صادقة مع النفس، وتجديد للعهد مع الله سبحانه وتعالى. نرفع أكفّ الدعاء، ونُحسن الظن، ونرجو من الله سبحانه وتعالى القبول والغفران، مستبشرين بأن من وقف بعرفات، كُتب له – بإذن الله تعالى – العتق من النيران.

فلنغتنم هذه الفرصة العظيمة، ولنُكثر من الدعاء، أن يُتمّ الله تعالى على الحجاج حجّهم، وأن يرزقنا حجًا لا رياء فيه ولا سمعة، وأن يحفظ بلاد الحرمين الشريفين، ويبارك في قيادتنا الحكيمة، ويُديم على وطننا نعمة الأمن والإيمان.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>