الخميس, 23 صفر 1448 هجريا, 6 أغسطس 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الخميس, 23 صفر 1448هـ

الفجر
04:27 ص
الشروق
05:52 ص
الظهر
12:28 م
العصر
03:54 م
المغرب
07:03 م
العشاء
08:33 م

أخر الأخبار |

تحذير عاجل من سفارة المملكة في الفلبين بسبب سوء الأحوال الجوية

«الصحة» تتخذ إجراءات نظامية بحق صيدلي في الطائف بعد اعترافه بالإساءة

زواج فوق السحاب.. شاهد: عريس يحتفل بزفافه على قمة جبل عير في المدينة المنورة

الشؤون الإسلامية تستقبل ضيوف الدفعة الثانية للعمرة

أمسية حائلية تحتفي بالشعر وأهله.. تكريم الشاعر عمير العجوني في ديوان القعابيب

دراسة: تقنية جديدة تُنتج بطاطس مقلية أقل دهونًا دون فقدان القرمشة

سفارة المملكة في مصر تُجلي ثلاثة مواطنين بطائرة الإخلاء الطبي لاستكمال علاجهم

وزير الخارجية يشارك في الاجتماع الخامس للأطراف الإقليمية الأربعة بعمّان

جمعية الإسكان التنموي بفيضة أثقب تحقق 96.3% في تقييم الحوكمة

«زاتكا» تدعو المنشآت لتقديم نماذج استقطاع ضريبة يوليو قبل 10 أغسطس

لأول مرة.. الصين تستعرض علنًا قدرتها على تنفيذ ضربة نووية جوية

ولي العهد يرأس جلسة مجلس الوزراء.. قرارات جديدة لدعم الاستثمار والإسكان والذكاء الاصطناعي

المشاهدات : 57889
التعليقات: 5

للغموض حقٌّ بالمرور

للغموض حقٌّ بالمرور
https://www.alshaamal.com/?p=302885

كان المقهى ساكنًا، أضواؤه خافتة، والموسيقى تتسلل كنسمة بالكاد تُسمع. جلسنا نطالع القائمة، حين اقترب المضيف بابتسامة عادية وقال برفق:
– “لدينا هذا المساء عروض خاصة على بعض الأصناف.”
ترددت صديقتي قليلًا، ثم أغلقت القائمة قائلة:
– “لا، شكرًا.” وبدا واضحا في نبرة صوتها الاستعلاء ولكن اظنه الغضب، وبعد لحظة اختارت من أغلى ما في قائمة الحلويات والمخبوزات.
ولمّا انصرف، التفتت إليّ بوجه ممتلئ بالاستياء، وقالت:
– “من يظن نفسه هذا؟ كيف يجرؤ أن يعرض عليّ القائمة المخفضة؟ هل يبدو أنني لا أستطيع أن أدفع؟” واستمرت في تأويلها للموقف ونسجت النظريات وووووو، ، وضاعت تلك اللحظات سدى وتمنيت أني لم اخرج من بيتي .
أصابتني كلماتها بالدهشة ، لم يخطر ببالي أن العرض كان إهانة، بل بدا لي مجرد جزء من عمله الروتيني، لا أكثر ، أما هي فقد صنعت من الموقف قصة كاملة،
و وضعت نفسها في المحور ، وألبست الموقف معنى لم يكن موجودًا أصلًا.
تأملت الأمر طويلًا ، و أصدقكم قولا لقد تعاطف معها ومع من مثلها و كيف هم يفسدون لحظاتهم لأنهم لا يرون الأشياء كما هي، بل كما ينسجها قلقهم الداخلي. يعيشون أسرى لتأويل مستمر، يقرأون في الألفاظ إشارات، وفي النظرات رسائل، وفي أبسط التفاصيل تهديدًا لكرامتهم.
اما في الحقيقة ،فإن هذه الحساسية المفرطة ليست فطنة وذكاء ، بل هشاشة تبحث عن طمأنينة مفقودة، إنهم يرهقون أنفسهم مرتين ؛مرة بتحليل ما لا يستحق، ومرة بفقدان متعة اللحظة كما هي.
رغبت بشدة أنها اخبرها ان العالم أبسط مما نتصور ، فمعظم الناس منشغلون بأنفسهم، ولسنا نحن محور حديثهم ولا بؤرة اهتمامهم كما نتوهم ، ما نراه إشارة شخصية قد لا يكون أكثر من عرضٍ عابر أو كلمة عادية. إذ لم يكن الامر واضح ولا يحتمل التفسير فمن حقك اتخاذ ردة فعل مناسبة ،،ولكن ليست كل الامور تؤخذ هكذا!!
لك الحق ان تشك وتدور في رأسك الظنون ولكن لاتنسى ان (إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ )
وقد لخّص الرسول ﷺ هذه الحقيقة العميقة في قوله “من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.”
في الاخير ، اعزائي ، خرجت من المقهى وأنا أردد في داخلي ، الراحة لا تأتي حين نفسّر كل ما حولنا، بل حين نسمح للأشياء أن تمرّ بخفة، كما هي… بلا أثقال ولا ظنون.
السلام ليس أن نفهم كل شيء، بل أن نترك للأشياء حقها في الغموض والمرور ، هذا ان كانت تحمل وجه الغموض أصلا ، دعوا الأشياء والأحداث تمر كما هي ،قلوبكم لها حق عليكم ، ونحن كذلك .

التعليقات (٥) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

  1. ٥
    زائر

    ماشالله تبارك الله…فكرة مقالك فكره فعلا
    موجوده عند كثير من الناس…..لذلك نجد التعامل معهم صعب جدا….وربطتي بالآيه الكريمه (ان بعض الظن أثم)

  2. ٤
    زائر

    كتابة التعليق

  3. ٣
    زائر

    جميل نعم نصف السعادة راحة البال و عدم إرهاق العقل بالتفكير المفرط دون حاجة لذلك

  4. ٢
    زائر

    الله يعينهم على انفسهم نوعيه متعبه و مريضه و تمرض اللي حوالينها

  5. ١
    زائر

    الله عليك يا ليلى كاتبه تعرف كيف تجذبك لمعنى المقاله . الله يوفقك

    اخوك حمود الكبيسي