كشفت المحامية ، غادة المطوع، عن تحريك دعوى قضائية بحق عدد من الأطفال وأهاليهم، إثر واقعة تنمر إلكتروني استهدفت طفلة في إحدى المدارس، مؤكدة أن “القانون لا يغفل عن الأضرار النفسية والمعنوية مهما بدا السلوك بسيطاً”.
من التواصل الودي إلى النيابة العامة
وفي تفاصيل الواقعة، أوضحت المطوع خلال استضافة تلفزيونية، أن التنمر بدأ بتصميم وتداول “ملصق” (Sticker) عبر تطبيقات المحادثة بين الطالبات بهدف السخرية من زميلتهن.
وأشارت إلى أن أسرة الطفلة المتضررة حاولت في البداية حل الأمر ودياً عبر التواصل مع أهالي الأطفال المتنمرين، إلا أن غياب التجاوب والتفاعل دفعهم للجوء إلى القضاء.
وأضافت المحامية: “تمت مخاطبة الشرطة وتزويدها بكافة المستندات والأدلة، وصُعد الملف إلى النيابة العامة ليتحول رسمياً إلى قضية قانونية، وذلك لضمان حماية الطفلة ووقف الإيذاء الممارس ضدها”.
الحماية القانونية من الإيذاء
وشددت المطوع على أن الأنظمة في المملكة العربية السعودية، وتحديداً “نظام الحماية من الإيذاء”، جاءت شاملة لتغطي كافة أشكال الإساءة. واستشهدت بالمادة الأولى من النظام التي تجرّم كل شكل من أشكال الاستغلال أو إساءة المعاملة الجسدية أو النفسية أو التهديد بها.
رؤية قانونية
أكدت المطوع أن تصعيد مثل هذه القضايا ليس هدفاً بحد ذاته، بل هو وسيلة لحماية الأطفال من آثار التنمر التي قد تبدو “بسيطة” في نظر البعض كاستخدام ملصق، لكنها تترك ندوباً نفسية كبيرة لدى الطفل المتضرر.
مسؤولية الرقابة الأبوية
واختتم الحوار بتسليط الضوء على الدور المحوري للأهل في مراقبة سلوك أبنائهم الرقمي، محذرة من أن “المزاح” بين الأطفال الذي يتجاوز الحدود ويصل إلى حد التنمر الإلكتروني، قد يضع أولياء الأمور أمام مسؤوليات قانونية وجنائية جسيمة في ظل القوانين الصارمة التي تحمي كرامة الإنسان وسلامته النفسية منذ الصغر.
المحامية غادة المطوع: عدد من الأطفال تنمروا على زميلتهم عبر استخدام ملصق في تطبيق للمحادثات وتواصلنا مع أهالي الأطفال ولم نجد تجاوبا وتم رفع قضية لحمايتها من التنمر pic.twitter.com/dULEWCRfmt
— الراصد (@alraasd) May 4, 2026






