الجمعة, 24 صفر 1448 هجريا, 7 أغسطس 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الجمعة, 24 صفر 1448هـ

الفجر
04:27 ص
الشروق
05:52 ص
الظهر
12:28 م
العصر
03:54 م
المغرب
07:03 م
العشاء
08:33 م

أخر الأخبار |

بحضور المسؤولين وشيوخ القبائل.. شاعر الطبيعة عايض الرشيدي يحتفل بزواج نجله محمد في المدينة المنورة

جمعية عناية الصحية تقدم خدماتها لـ 6,980 مستفيدًا خلال يوليو بقيمة اقتصادية تجاوزت 9.2 مليون ريال

المرور يضبط 2357 مركبة مخالفة في مواقف الأشخاص ذوي الإعاقة بمختلف مناطق المملكة

تعيين قائد للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات

“فهد الأمنية” تبدأ القبول المبدئي بدورة تأهيل الضباط الجامعيين الـ56

تحذير عاجل من سفارة المملكة في الفلبين بسبب سوء الأحوال الجوية

«الصحة» تتخذ إجراءات نظامية بحق صيدلي في الطائف بعد اعترافه بالإساءة

زواج فوق السحاب.. شاهد: عريس يحتفل بزفافه على قمة جبل عير في المدينة المنورة

الشؤون الإسلامية تستقبل ضيوف الدفعة الثانية للعمرة

أمسية حائلية تحتفي بالشعر وأهله.. تكريم الشاعر عمير العجوني في ديوان القعابيب

دراسة: تقنية جديدة تُنتج بطاطس مقلية أقل دهونًا دون فقدان القرمشة

سفارة المملكة في مصر تُجلي ثلاثة مواطنين بطائرة الإخلاء الطبي لاستكمال علاجهم

الأخبار الثقافية

أم جنيب* قصة قصيرة

أم جنيب* قصة قصيرة
https://www.alshaamal.com/?p=188848
تم النشر في: 2 نوفمبر، 2022 10:01 م                                    
98141
0
aan-morshd
صحيفة الشمال الإلكترونية
aan-morshd

طرقت الباب ودخلت عليّ المكتب على استحياء حسب موعد مسبق محدد لها بخطوات قليلة متعثرة حتى وصلت للكرسي المقابل لي.. فطلبت منها الجلوس… ثم استدرت للثلاجة الصغيرة الواقعة على يساري وأخرجت منها قارورة مياه باردة قدمتها لها مع علبة مناديل ورقية.. قائلاً : تفضلي… ماهي الخدمة التي أقدر أقدمها لك ؟
فتحركت وجلست على الكرسي.. ومدت يديها المرتعشة إلى علبة المناديل فتحتها… وأخرجت منها كمية مناديل عشوائية مسحت بها عينيها… ثم أنفها تحت البرقع.. ثم فتحت قارورة الماء ورشفت منها رشفة تبل ريقها.. ثم أعادتها لمكانها.. قائلة : أنه أبي.. منذُ وفاة أمي… لم أعد أذكر من كم سنة مضت ؟!.. وهو يمنعني من إكمال الدراسة.. ومن الخروج من البيت لأيّ سبب مهما كان !.. ومن تعلم قيادة السيارة.. أبي حرمني ويحرمني من أبسط مباهج الحياة التي تستحقها فتاة في مثل سني !.. وإذا توسلت إليه لكوني ابنته الوحيدة أن يرحمني ولو بالخروج لزيارة الأقارب ؟.. يصدني بقوله : (المرأة لا تخرج في شرعي إلا لبيت زوجها.. أو لقبرها).. وإذا أصررت عليه بطلب ما ؟.. ضربني بشراسة.. وحبسني باليوم واليومين بلا رحمة داخل غرفتي !.. ولو لا أنه يضربني في أماكن حساسة من جسمي ؟.. لكشفت لك عنها لتشاهد اثارها بعينك !.. لدرجة أن هذا الموعد لم أقدر على حضوره إلا بحيلة.. طلبت منه أن يوصلني لمستوصف الحيّ للمراجعة بمرض نسائي.. وتركته ينتظرني عند بوابة القسم المخصص للنساء.. وخرجت من الباب الآخر وجئت إليك.. وكل الذي أريده هو تقرير طبي رسمي يحميني من هذا الوحش الكاسر المدعو أبي ؟.. لتختم طلبها ببكاء مرير مكتوم .
استمرت بعد كل مأساة تحكيها وتخبرني عنها تمسح عينيها وأنفها بالمناديل التي بقيت تحتفظ بها في يدها.. وترشف رشفة من قارورة الماء تبل ريقها.. وتنظر إليّ لتخبرني بالمأساة التي تليها.. إلى أن ختمت طلبها بالبكاء المرير الذي زلزل كياني.. بعدها قمت وطلبت منها الهدوء والانتظار عند السكرتارية حتى انهي كتابة التقرير الذي طلبته لحمايتها.. وفور خروجها وجدت نفسي عاجزاً عن التفكير في كتابة أيّ كلمة تليق بما سمعته منها.. وكلما كتبت كلمة بمسودة التقرير الذي بين يدي ظهرت أمام عيني صورة ابنتي الكبرى الوحيدة التي في مثل سنها.. إلى أن سمعت ضحكات هستيرية تنبعث من مكتب السكرتارية تنبهت.. وقمت بإعادة شريط كاميرا المراقبة الداخلية.. وشاهدتها وسمعتها بالصوت والصورة تقول للشاب الذي تجلس معه ينتظرها : (أثرت عليه ليكتب التقرير الذي أريده).. ويضحكان بضحكات سمعتها من داخل مكتبي.. أخرجتني من حيرتي.. جعلتني أمزق مسودة التقرير.. وأطلب عدم دخولها عليّ مرة أُخرى .
15/8/1443هـ .

أم جنيب : حيّة ذات قرنين سامة .

بقلم أحمد إسماعيل زين/السعودية

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>