#المملكة_العربية_السعودية ليست المملكة العربية السعودية مجرد دولةٍ على خارطة العالم بل هي قلب الأمة الإسلامية وموطن الحرمين الشريفين وقبلة أكثر من مليار مسلم تتجه قلوبهم إليها قبل وجوههم في كل صلاة. هنا مهبط الوحي ومن هذه الأرض المباركة انطلقت أعظم رسالة عرفتها البشرية رسالة الإسلام التي أخرجت الناس من الظلمات إلى النور.
ولذلك فإن الحديث عن المملكة ليس حديثًا عن وطنٍ فحسب بل عن تاريخٍ ودورٍ ومسؤوليةٍ حضاريةٍ ودينيةٍ تتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة.
ومع ذلك يطلّ بين حينٍ وآخر من يتمنى لهذه البلاد الزوال أو يتشمت بما يحيط بها من تحديات، وكأنهم يغفلون عن حقيقةٍ راسخة أن استقرار المملكة العربية السعودية ليس شأنًا محليًا فقط، بل ركيزة من ركائز استقرار العالم الإسلامي كله.
لقد عُرفت المملكة عبر تاريخها الحديث بأنها دولة سلامٍ ومسؤولية لم تكن يومًا مصدر فتنة، ولم تسعَ إلى إلحاق الضرر بغيرها من الدول والشعوب بل كانت أبوابها مفتوحة للناس من كل الأوطان، يعيشون على أرضها بكرامةٍ وأمان يعملون ويشاركون في مسيرة التنمية، في ظل نظامٍ يحفظ الحقوق ويصون الكرامة الإنسانية
ومن ينظر بإنصاف إلى سجل المملكة سيجد أن خيرها قد امتد إلى القريب والبعيد دعمٌ إنساني ومساعدات إغاثية ومواقف سياسية متزنة تسعى دائمًا إلى إطفاء الحرائق لا إشعالها وإلى جمع الكلمة لا تفريقها
وفي الداخل تنعم هذه البلاد بنعمةٍ عظيمة قلّ أن تجتمع في غيرها نعمة الأمن والأمان والاستقرار.
وهي نعمة يدرك قيمتها من عاش في مناطق تمزقها الصراعات أو تهددها الفوضى ولذلك فإن الحفاظ على هذه النعمة ليس خيارًا بل مسؤولية وطنية يتشارك فيها الشعب والقيادة.
وإذا كان هناك من يضيق بما تنعم به المملكة من استقرارٍ ومكانة، فإن القرآن الكريم قد أشار إلى حقيقةٍ إنسانيةٍ قديمة، وهي الحسد لما يفيض الله به من نعمه على عباده.
لقد كانت هذه البلاد ثمرة دعوةٍ مباركة رفعها نبي الله إبراهيم عليه السلام حين قال
{رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ}
وقال أيضًا:
{رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ}
فاستجاب الله تلك الدعوة وجعل الأمن سمة هذه الأرض المباركة يتوارثها أبناؤها جيلاً بعد جيل ويستظل بها كل من يعيش على أرضها
وستبقى المملكة العربية السعودية — بإذن الله — وطنًا للسلام، وركيزة للاستقرار ودارًا تحفظ رسالة الإسلام وتخدم المسلمين يقودها رجالٌ حملوا شرف المسؤولية ويصونها شعبٌ عرف قيمة وطنه فجعله فوق كل اعتبار.
فالوطن الذي تأسس على التوحيد وأقام كيانه على خدمة الحرمين الشريفين ليس مجرد دولة بل رسالةٌ ممتدة في التاريخ… وحقيقةٌ راسخة لن تنال منها أمنيات الحاقدين ولا ضجيج المشككين







