كشف المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبدالله الربيعة، عن جوانب من مسيرته الدراسية وبدايات شغفه بمهنة الطب، مسترجعاً ذكريات مرحلة الثانوية في “ثانوية اليمامة” بالرياض.
تكاتف عائلي في المشوار الدراسي
تحدث الدكتور الربيعة عن التحديات اللوجستية التي واجهته في صباه، مشيراً إلى أن المسافة بين منزله ومدرسته الثانوية كانت تصل إلى 15 كيلومتراً، مما جعل استخدام الدراجة الهوائية أمراً غير ممكن.
وأوضح أن والده -رحمه الله- وعمه “فوزان” (والد وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق الربيعة) كانا يتبادلان الأدوار في إيصالهم إلى المدرسة يومياً، واستمر هذا التعاون العائلي حتى استخرج الربيعة رخصة قيادة مؤقتة، ليبدأ بتبادل القيادة مع ابن عمه إبراهيم الربيعة.
بيئة مدرسية محفزة
أشاد الربيعة بالدور التربوي الذي لعبه مدير ثانوية اليمامة آنذاك، الأستاذ عبد الرحمن الثاقب العجاجي، ووصفه بالمحفز الذي خلق روح التنافس بين الطلاب المتفوقين.
واستذكر موقفاً في حفل تكريم للمتفوقين حين بادر بإلقاء كلمة نيابة عن والده الذي لم يكن مستعداً للحديث حينها.
”إبرة” وبشارة من الوالد
وعن سر اختياره لتخصص الطب، أكد الدكتور الربيعة أن الفضل يعود لوالده الذي غرس في ذهنه هذا الطموح منذ أن كان في الخامسة من عمره.
وروى الربيعة تفاصيل حادثة تعرض لها في طفولته قائلاً: ”كنت طفلاً صغيراً حين سقطت عن الدراجة وأصبت بجرح في رأسي، واستُخدمت في خياطته إبرة كبيرة (من النوع الذي كان يُغلى قديماً)، وبينما كنت أتألم، قال لي والدي: يوم إن شاء الله تصير طبيب وأفضل منهم وتسوي العمليات أحسن منهم”.
وأشار الربيعة إلى أن هذه الكلمات ظلت محفورة في ذاكرته، وتعززت لاحقاً خلال الزيارات الميدانية التي نظمتها المدرسة للكليات الجامعية، حيث ركز اهتمامه حينها على كلية الطب، محققاً رؤية والده التي بدأت بكلمات تشجيعية وسط الألم.
المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة د. عبد الله الربيعة: كانت مدرستي الثانوية بعيدة عن المنزل فكان والدي يوصلنا يوما وعمي فوزان والد وزير الحج والعمرة يوصلنا يوما آخر.. وبسبب تشجيع والدي قررت دراسة الطب pic.twitter.com/lFDSMI46eO
— الراصد (@alraasd) May 6, 2026







