الأربعاء, 26 ذو القعدة 1447 هجريا, 13 مايو 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الأربعاء, 26 ذو القعدة 1447هـ

الفجر
04:13 ص
الشروق
05:39 ص
الظهر
12:18 م
العصر
03:43 م
المغرب
06:57 م
العشاء
08:27 م

أخر الأخبار |

المشاهدات : 15549
التعليقات: 0

((الإنسان وعلاقاته بمن حوله ))

((الإنسان وعلاقاته بمن حوله ))
https://www.alshaamal.com/?p=312629

الانسان مخلوق إجتماعي بطبعه يعيش مع غيره إبتدأءً مع والديه واخوته ثم مع شريك الحياة ثم مع الأسرة الناشئة والعشيرة والقبيلة في نطاق تواجده ومقره وسعةإمتداد سعيه وغدوته وروحته ومحور بيئته ويتعايش مع محيطه حسب معطيات حياتة الاجتماعية ويآنس بالقرابة والصداقة والزمالة والشراكة والمعرفة والجوار والمصاهرة والحلف ويشارك بالعمل والكسب ويبحث عن مصلحتة وما يفيده في حياته ومعاشه ومن يعول ومايلبي حاجاتة ويتحمل المسؤلية الملقاة على عاتقه لنفسه ومن تحت يده وقد سخّره الله تعالى في هذه الحياة ليكون عنصر أساسي لبناء حياته وحياة أسرته وعشيرته ويساهم مع أقرانه في بناء مجتمعهم ووطنهم فيما يعملون ويعلمون ويجيدون ويستحضرون من مقومات وعوامل وأسس إستمرار الحياة وتحسينها وتطويرها وإعمارها بعمارة أرضها وتحقيق هدفها الأسمى وإكسابها معناها الصحيح وإلباسها رونقها الجميل ليصلوا بها الي ماأراد لها الله تعالى عندما خلق آدم أبو البشر عليه السلام من قبضة من الارض وخلق منه زوجه حواء وأنزلهما إليها لعمارتها فكانا أول مجتمع بشري على الأرض بدأ بالقرابة ومن ثم المسؤلية المناطةبه وبزوجه في ارض الله التي اخرج لهم منها ماءها ومرعاها وعليها الجبال ارساها أوتاداً لها حتى لاتميد بمن على ظهرها وهيأها لسكنى بني آدم عليها بمختلف مشاربهم وأماكن تواجدهم واوطانهم وتنوع تواصلهم وعلاقاتهم وتقاربهم وتباعدهم واتفاقهم واختلافهم وصراعاتهم وتباين الوانهم ولغاتهم ودياناتهم وثقافاتهم وصفاتهم ، وسلك الله تعالى لهم بها السبل فسعوا في مناكبها وأنتشروا في مشارقها ومغاربها يأكلون من رزق ربهم مما تخرج الارض بأمر ربها من نبات شتى لهم ولأنعامهم ومن هنا يكون لكل شيء في هذا الوجود وظيفة ومعنى وهدف ومغزى حسي او معنوي ولعلاقة الإنسان بغيره من الناس علاقة ذات أهمية ومعني بل معاني عظيمة سامية فهناك القريب الاريب والصديق الحبيب والزميل والجار والاهل والاقارب وذوي الارحام والاسرة والعشيرة والقبيلة وشركاء المواطنة وذوي الولاء للوطن وللهوية واللغة والدم ورابط الدين والذي يعتبر من أوثق الروابط الا أن هذه كلها اوبعضها يعتريها الشيء الكثير من العوامل والمؤثرات التي تؤدي الي تحييدها وتجييرها الي غير معناها الصحيح وهدفها الاسمى ومغزاها الأكمل متأثرة بالهوى وغلبته والزمان وسطوته والمتسلط وقوته والمناكف وبجاحته والثرثار وجلبته والتفكير ورعونته والعقل وقلت رجاحته وحب الذات وتفضيلها على الاخلاقيات والمسلمات مهما كانت الاسباب والمسببات وخداع المبررات .
وتبنى علاقات الناس ببعضهم البعض متأرجحة بين هذه الاحوال ومرادفاتها لذلك كانت ولازالت وستكون الي ماشاء الله تعالى بين علاقة متينة وتعامل مثالي يدار براي سديد وفكر رشيد يعيش بكنفه القريب والبعيد ويسعد به الكهل والشاب والوليد ، وبين علاقة موجوعة وصلة مقطوعة وحياة مفجوعة يشيب من هولها الولدان ويتباغض بها الخلان وينكدر معها الزمان ولايبقى للصالح بها مكان الا ربما بعد ردح من الزمان كما هي سنة الله في خلقه عندما يبدل بقدرته ومشيئته من حال الي حال وليس عليه سبحانه وتعالى محال قال الله تعالى ( إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) الاية .
هذا كله او بعضه حسنه او سيئه يحصل بين الافراد والاسر والقبائل والشعوب والدول هكذا خلقوا وعلى ذلك جبلوا الي قيام الساعة .
لذلك أجمل مافي العلاقات بين البشر التعامل بالاخلاق الحسنة والتواد والتراحم والتعاطف والتسامح والتغافل والتجاوز وجزاء المعروف بمعروف والاحسان بإحسان والاسأءة بالتسامح والغفران وهنا يسعد الانسان ويشتد البنيان ولايضير حياته وعلاقاته بمن حوله كائن من كان .
وقد قيل أن أسوأ مافي العلاقات الانسانية :
الاستغلال ثم الإستغفال ثم الاستغناء ثم المكر ونكران الجميل والمماطلة ومن ثم المقاطعة والظلم والتعدي والتحدي وربما لاتقف عند هذا الحد عند بعض النفوس التي فقدت معاني الانسانية الحقة السمحة النقية فقد تتجاوز ذلك الي العداوة والحرابة مع البعيد أومع القرابة لا لشيء الا للتملص والتخلص والافلات والهروب من تبعات تنكب الانسان لما كان يفترض عليه فعله أدباً وعرفاً وخلقاً وتديناً ضارباً بكل المثل العليا عرض الحائط بلا حياء ولا مبالاة ولا مداراة ولاخوف ولاخشية .
اللهم أجعلنا ممن حسن خلقه واتسع افقه وتيسر رزقه وبورك له في صاعه ووسقه وبان تسامحه ورفقه ونال توفيقه بالساعة والدقيقة ولم يحيد عن الحقيقة وظهرت سيما الصالحين في صفاء محياه وبريقه وسهل الي مظان الخير طريقه .
اللهم أمين ولله سبحانك الامر من قبل ومن بعد والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

كتبه/ بقيش سليمان الشعباني
الخرج / ١٤٤٧/١١/٢٥ هه

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>