الأربعاء, 22 صفر 1443 هجريا.
العشاء
07:41 م
الأحساء
36°C

احدث الاخبار

شرطة الشرقية تحدد هوية شخص خالف الذوق العام بمقطع فيديو

القبض على (5) مواطِنين تحرّشوا بفتيات في مركبة بأحد الطرق العامة في مكة

تعاون مشترك ما بين البيئة السعودية وإذاعة جدة

أمير الشمالية يستقبل اللواء العصيمي بمناسبة تعيينه قائدًا لقوة عرعر

وزير الخارجية يؤكد ضرورة قيام المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه اختراقات وتجاوزات إيران المستمرة ‏للاتفاقيات النووية

لليلة شرفية مميزة يحفها الكرم والجود .. بيرق الإعلامي “عبدالرحمن بن مرشد” يقيم مأدبة عشاء فاخرة لأحد أبطال القوات المسلحة

تحالف “فايزر-بيونتيك” يتقدم رسميًا إلى إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بطلب الموافقة على لقاح للأطفال من 5 إلى 11 عامًا

شاعرات الوطن يتغنيّن بانجازاته في أمسيةٍ شعريةٍ وطنية

ولي العهد يطلق استراتيجية تطوير منطقة عسير بهدف تحويلها إلى وجهة سياحية عالمية

السعودية تدعم 3 مبادرات لحماية البيئة البحرية في المنظمة البحرية الدولية imo

أمير منطقة حائل يستقبل وكيل إمارة المنطقة للشؤون الأمنية المكلف

مجلس الوزراء يعقد جلسته ـ عبر الاتصال المرئي ـ برئاسة خادم الحرمين الشريفين

المشاهدات : 6650
التعليقات: 0

كبار السن والبيوت الخاوية

كبار السن والبيوت الخاوية
https://wp.me/pa8VKk-HXb
صحيفة الشمال الإلكترونية
صحيفة الشمال الإلكترونية بقلم - طارق يسن الطاهر

كثير من البيوت فيها واحد من كبار السن ، تأرز إليه الأرواح ،وتهوي إليه الأفئدة ،ويلوذ به أحدنا إن حمي عليه وطيس الحياة ،ويلجا إليه أحدنا إن احتدمت الخطوب، وادلهمت عليه المصائب .يلتمس عنده المشورة، ويمتاح من خبرته ،وينهل من معينه، ويشرب من مورده العذب .

هو مدرسة الحياة في أجلّ معانيها، وأعلى مقاماتها ، وأنبل فضاءاتها ، نعمة أنعم الله بها على تلك البيوت ، يمثل كبير السن حائط صد ،ويجسد الحماية في أقوى مراميها ؛ يعطيك سلافة تجربته ،ويمنحك عصارة خبرته، ويهبك زبدة أفكاره ، ويقيك – بإذن الله – من الخطأ ويمنعك –بأمر الله – من الزلل .

يكون بمثابة الأمان من نكبات الدهر ، وتستمد منه القوة عند الخور، فهو باب بينك وبين الآفات وحاجز بينك وبين المكاره، إن وقع هذا الباب أو هوى ذلك الحاجز تجدك مواجَها بها لا تكاد تدرك كيف تفعل.

ولكن إن غادر الفانية، فلا أقول لكم كيف تكون تلك البيوت وهي خاوية على عروشها ،لا تكاد تسمع فيها إلا صفير الريح ،وحفيف الشجر ، خلت وخوت وأقفرت ، ومضى الكبير وكأنه أخذ معه الأنس، وحمل معه الإلف ، فلا تجد الباب مفتوحا ،ولا الناس مجتمعين ولا الضحكة مجلجة ،ولا الأصوات ندية ، ولا الكلمات معبرة ،ولا الابتسامات نقية.

بعده يكون الجميع في شغل من أمرهم دون شغل، في عجلة من أمرهم دون مبرر ، يمضون لا يدرون إلى أين ، لا يستمتعون بجلسة ولا يستسيغون شرابا ،ولا يستلذون بطعام ، ولا يهرعون للعودة لأن الركن الركين والحصن الأمين الذي يعودون إليه لم يعد موجودا .

غاب وغابت معه الرحمة، ومُحقت البركة ، وذهبت المحبة، وحمل معه كل شيء جميل ، فلم تعد للحياة معنى، ولا للجماعة وحدة ،ولا للقاء فرحة، ولا للاجتماع سعادة، ولا في العودة رغبة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
*طارق يسن الطاهر*

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*