خُلق الإنسان ليعبد الله وحده ليتعلق قلبه به، ويؤمن بقضائه وقدره..
يكسي الفقير، يطعم الجائع، يسقي الظمآن، ويغطي المحتاج، يذهب إلى عمله بروتين يومي عادي، لكن لسانه يلهج بذكر ربه آناء الليل وأطراف النهار..
يتبرع من خلال هاتفه الذكي بكل يسر، ونحن نحتاج دعاءه سبحانه في ظلمة الليل، ليحمينا من مخاطر الحياة وكيد البشر..
الدعاء سلاح قوي لا شك فيه، وقلبٌ متعلِّقٌ بالله لا يخشى شيئًا..
فاحفظوا الخبيئة الصالحة التي لا يراكم فيها أحد، زوروا بيوت المحتاجين وضعوا ما تيسر من طعام أو مال في الخفاء، تصدقوا بيمينكم ولا تعلم شمائلكم وأنفقوا ممّا تُحبّون..
لستم بحاجة إلى إبراز جهودكم، واحفظوا لهم كرامتهم بعيداً عن أضواء الكاميرات، ودعوا الأعمال في الخفاء حتى يتقبّل الله..
«انثروا القمح على رؤوس الجبال» –قالها الخليفة عمر بن عبدالعزيز رضوان الله عليه— تعني أن العمل الصالح يصل إلى من يحتاجه حتى لو لم يره أحد..
وقال الحبيب ﷺ :
«إن قامتِ السَّاعةُ وفي يدِ أحدِكم فَسيلةٌ، فإنِ استطاعَ أن لا تقومَ حتَّى يغرِسَها فليغرِسْها».
فالعمل الصالح لا ينتظر الوقت المناسب، بل يُصنع في كل لحظة..
فاغتنموا الفرصة، وأخلصوا النية، فما يَنتفِع به العبد بعد موته هو ما أخلص فيه لله..
اللهم اجعلنا ممن يعملون الصالحات في السر والعلن، وارزقنا الإخلاص والقبول.







