وسط حضور ثقافي لافت من المهتمين بالشأن الأدبي والفكري، أُقيمت مساء أمس جلسة أدبية بعنوان “المرأة في الأدب العربي”، احتضنها مقر “دبس بلس”، وقدّمتها الدكتورة نوف الرويسان ضمن برنامج الشريك الأدبي، في أمسية حفلت بالنقاشات العميقة والتفاعل النوعي.
وشهدت الجلسة حضور نخبة من المثقفين والمهتمين، حيث استعرضت الدكتورة الرويسان ملامح حضور المرأة في الأدب العربي عبر مراحله التاريخية المختلفة، بدءًا من العصور الكلاسيكية وصولًا إلى المشهد المعاصر، مسلطة الضوء على أبرز الأسماء النسائية التي أسهمت في تشكيل الوعي الأدبي، وأثرت المكتبة العربية بإنتاجها في مجالات السرد والشعر والنقد.
وتطرقت الجلسة إلى التحولات التي طرأت على صورة المرأة الكاتبة، سواء من حيث الموضوعات التي تناولتها أو من حيث المساحات التي استطاعت أن تحجزها في المشهد الثقافي، مؤكدة أن الصوت النسائي لم يعد هامشيًا، بل أصبح شريكًا فاعلًا في صياغة الخطاب الأدبي العربي.
كما ناقشت الرويسان التحديات التي واجهت الكاتبات عبر الزمن، بدءًا من القيود الاجتماعية وصولًا إلى التحديات المهنية والنقدية، مشددة على أهمية تمكين الأصوات النسائية وإتاحة الفرص لها، بما يعكس ثراء التجربة الإنسانية وتنوعها، ويعزز من حضور المرأة في مختلف الأجناس الأدبية.
وتخللت الجلسة مداخلات ثرية من الحضور، الذين عبّروا عن إعجابهم بعمق الطرح وتنوعه، مؤكدين أن مثل هذه اللقاءات تمثل رافدًا مهمًا للحراك الثقافي، وتسهم في تعزيز الحوار الأدبي وفتح آفاق جديدة للنقاش.
وفي ختام الأمسية، عبّر المنظمون عن شكرهم للحضور والمشاركين، مؤكدين حرصهم على استمرار تقديم برامج ثقافية نوعية تسهم في تنمية الوعي الأدبي، وتعزيز جسور التواصل بين المثقفين والمهتمين.
تُعد الدكتورة نوف الرويسان من الأسماء الثقافية البارزة في مجال الأدب العربي، حيث تجمع بين العمل الأدبي والمشاركة الفاعلة في الحراك الثقافي. عُرفت باهتمامها بالدراسات الأدبية والنقدية، خاصة ما يتصل بقضايا المرأة وتمثلاتها في النصوص الأدبية، إلى جانب مشاركاتها في الندوات والمؤتمرات الثقافية، وإسهاماتها في إثراء النقاشات الفكرية المرتبطة بالأدب والهوية الثقافية.







