الإثنين, 10 ذو القعدة 1447 هجريا, 27 أبريل 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الاثنين, 10 ذو القعدة 1447هـ

الفجر
04:27 ص
الشروق
05:50 ص
الظهر
12:19 م
العصر
03:47 م
المغرب
06:49 م
العشاء
08:19 م

أخر الأخبار |

وجوهٌ من ضياء وسماحةٌ تعبر بالقلوب نحو السماء

جبالُ الحسناتِ المنسية: حين يكون العطاءُ روحاً لا مالاً

​6 مواد دراسية.. تفاصيل الاختبارات المركزية لطلاب الابتدائي والمتوسط

شراكة لخدمة المصلحة العامة.. النيابة العامة ووزارة الشؤون الإسلامية تبحثان دعم الوعي النظامي

باعتبارهم خط الدفاع الأول.. إدارة المستشفى الألماني تكرّم المتميزين من كادر التمريض (صور)

بمشاركة نخبة من القيادات الوطنية.. “الرياضة للجميع” يعيد رسم مستقبله بمجلس إدارة جديد

بسبب التخابر والتعاطف مع إيران.. البحرين تعلن إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً

إشادة وحفاوة استقبال.. لقاء عفوي يجمع وزير الحج والعمرة بضيوف الرحمن في منفذ جديدة عرعر (شاهد)

نائب أمير تبوك يطّلع على الخطط التشغيلية للإدارات المشاركة في أعمال الحج

هرب الإمفيتامين.. القتل تعزيرًا لـ “ناصر بن راشد البلوي” في المدينة المنورة

بمتابعة أمير الحدود الشمالية.. منفذ “جديدة عرعر” يستقبل أولى طلائع الحجاج العراقيين

مليون ريال للكيلو الواحد.. مختص في العود يكشف أسرار “النوادر” ويحذر من 4 حيل للغش (شاهد)

المشاهدات : 4380
التعليقات: 0

وجوهٌ من ضياء وسماحةٌ تعبر بالقلوب نحو السماء

وجوهٌ من ضياء وسماحةٌ تعبر بالقلوب نحو السماء
https://www.alshaamal.com/?p=311948

ثمة أرواحٌ في هذا العالم، لا تدخل الأمكنة بمحض المصادفة، بل تدخلها كالبشائر، كأنها أول قطرة مطر على أرضٍ جدباء.

هؤلاء الذين نُبصر في وجوههم “القبول” قبل أن نسمع منهم القول؛ هم الذين اصطفاهم الله ليكونوا “صدقاتٍ جارية” تمشي بين الناس، يوزعون الأمل دون ضجيج، ويمنحون الطمأنينة دون مقابل.

فلسفةُ القبول: حين يكون الوجهُ مرآةً للروح

إن العبارة التي تتردد على الألسن بصدق: “وجهك وجه خير”، ليست مجرد مديح عابر، بل هي اعترافٌ بوقار الروح وسكينة القلب.

فالجمال الذي يستبشر به الناس ليس تناسق ملامح، بل هو “نورٌ” يُقذف في القلب فيفيض على الوجه سماحةً وبهاءً.

هؤلاء هم أصحاب “وجه السعادة”؛ الذين ما إن يحلّوا في مكانٍ فارغ حتى يكتظ بالألفة، وكأن في أرواحهم مغناطيساً يجذبُ الشتات، وفي ابتسامتهم يداً حانية تمسحُ غبار القلق عن المتعبين.

إنها “سماحة الروح” التي تجعل الغريب يشعر بالانتماء، والوحيد يشعر بالونس.

جبال الحسنات.. في مرافئ القلوب

وفي رحلة البحث عن “جبال الحسنات”، ندرك أن الله قد جعل لنا من كل طيّبٍ طريقاً. فليست الصدقة مالاً يُبذل فحسب، بل هي “كلمةٌ طيبة”تُحيي قلباً ذابلاً، وهي “جبرُ خاطرٍ” يُرمم انكسار النفوس.

لقد علمتنا الأيام أن “إفشاء السلام” هو مفتاح الأمان المجتمعي، وأن “زيارة المريض” هي لمسة حنان في وقت الشدة. أما “سُقيا الماء وإطعام الطعام”، فهي لغاتٌ عالمية للرحمة، لا تحتاج لترجمة لتصل إلى سويداء القلب.

إن هذه الأعمال هي التي ترفع الدرجات في “الدارين”، وتجعل المرء يغادر الحياة وذكراهُ عطرٌ لا ينقطع.

الخبيئةُ الصالحة: مِسكُ العطاء المتخفي

وفي عمق هذا السعي، يبقى السرُّ الأعظم في “الخبيئة الصالحة”.

هي ذاك العمل الذي ينمو في العتمة ليُزهر في النور؛ صلاة في خفاء، أو دمعة شوق، أو صدقة لا تدري عنها شمالٌ ولا يمين.

هذه الخبايا هي التي تنحتُ في الوجه تلك “السماحة”، وهي التي تجعل لصاحبها “قبولاً” في الأرض وفي السماء، لأن من أصلح مابينه وبين الله، كفاهُ الله مابينه وبين الناس.

لصوصُ الضياء.. واحذروا سُرّاق الحسنات

ولكن، احذروا من أولئك اللصوص الذين يتسللون في عتمة الغفلة؛ الغيبة، النميمة، والبهتان. إنها الثقوب السوداء التي تبتلع نور الوجوه، وتُبدد جبال الحسنات في لحظة طيش.

إن من يحفظ لسانه، إنما يحفظ جمال روحه من التشوّه، ويحمي رصيده الإيماني من الإفلاس. فالعاقل من يكون لسانه وراء قلبه، لا ينطق إلا بما يزيد وجهه ضياءً ويقينه ثباتاً.

خاتمة: كن أنتَ البُشرى

إننا لا نحتاج إلى كنوز قارون لنكون من المتصدقين، بل نحتاج إلى قلوبٍ كقلب ديمة الشريف في نقائها، ووجوهٍ كوجوه الصالحين في بشرها.

اجعلوا من أنفسكم “قدم خير” أينما وطئتم، وكونوا للشاردين مأوى، ولليائسين أمل. فالحياةُ قصيرة، ولن يبقى منها إلا ما غرسناهُ من حب، وما تركناهُ من أثر، وما وهبناهُ من “سماحة” تظلُّ تشرق في وجوهنا حتى نلقى بها رب العالمين.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>