بكل لهفةٍ ومحبة تستقبل القلوب قبل الديار ضيوف الرحمن القادمين لأداء فريضة الحج
تلك الرحلة الإيمانية العظيمة التي تهفو إليها الأرواح قبل الأجساد
فالحج ليس مجرد انتقالٍ إلى مكان، بل هو انتقال إلى رحاب الطمأنينة والمغفرة والسكينة حيث تتجرد النفوس من هموم الدنيا وتتوحد الأصوات بالتلبية (لبيك اللهم لبيك)
إن استقبال الحجاج شرفٌ عظيم، ومشهدٌ يحمل في طياته معاني الكرم والتآخي والمحبة الإسلامية
فهم وفد الله الذين اختارهم لأداء أحد أعظم أركان الإسلام ومن أجمل ما يقدَّم لهم الدعاء بأن يتقبل الله حجهم ويكتب لهم الأجر والمغفرة وأن يعودوا إلى أهلهم سالمين غانمين وقد غُفرت ذنوبهم وامتلأت قلوبهم نورًا وإيمانًا
وفي مواسم الحج تتجلى صور الإنسانية بأبهى معانيها حيث تتسابق الأيدي لخدمة الحجاج
وتُفتح القلوب قبل الأبواب ترحيبًا بهم إدراكًا لعظمة هذه الشعيرة المباركة ومكانة ضيوف الرحمن. فكل ابتسامة تُهدى لحاج
وكل كلمة طيبة تُقال له هي صورة من صور الخير التي يباركها الله ويضاعف أجرها
مرحبًا بحجاج بيت الله الحرام مرحبًا بمن لبّوا نداء الرحمن وجاؤوا من كل فجٍ عميق يحملون الشوق والدعاء واليقين
نسأل الله أن يجعل حجهم حجًا مبرورًا وسعيهم مشكورًا وذنبهم مغفورًا وأن يديم على بلادنا نعمة قادتنا وولاة أمرنا في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما
المشاهدات : 5329
التعليقات: 0







