الدارج الآن الفرزنة (أو التفريز) وهي حفظ الأطعمة وتخزينها في الفريزر (المجمد) لفترات طويلة، لتوفير الوقت والجهد، خاصة في تحضير الوجبات المسبقة والرمضانية ، لتتفرغ سيدة المنزل لأمورٍ أهم في أيام معدودات ،
وهي إختصار أنيق وراقٍ .
للحفاظ على جودة الأطعمة، وتسهيل الطبخ، والحد من الهدر.
ولكن ..
أخشى أن تمتد الفرزنة في كثير من شؤن الحياة ،
منها المحمود ومن المذموم !
– رداتْ فعلك عندما تُستثار أو تسمع مايسؤك هنا تحتاج هدوء ( وفرزنة )إستثارة غضبك لأن الغضب من الشيطان ،
– لايليق بك الرد على كل شاردة وواردة ، (فَرِزن) ردودك وجمدها ،
فأنت لست مكلف بالرد ،
– عندما يستطال في أعراض البشر فما أجمل ( فرزنة ) الحديث والمقال أو المغادرة بلا أثآم ،
– لاتفرزن جمال الشكر أو الثناء أو رد الجميل ، بزعم أن الناس لاتحتاج هذا الجمال ،
– التخطيط لمستقبلك (وفرزنة ) الشغف والبقاء في مناطق الراحة المجمدة من كل طموح وشغف ،
غادر وألهب العقل والفكر لتغادر مفرزنات الكسل والدِّعة ،
– فرزن مستقبلات السلبية عندك ، وتمرد وأترك مايسوء حالك ، رب كلمة دخلت أُذُنك في مُزاح وخرجت من قلبك بإكتئاب ،
– آكلوا لحوم الأبرياء ، رُد التهم عنهم أو فرزن الحديث وهَدِفه ،
– فرزن قلبك وإيمانك من لهيب الذنب والزلة،
ومن أهم طوارئ الفرزنة:
فرزنة المشاعر:
أو تبلد الشعور
هي حالة نفسية وهي غياب التفاعل العاطفي والإجتماعي ،
يشعر فيها الفرد بـ ،،اللاشئ ،،
والسلبية تجاه موقف أو مواقف تحتاج ردة فعل أو مشاعر قوية ،
مما قد يؤدي جفاف التعبير عن مافي النفس من العواطف ، فتحدث اللامبالاة وعزلة عن المجتمع وتتأصل الفردانية المقيتة ، فيشعر الفرد بأنه غريب عن نفسه والواقع ويعيش في فقاعة وعزلة ، وصعوبة في الشعور بالحب لنفسه ولكل من حوله ، مع العلم أن الدماغ أحيانا ًيميل لهذه (الفرزنة) عند حدوث صدمات نفسية أو ضغوط مستمرة تؤدي ألى إستنزاف عاطفي رهيب ، ولكنها مرحلة للتجاوز والتخطي والعودة إلى مرفأ الفطرة القويم ،
الفرزنة المميتة :
فرزنة الشغف والطموح وهي إستعارةً لتجميد أو تخزين مشاعر الحماس الشديد ، والإبداع بهدف حفظها من التبدد والهدر أو الإحتراق النفسي ،
وقد نحتاج جوانب لفرزنة الشغف لضبط الحماس الزائد في غير موضعه، لضمان ديمومته ، وإدخاره للأمور الحياتية الواجبة، وتحويله من عاطفة مندفعة الى التزام وعمل مستمر وعدم انتظار الإلهام والعمل بخطة مع اندراس الحماس ،
– نواميس الكون كلها لا تتكي على تبلد الإحساس ولا فرزنة كل شؤؤن الحياة، وإنما على خُطى ثابتة ، وديمومة الإنجاز فالشغف
يزيد بالممارسة القويمة ،
– وركز على مبدأ التخلي ( فرزنة ) وهو التوقف عن محاولة السيطرة على كل شيء ،
وعزز قوة الاختيار (وفرزن) عدم الانخراط في الصراعات الغير ضرورية ولاتخصك ،
– حافظ وفرزن هدوءك الداخلي والسماح للأمور بالمرور دون أذيتك ،وركز على الحاضر وفرزن الماضي بماضيه، وسلامك النفسي ومرحلتك السماوية، حافظ عليها وقاتل (وفرزن )
– ماسواها ،
فرزنة الشكوك والظلام ،طريق لشروق شمس النجاة وأنسنة الحياة
الوّراق
مشبب بن ناصر المقبل
26220







