في مشهد يعيد للأذهان اللحظات الأخيرة للعاصمة العراقية قبيل سقوطها عام 2003، اختار قادة الصف الأول في إيران كسر العزلة الأمنية والظهور المفاجئ في أزقة طهران. لم تكن مجرد جولة تفقدية، بل “رسالة مشفرة” بالدخان والرصاص، تهدف إلى دحض رواية “الاختباء” التي روجت لها واشنطن.
لم يكتفِ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالظهور التقليدي، بل وثقت الكاميرات ظهوره على دراجة نارية وسط حشود من مؤيديه خلال فعاليات “يوم القدس”.
هذا الظهور، الذي شارك فيه أيضاً مستشار المرشد علي لاريجاني وقيادات أمنية بارزة، جاء ليرسم صورة “التماسك” في وقت تتصاعد فيه الضربات الجوية وتضج فيه التقارير عن تصدعات في الجبهة الداخلية.
يرى محللون أن هذا الاستعراض الميداني هو رد مباشر وميداني على تصريحات وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، الذي أكد في وقت سابق أن القيادة الإيرانية باتت “متوارية عن الأنظار” وتحت الأرض بفعل الهجمات المستمرة.
ويربط المراقبون بين “دراجة بزشكيان” وبين جولات صدام حسين الأخيرة في حي الأعظمية ببغداد تحت القصف الأمريكي؛ حيث يسعى كلا النظامين في لحظات الحرج العسكري إلى استخدام “كاريزما الشارع” لرفع معنويات الأنصار المنهارة.








