الأربعاء, 5 ذو القعدة 1447 هجريا, 22 أبريل 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الأربعاء, 5 ذو القعدة 1447هـ

الفجر
04:32 ص
الشروق
05:54 ص
الظهر
12:20 م
العصر
03:48 م
المغرب
06:47 م
العشاء
08:17 م

أخر الأخبار |

لحملة البكالوريوس والدبلوم والثانوية.. تفاصيل وظائف الحرس الوطني العسكرية ومواعيد التقديم

بين “نظرةٍ ونبرة” تولد الحكايات

في لحظات حبست الأنفاس.. المعلم خالد العنزي ينقذ حياة طالب من الاختناق داخل الفصل (شاهد)

سيكولوجيا الطمأنينة: حين تلوذُ الرقةُ بهيبة الحزم

قناع الشجاعة.. مراضاة للنفس لكي لاتنكشف أمام ضعفها

احذر.. 100 ألف ريال غرامة ومصادرة المركبة لناقلي حاملي تأشيرات الزيارة لمكة والمشاعر

سيدة الشاشة الخليجية.. محطات من حياة ومسيرة الفنانة حياة الفهد (فيديو)

ولي العهد السعودي يلتقي الرئيس السوري في جدة لبحث العلاقات الثنائية

سجن سنة وغرامة نصف مليون.. المحامية مجد العصيمي تحذر من “فخ التشهير” بالمتحرشين (فيديو)

في وقت قياسي.. فريق فني يعيد “طلحة الدوادمي” إلى جذورها بعد سقوطها نتيجة الأمطار

بخطى الرؤية.. “اثر” يرسخ حضوره في الحائط والدكتور طالب الرشيدي يتولى زمام المبادرة

خطوات لرفع كفاءة القطاع الغذائي واستدامته في اجتماع “تجارة حائل” مع القطاع الخاص

قصص وخواطر

بين “نظرةٍ ونبرة” تولد الحكايات

بين “نظرةٍ ونبرة” تولد الحكايات
https://www.alshaamal.com/?p=311665
تم النشر في: 22 أبريل، 2026 2:46 م                                    
4964
0
أحمد القاري
صحيفة الشمال الإلكترونية
أحمد القاري

كانت تلك النظرة يداً حانية امتدت إلى قلبه، تربت عليه بنبض رقيق، ثم استقرّت في بُطينَيه وأذَينَيه الأيمنين والأيسرين.. عيناها الجميلتان، قصةٌ كاملة، فيها دهشة البدايات وارتباك الاعتراف، وفي انحناءة حاجبيها وعدٌ لا يمكن وصفه، ولكنه يُفهم من بين السطور !
توقّف عندها.. يتأمل لوحة الإبداع الرباني، وتمنى أن يقتنيها.. وحدثته نفسه بلا صوت : هذا الحسن ثمنه غالٍ.. كانت تقف شامخةً كأنها جميلة من جميلات نجد، فانصرف وهو يتمتم : لا تطمح في الثمين فقيمته تفوق توقعاتك ! ولكنه ألقى عليها تعويذته بكلمات يسيرة، لأن روحه سبقت قراره، وحبه جدّد إصراره.

وقد أنشدتُ مرة فقلت :

عيناكِ لو نظرتني ذبتُ من ولهٍ
فكيف بالثغر لو أسقى بسُكّره

وإن من حاجبيها السيفَ متخذٌ
جمالَ مَيلته ونظامَ عسكره

ومشمشُ الخدّ مفتونٌ به نظري
حلوُ اليُنوع بديعٌ في تكوّره

وفي الجهة الأخرى، لم يكن صوته حنجرة وهواء.. كان دفئاً يتسلل إلى قلبها بهدوء، كأن كل حرفٍ ينطقه يعرف طريقه إليها.. نبرته وهو يتحدث إليها بكلمات مختصرة جداً؛ كعزف الألحان على أوتار قيثارة.. لامست شيئاً عميقاً فيها، شيئاً لم تكن تعرف أنه ينتظر هذا الصوت تحديداً .. فأحبّ عينيها في (نظرة) وأحبّت صوته في (نبرة).
وهكذا، دون اتفاقٍ مسبق، التقيا في منتصف الطريق؛ هو أسير نظرة، وهي رهينة نبرة.
وما أجمل أن يُؤخذ القلب بلا تكلف.. أن يبدأ الحب خفيفاً كلمحةٍ ونغمة، ثم يكبر حتى يصبح أوطان العالم كلّه.

قصة غرام فيها نعومة ذكية.. “نظرة ونبرة” كلمتان لطيفتان، ثنائية لو انكتبت صارت توقيعاً خاصاً، وشيئاً يُحفظ كسيمفونية موسيقار ، وكأنّ العيون تُبصر ما تعجز عنه الكلمات، وكأنّ الأصوات تقول ما تخفيه القلوب.. فالتقيا على موعدٍ مكتوب لقاءَ الأكابر ، وعلى قدرٍ جميل قرر أن يبدأ الحكاية بنظرةٍ فنبرة.
سأقلل من الجماليات الأدبية هنا، فالجمال أحياناً في الإيجاز .. ولا أرى داعياً لأن تتباهى كل العبارات .. فبعضها لو همست وكأنها لمست، وبعضها لو نظرت أسرت.
هكذا هي البدايات، عينانِ نضّاختان.. وحنجرة تعزف ألحان ناي ..

وفي هذا قلتُ :

سائليني يا مناي
عن حنيني وهواي

عن أنين راح يعلو
حاكياً ألحان ناي

كلما جلجلت أدعوكِ
ترددتِ صداي

كيف أخشى من قضاي
طالما ( إنتي معاي ).

بقلم / أحمد القاري
المدينة المنورة
a.a.qari@hotmail.com

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>