في زمنٍ اختلطت فيه المواقف وتعددت فيه الأقنعة تبقى المملكة العربية السعودية هدفًا للهجوم من القريب قبل البعيد ومحطة تُعدّ لها المؤامرات خفيةً من تحت الطاولة
في مشهدٍ لا يخلو من الخبث وسوء النية.
ورغم ذلك تمضي السعودية ثابتة شامخة لا تحيد عن مبادئها ولا تتنازل عن ثوابتها.
السعودية ليست مجرد دولة بل هي أمّ راعية
تحتضن أبناءها بحبٍ وحرص تصبر وتحتمل وتفتح صدرها للجميع غير أن الأم
مهما بلغ حنانها
لا بد أن تتخذ موقفًا صارمًا حين يتكرر الخطأ حتى مع الابن العاق لعلّ في الحزم تربية
وفي الموقف درسًا وفي القرار حماية للجميع.
هكذا هي المملكة:
رحيمة في موضع الرحمة وحازمة حين يستدعي الأمر الحزم
أهداف السعودية واضحة وصريحة لا تُدار في الظل ولا تُخفى خلف الشعارات
حفظ الأمن وترسيخ الأمان وضمان الاستقرار
وتحقيق التنمية لوطنها أولًا
وللمنطقة العربية والإسلامية جمعاء. وهي لا ترضى بالفوضى ولا تقبل المساس بأمنها وحدودها
ولا تسمح بزعزعة استقرارها
أو العبث بمصير الشعوب
لقد حبى الله المملكة بحكامٍ حكماء قادةٍ أدركوا ثقل الأمانة وعِظم المسؤولية فجعلهم الله ملوكًا لأرضٍ محمية مباركة منصورة بإذن الله تعالى
أرضٌ فيها مهبط الوحي
ومنها انطلقت رسالة التوحيد وعلى ثراها الكعبة المشرفة وفيها المسجد النبوي الشريف. ملوكٌ تشرفوا بلقب خدام الحرمين الشريفين فكان شرف الخدمة قبل شرف الحكم وكانت المسؤولية عبادة قبل أن تكون سلطة.
ولذلك لم يعادِ السعودية أحدٌ إلا وكان مآله الخسران ولم يتربص بها متآمرٌ إلا ارتدّ على أعقابه مثقلاً بوصمةٍ سوداء في سجل التاريخ .
لذلك توحيد الصفوف وجمع الكلمة وصفاء النية
على جميع دول الخليج وجميع البلدان العربيه والاسلامية مع المملكة العربية السعودية وهذا ليس خيارًا عابرًا بل ضرورة دينية وأخلاقية وسياسية السعودية لغير السلام والتعاون والامن والازدهار والتنميه للجميع لا تدعوا وفي نفس الوقت لغير ذلك لا ترضخ ولا ترضى السعودية العظمى
الكاتبة /نسرين السفياني







