الأحد, 23 ذو القعدة 1447 هجريا, 10 مايو 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الأحد, 23 ذو القعدة 1447هـ

الفجر
04:15 ص
الشروق
05:41 ص
الظهر
12:18 م
العصر
03:44 م
المغرب
06:56 م
العشاء
08:26 م

أخر الأخبار |

ليست الخلافات هي السبب.. مستشار أسري يكشف “العدو الحقيقي” لاستقرار البيوت

فويضي الصخابرة.. قصة مواطن يفتح مزارعه لأهل الإبل مجاناً منذ 34 عاماً (شاهد)

“النظافة.. الإصحاح البيئي.. السلامة”.. 3 مسارات رئيسية تقود خطة وزارة البلديات لموسم الحج

كم تستغرق رحلة قطار الحرمين من مطار جدة إلى مكة والمدينة؟.. متحدث “سار” يوضح (فيديو)

تحت رعاية الأمير فهد بن سلطان.. جامعة تبوك تزف 9211 خريجاً وخريجة في حفل الدفعة الـ20 بمركز الأمير سلطان الحضاري

ضربة أمنية استباقية.. البحرين تطيح بـ 41 عنصراً مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني

رئيس نادي الخلود يكشف أسباب ارتدائه الزي السعودي.. ويؤكد: فخور بأداء الفريق أمام الهلال (شاهد)

رئيس “الخلود” الأمريكي “بن هاربوغ” يخطف الأنظار بالزي السعودي خلال تكريمه من ولي العهد (شاهد)

وهم التركيز.. كيف تدمر مشروبات الطاقة مستقبل الطلاب الدراسي؟.. الدكتور محمد الأحمدي يوضح (شاهد)

ولي العهد يتوج الهلال بكأس خادم الحرمين الشريفين

في ليلةٍ جسدت تلاحم المحبة والوفاء.. اللواء الركن طيار سليم بن عبيد القعبوبي يحتفل بزواج ابنه “سالم” وسط حضور مهيب من الشيوخ والوجهاء بمدينة بريدة (صور)

آل معلا يحتفلون بزواج أبنائهم الثلاثة سعود – علي – أحمد – بقاعة دفادف بالقصيم (صور)

المشاهدات : 36062
التعليقات: 0

مرتاح البال

مرتاح البال
https://www.alshaamal.com/?p=302639

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ [محمد: 2]. هذه الآية الكريمة تكشف سرًّا من أسرار السعادة الإنسانية، وهو إصلاح البال؛ ذلك الإصلاح الذي يشمل شأن العبد في دينه ودنياه، فيقوّم فكره، ويهذّب قلبه، ويصفّي نفسه من شوائب القلق والاضطراب. فالـ”بال” في لغة العرب هو ما يشغل فكر الإنسان وقلبه، وإصلاحه يعني استقامة أحواله واطمئنان نفسه.

 

راحة البال مطلب فطري تسعى إليه النفوس، وهي ليست سلعة تُشترى ولا منصبًا يُنال، بل هي حالة قلبية وروحية تُهدى من الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين. ولهذا جاء وعده جل وعلا لعباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات بأن يبدلهم من الخوف أمنًا، ومن القلق سكينة، ومن الحيرة يقينًا. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل: 97]، والحياة الطيبة هنا هي سلامة الصدر، وطمأنينة القلب، وثبات اليقين، وهي جوهر راحة البال. ويقول الحق جل وعلا: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]، فالذكر حياة الأرواح، ودواء القلوب، ومفتاح الطمأنينة الذي يطرد القلق والخوف، ويملأ النفس أمانًا وثقة برحمة الله رب العالمين.

 

وجاء في الحديث الشريف: «من أصبح آمنًا في سِربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا» [رواه الترمذي]. فهذه الثلاث — الأمن، والصحة، والكفاية — هي ركائز راحة البال، ومتى اجتمعت للإنسان شعر بالرضا وانشرح صدره. وقال الشاعر:

 

إذا ما كساك الله ثوبَ قناعةٍ

فأنت ومالكُ الدنيا سواءُ

 

وقال العرب: “من رضي بقسمه طاب عيشه”. فالقناعة ليست ضعفًا، بل وعيٌ عميق بأن الرزق مقسوم، وأن السعادة تُقاس براحة القلب لا بكثرة الممتلكات. وتشير الدراسات النفسية الحديثة إلى أن الأشخاص الأكثر رضا عن حياتهم وأقدارهم يتمتعون بمستويات أقل من التوتر، وأن راحة البال ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالممارسات الإيمانية، مثل الصلاة، والتأمل، وشكر النعم، لما لها من أثر في تهدئة الأعصاب، وخفض معدلات القلق، وتعزيز هرمونات السعادة.

 

راحة البال ليست حلمًا بعيد المنال، بل هي وعد رباني لمن أخلص قلبه، وأحسن عمله، وثق بوعد الله سبحانه وتعالى في السراء والضراء. فلنسعَ أن نكون من الذين قال فيهم الحق جل وعلا: ﴿وأصلح بالهم﴾، فنعيش سعداء، ونرحل مطمئنين، تاركين أثرًا طيبًا وذكرًا جميلًا.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>