الثلاثاء, 26 شوّال 1447 هجريا, 14 أبريل 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الثلاثاء, 26 شوّال 1447هـ

الفجر
04:41 ص
الشروق
06:01 ص
الظهر
12:22 م
العصر
03:51 م
المغرب
06:43 م
العشاء
08:13 م

أخر الأخبار |

بردية تاريخية تضرب “مركز عماير المرير” و”دغيبجة حائل” وتحول الصحراء إلى لوحة بيضاء.. وتحذيرات من السيول وغرامات تصل إلى 10 آلاف ريال (صور)

تصل لـ 100 ألف ريال.. عقوبات مغلظة لنقل أو إيواء مخالفي تصاريح الحج.. إليك قائمة المخالفات

في لفتة تقديرية.. وزير الشؤون الإسلامية يشيد بتعامل “محمد الدريم”: “ما وراي دراهم وشوف شلون يعاملني” (شاهد)

بقرار رسمي.. الفنان عبدالقادر الهدهود والمخرج أحمد ريان خارج قائمة الجنسية الكويتية

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. الرياض تحتفي بالفائزين بجائزة الملك فيصل 2026 غدا

90 مولوداً جديداً يزينون طبيعة محمية الإمام تركي بن عبدالله (صور)

الكويت تقر تعديلات واسعة على قانون الجنسية.. قواعد جديدة للزواج من أجنبي وتحديد مصير جنسية الأبناء القصر

صاحبة السمو الملكي الأميرة هالة بنت خالد بن سلطان آل سعود تتسلم العضوية الفخرية لجمعية “لياقة”

قصة مساعد إداري في المدرسة: بين روتين الملفات وطموح الأثر

فخ “فيتامين د”.. كيف تخدعك منصات التواصل وتهدد حياتك دون أن تشعر؟.. قصة مريضة كادت أن تقع ضحية (شاهد)

“نفس مصير تجار المخدرات”.. تهديد أمريكي جديد لإيران.. وترامب يتحدى: اليورانيوم الإيراني سيعود إلينا.. بطريقتنا!

قصة صداقة غريبة في قلب الطائف.. حكاية المواطن عبد الرحمن العتيبي مع “طائر” غيّر حياته (شاهد)

المشاهدات : 31828
التعليقات: 0

وبدأتُ أرجع من جديد

وبدأتُ أرجع من جديد
https://www.alshaamal.com/?p=297097

منذ أن كنتُ صغيرة، وأنا أهرول خلف أبي وهو يُلبي، نردد سويًا في ممرات البيت: “لبيك اللهم لبيك”. كنت أراه يرفع صوته بخشوع، يكرر النداء وكأن الفجر يسري في صوته.

كنت أظنها لعبة من طقوس الطفولة، لكنها كانت أول دروسي في الحنين… كان يعلمني دون أن يقول إن الطريق إلى الله يبدأ من القلب، لا من مكة فقط.

ومرت السنوات، حتى جاء يوم قال فيه بهدوئه الذي يشبه الأمان: “ستحجين هذا العام”. كنت في الصف الأول الثانوي، ولا أدرك أن الله كتب لي ركنًا من الإسلام في عمر مبكر، لا لأكمل الأركان فحسب، بل لأعود… من ضياع لم أكن أعلم أنني كنت فيه.

في الحج، خفَّ كل ما كنت أظنه “أنا”. ارتديت الإحرام، وكأنني أخلع عني كل قيد، كل تعريف، كل صورة رسمها الناس عني. هناك، لم أكن المتفوقة، ولا الطفلة الطيبة، ولا الفتاة التي ترضي الجميع. كنت فقط قلبًا يسير إلى الله. في الطواف، لم أدرُ حول الكعبة فقط، بل حول سؤال ظل ساكنًا في أعماقي: من أنا إن لم يكن الله في قلبي؟ وإلى أين أذهب إن لم أكن إليه أتجه؟

وفي السعي، شعرت أنني أركض خلف أجزاء مني كانت تائهة… ضاعت بين الخوف، والمقارنات، والتأجيل، والانتظار الطويل. سعيت مثل هاجر، لا بحثًا عن ماء فقط، بل عن يقين، عن رسالة، عن حياة لها معنى أستحقه.

ثم جاء يوم عرفة… وما أصدقه من يوم. وقفت هناك، وسكن كل شيء داخلي، حتى أنفاسي بدت لي واضحة كأنني أتنفس للمرة الأولى. بكيت، لا لأني مذنبة فقط، بل لأني كنت غريبة عن ذاتي. وهناك فهمت: أن المغفرة لا تمحو الذنب فحسب، بل تعيدك إليك… أن الغفران هو الولادة من جديد.

رميت الجمرات، وفي كل حجر كنت أودع شيئًا لم أعد أريده. رميت الخوف… والشك… وجلد الذات. وبدأت أصدق أنني أستطيع أن أبدأ من جديد.

عدت من الحج وأنا لست كما كنت. عدتُ أقرب، أصفى، أهدأ. عرفت أن التغيير الحقيقي لا يبدأ من العادات فقط، بل من العودة الصادقة إلى الله، فإلى النفس. كلما اقتربتُ منه، اقتربتُ من حقيقتي. وأن أعظم الترميم يبدأ بسجدة، وسعي، وطواف داخلي حول نور لا يخفت.

ومنذ ذلك اليوم، كلما أقبل ذو الحجة، لا أراه شهرًا عابرًا… بل موسم رجوع. رجوع إلى النقاء الذي عرفته هناك… يوم ناداني الطريق، وبدأت أرجع من جديد.
رحم الله والدي ووالديكم، وجعلنا وإياكم من السائرين إليه بقلوب طاهرة.

 

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>