في أجواء مفعمة بالوفاء والود، أُقيم الحفل السنوي الثاني للمتقاعدين من القوة الخاصة لأمن الطرق بمنطقة المدينة المنورة، وسط حضور لافت من الزملاء الذين جمعهم تاريخ طويل في خدمة الدين ثم الملك والوطن.
وشهد اللقاء، الذي غطته إعلامياً “صحيفة الشمال الإلكترونية” والناقل الرسمي، استحضاراً لذكريات العمل التي امتدت لعقود، وتجديداً لأواصر المحبة والإخاء.
جهود التنظيم ورسائل الوفاء
افتتح الأستاذ سمير الصاعدي (أبو سعد)، أحد رؤساء اللجان المنظمة، اللقاء بالترحيب بالحضور والضيوف، مؤكداً أن الاجتماع يتميز كل عام بوجود الزملاء وحضور الناقل الرسمي، معرباً عن طموحه في تطوير الفعاليات سنوياً.
ووجه الصاعدي رسالة شكر وتقدير لكل من اعتذر عن الحضور لظروف صحية أو سفر خارج المنطقة أو المملكة، مثمناً مساهمتهم ودعمهم الصوتي والمادي للجروب رغم غيابهم، ومؤكداً أن موعد الاجتماع ثابت سنوياً في شهر شوال.
من جانبه، أشاد الأستاذ طلال بن سالم المحمادي بجهود القائمين على الفكرة، مخصاً بالشكر “أبو ياسر” و”أبو سعد” (سمير الصاعدي) على ما بذلوه من كد وتعب لإنجاح اللقاء.
ووصف المحمادي الاجتماع بأنه “عيد ثانٍ”، معبراً عن فرحته بلقاء زملاء لم يرهم منذ عشرين عاماً، مشدداً على أن هذا التجمع يقوم على حب الوطن والدولة.
القيم الوطنية والخدمة المخلصة
وفي ذات السياق، أكد الأستاذ محمد بن لافي الشاماني، أحد المشاركين في اللجان، أن هذه النسخة الثانية من الحفل هي احتفاء بكل الزملاء سواء من هم على رأس العمل أو المتقاعدين.
بينما تناول الأستاذ بيان بن سعد المحمدي الأبعاد الإنسانية والوطنية للقاء، مستشهداً بآيات من القرآن الكريم حول التعارف والوفاء بالفضل، مؤكداً أن هذا الجمع المبارك هو تجديد لعشرة سنين أمضيت في خدمة الوطن والقطاع، وتجديد للولاء والبيعة لولاة الأمر.
وأشار المحمدي إلى دور الإعلام كـ “سلطة رابعة” وقوة ناعمة في تشجيع المتأخرين وتحفيزهم على الحضور في السنوات القادمة.
مشاعر الفخر والاعتزاز
وعبر “أبو فيصل الحربي” عن سعادته الغامرة باللقاء الذي جمع شمل الزملاء بعد قطيعة دامت لأكثر من ربع قرن، واصفاً إياه بـ “أيام العيد”، مقدماً شكره للجنة المنظمة وللقناة التي وثقت الحدث.
كما أكد متحدث آخر أن الفكرة تجسد ذكريات العمل بإخلاص في مفاصل الدولة، مشدداً على أن الجميع، سواء في العمل أو التقاعد، يظلون في خدمة الوطن تحت ظل القيادة الرشيدة.
واختتم الأستاذ خالد سعيد السهلي الكلمات بالتأكيد على أن الروابط التي تجمع هؤلاء الزملاء، الذين قضوا أكثر من ثلاثين عاماً سوياً، هي روابط وثيقة تتجاوز صلة النسب.
ورفع السهلي شكره لولاة الأمر على نعمة الأمن والرخاء، سائلاً الله أن يديم المحبة والأمن على الوطن وبلاد المسلمين، وأن يوفق القيادة لما فيه الخير والسداد.
برنامج الحفل
يُذكر أن الحفل، الذي قدم فقراته الإعلامي غانم الويفي بمشاركة الصحفي غانم الرشيدي، تضمن ندوة حوارية تناولت محطات العمل المهنية، وفقرات شعرية نبطية، واختُتم بمأدبة عشاء كبرى احتفاءً بهذه الكوكبة التي أفنت سنوات عمرها في ميادين العطاء، في مشهد يجسد قيم الأخوة والولاء التي لا تنقطع بانتهاء الخدمة.








