الجمعة, 11 محرّم 1448 هجريا, 26 يونيو 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الجمعة, 11 محرّم 1448هـ

الفجر
04:03 ص
الشروق
05:35 ص
الظهر
12:24 م
العصر
03:45 م
المغرب
07:14 م
العشاء
08:44 م

أخر الأخبار |

وكالة شؤون الأفواج الأمنية تقيم معرضين توعويين في منطقتي نجران وجازان

مكافحة المخدرات تقيم معارض توعوية ضمن فعاليات اليوم العالمي لمكافحة المخدرات 2026 في مختلف مناطق المملكة

المرور يضبط أكثر من 2200 مركبة مخالفة في مواقف ذوي الإعاقة بمختلف المناطق

السعودية تعلق السفر إلى 3 دول إفريقية وتوقف إصدار التأشيرات بسبب «إيبولا»

مكافحة المخدرات تُحبط تهريب أكثر من 1.4 مليون قرص إمفيتامين مخبأة داخل كسارة صخور

وزير الخارجية يلتقي نظيره القطري لبحث التعاون الثنائي

الصحة تبدأ إرسال طلبات الانتقال للدفعة الثانية في 7 تجمعات صحية

الأرصاد: موجة حارة ورياح مثيرة للأتربة تضرب الشرقية

وزارة الصحة: الإكسوزوم غير مصرح بحقنه ويقتصر استخدامه على الجلد

وزير الشؤون الإسلامية يوجّه بتخصيص خطبة الجمعة عن حسن العشرة بين الزوجين

“التجارة” تُغلق 12 معمل مياه مخالفًا في جدة بعد عمليات رصد وتحري

اتصال هاتفي بين وزيري خارجية السعودية وتركيا لبحث القضايا المشتركة

المشاهدات : 31317
التعليقات: 0

لا تعبث وأنت في المدينة

لا تعبث وأنت في المدينة
https://www.alshaamal.com/?p=305828

المدينة المنورة مدينة فاضلة لا كفاضلة أفلاطون، وتصير فاضحة على المتجاوز لخطوطها الحمراء، ففي خارطة المكان هي حرمٌ وروح ومقصد؛ لها خواصُّ لا تُقاس بالمساحة أو السكان، بل بمكانتها في الضمير الإسلامي وسموّها التاريخي والروحي. لذلك كانت المدينة دائماً قادرة على أن تفضح كل من يتلون فيها.. على أن تبدد خبث النفوس كما ينفي الكير الشوائب عن الحديد.

إن قدسية المدينة واقعٌ يعيش في تفاصيلها.. في عِمق الأزقة، في هدوءِ الروضة الشريفة، في أسقف المساجد، بل حتى في بساتينها ونعناعها، وعجوتها، وشريكها.. من يظن أن المدينة مكانٌ مسموح فيه لكل طائش أو محدثِ فتنة فقد خاب ظنه؛ فالمدينة صارمة في أحكامها الخفيّة، فهي “حرم ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين” كما صح في الحديث الشريف عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، والمدينة تدافع عن حرمة أرضها وحدودها في وجه كل من يحاول المساس بها.

الفضح هنا لا يعني هذر اللسان أو بصقاً على السمعة، بل هو إنذارٌ اجتماعي روحاني، تسقط معه الأقنعة وتنكشف النوايا، فلا يستطيع المُتلوّن أن يتحمل ثقل صموده بالباطل في المدينة، ومتى فشل الإنذار – أي فُضِح السلوك – تأتي إجراءات المجتمع المديني: لعنٌ سماوي، نفيٌ كالخبث، أو عزلُ محدثي الفتنة، أو تطبيق أحكامٍ تحفظ للمدينة أمنها وسلامة أهلها وزوارها.. ولا تسموا ذلك عنفاً، بل خط دفاع يحفظ للناس أمن سكناها وكرامتهم.

وإن تأملنا الحديث الشريف في صحيح البخاري «إنما المدينة كالكير، تنفي خبثها، وينصع طيبها» نجد صورة بلاغية تعبّر عن حقيقة المكان الذي حوى خيراً كبيراً لن يقبل ببقاء شرٍ فيه دون ردّ فعلٍ يردعه. فصرامة المدينة مصدرها درع رباني، وملائكة على أنقابها، ووعيُ أهلها وحرصهم على تبيان الحق.
ومن أجل ذلك تتكاتف قواها (أميرها، رجال أمنها، علماؤها، مجتمعاتها المحلية، وزوارها) للحفاظ على قدسيتها.
فالمدينة دار صدق، لا يستقر فيها منافق طويلًا، ولا يثبت فيها ذو قلبٍ مريض، ليست قاسية على المتأدب فيها؛ بل هي ضارية على مفتعلي الفتنة والخبث.. تُعطي الفرصة للتراجع، وللتوبة، وللصلح، أما من يُصرّ على الإفساد والتلوّن، فالمدينة تجازيه بفضح يقضي عليه ويسقطه، ونفي يبعده عن مشاربها ومنابتها، من أحسن إليها أكرمته؛ ومن اعتدى فيها فضحته.
فالفاضحة من الأسماء الأثرية القديمة المرتبطة بوصف حال المدينة مع المنافقين، ولكن ليست اسماً شرعياً ثابتاً كغيره من أسمائها المعروفة.

فاللهم ارزقنا الأدب فيها، واسترنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض.

بقلم / أحمد القاري

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>