عقد وفد المملكة العربية السعودية برئاسة معالي وزير السياحة الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب، اجتماعًا مع وفد الجمهورية الفرنسية برئاسة وزير المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتجارة والحرفية والسياحة والقدرة الشرائية الفرنسي، وذلك في مدينة Toledo الإسبانية، على هامش الدورة الـ126 للمجلس التنفيذي لـ United Nations Tourism.
وشهد الاجتماع استعراض العلاقات الإستراتيجية المتينة التي تجمع المملكة وفرنسا، والتأكيد على أهمية تعزيز التعاون في القطاع السياحي باعتباره أحد المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة. كما ناقش الجانبان سبل تطوير العمل المشترك في عدد من المجالات ذات الأولوية، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة وتعزيز تنافسية الوجهات السياحية في البلدين.
وفي ختام الاجتماع، وقع الجانبان برنامج عمل مشترك يهدف إلى تحويل الأولويات المتفق عليها إلى مبادرات عملية تسهم في تطوير القطاع السياحي في المملكة وفرنسا، وتدعم تبادل الخبرات والمعارف بين الجهات المعنية في البلدين.
ويركز البرنامج على تنمية القدرات البشرية في القطاع السياحي من خلال تبادل أفضل الممارسات في مجالات التدريب والتأهيل والتخطيط الإستراتيجي للموارد البشرية، إلى جانب تعزيز التعاون في مجال الاستثمارات السياحية عبر الترويج للفرص الاستثمارية وتسهيل بناء الشراكات بين المؤسسات والهيئات ذات العلاقة.
كما يتضمن البرنامج تعزيز التعاون في مجال السياحة المستدامة من خلال تبادل الخبرات المتعلقة بإدارة التدفقات السياحية والمحافظة على الموارد الطبيعية وتطبيق أفضل الممارسات البيئية في قطاع الضيافة والسياحة.
وفي جانب الابتكار والتقنيات الحديثة، اتفق الطرفان على تشجيع التعاون بين الشركات الفرنسية المتخصصة في تقنيات السفر والجهات الفاعلة في القطاع السياحي بالمملكة، ودعم تبني الحلول الرقمية والتكنولوجيات الحديثة، إضافة إلى تعزيز المشاركة في المعارض والمنتديات المتخصصة بالابتكار الرقمي في قطاعي السفر والسياحة.
ويتناول البرنامج كذلك التعاون في مجالات البيانات والإحصاءات السياحية، عبر تبادل الخبرات في جمع البيانات وتحليلها، وبحث فرص الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير معالجة البيانات السياحية وتحسين جودة المؤشرات والإحصاءات المتعلقة بالقطاع.
كما يشمل البرنامج تبادل الخبرات في تنظيم الفعاليات الدولية الكبرى، وتعزيز التعاون بين الهيئة السعودية للسياحة وهيئة الترويج السياحي الفرنسية في مجال تسويق الوجهات واستقطاب السياح.
ويأتي هذا البرنامج امتدادًا لمسيرة التعاون المستمرة بين البلدين خلال السنوات الماضية، ويعكس حرص المملكة وفرنسا على الارتقاء بعلاقاتهما السياحية من مرحلة الحوار المؤسسي إلى شراكة عملية قائمة على مبادرات تنفيذية ومشروعات مشتركة.
وتكتسب هذه الشراكة أهمية خاصة في ظل المكانة العالمية التي يتمتع بها القطاع السياحي في البلدين، حيث تعد فرنسا من أبرز الوجهات السياحية العالمية وأكثرها استقطابًا للسياح الدوليين، بعدما استقبلت أكثر من 100 مليون سائح دولي خلال عام 2024، فيما تواصل المملكة تعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.







