الخميس, 10 محرّم 1448 هجريا, 25 يونيو 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الخميس, 10 محرّم 1448هـ

الفجر
04:03 ص
الشروق
05:35 ص
الظهر
12:24 م
العصر
03:45 م
المغرب
07:14 م
العشاء
08:44 م

أخر الأخبار |

الأرصاد: موجة حارة ورياح مثيرة للأتربة تضرب الشرقية

وزارة الصحة: الإكسوزوم غير مصرح بحقنه ويقتصر استخدامه على الجلد

وزير الشؤون الإسلامية يوجّه بتخصيص خطبة الجمعة عن حسن العشرة بين الزوجين

“التجارة” تُغلق 12 معمل مياه مخالفًا في جدة بعد عمليات رصد وتحري

اتصال هاتفي بين وزيري خارجية السعودية وتركيا لبحث القضايا المشتركة

حرس الحدود بعسير يحبط تهريب 22 كيلوجرامًا من الحشيش

الجوازات تصدر أكثر من 12 ألف قرار إداري بحق مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود

أكثر من (43) مليون عملية إلكترونية عبر منصة “أبشر” في مايو 2026م

مدينة الحجاج بحائل تستقبل وتودّع أكثر من 30 ألف حاج خلال موسم حج 1447هـ

المرور يوضح ضوابط الالتفاف يمينًا عند الإشارة الحمراء

دعم للموروث الثقافي.. رجل الأعمال سعود القلادي يزور ديوان خلف بن جابر التراثي بالحائط ويدعم جهوده في حفظ التراث

القيادة المركزية الأمريكية: قواتنا في الشرق الأوسط في حالة استعداد وتأهب

المشاهدات : 36062
التعليقات: 0

المنح الثقافي…نحو بناء الإنسان والأثر المستدام

المنح الثقافي…نحو بناء الإنسان والأثر المستدام
https://www.alshaamal.com/?p=306522

لا يمكن النظر إلى المنح في القطاع الثقافي غير الربحي بوصفها موارد مالية أو عينية ولكن سننظر أنها أداة تنموية تسهم في بناء الإنسان وتعزز الهوية الوطنية، فالثقافة والتثاقف لا تنتج أثراً فورياً ولا تُقاس مخرجاتها بالأرقام وحدها، بل تتراكم آثارها المعرفية والاجتماعية عبر الزمن لتصنع وعياً جمعياً أكثر عمقاً واستدامة.
وقد دفعت هذه الخصوصية عددا من الجمعيات الثقافية والمسرحية غير الربحية إلى الاعتماد على المنح والدعم الحكومي لتقديم برامج ومبادرات لا تستهدف الربح المباشر، وإنما تركز على التنمية الثقافية والمجتمعية حيث يضع المنظمات الثقافية أمام تحديات دائمة تتمثل في تحقيق التوازن بين الحرية الإبداعية من جهة، وأولويات الجهات المانحة من جهة أخرى، وكثيراً ما يُساء فهمها، فيُنظر إلى المنح كقيود على الإبداع بدلاً من كونها محفزاً وداعماً له، وفي الواقع تكمن الإشكالية في طريقة إدارتها، فعندما تُدار المنح دون رؤية واضحة أو مواءمة واعية تتحول إلى عبء إداري أو مسار إنتاجي يفتقد الأثر الثقافي الحقيقي، أما حين تُدار باحتراف فإنها تصبح جسراً يربط بين الفكرة الإبداعية والأثر الثقافي المستدام ويتيح للمنظمات الثقافية بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد مع الجهات المانحة المهتمة بالثقافة والفنون.
تبرز أهمية إدارة المنح بوصفها عنصرا أساسياً في استدامة المنظمات الثقافية من حيث تطوير البنية الإدارية والتقنية وتأهيل الكوادر الشابة وبناء كفاءات وطنية قادرة على قيادة العمل الثقافي غير الربحي مستقبلاً، فالمنح المُدارة بوعي تتحول إلى إنتاج ثقافي مؤثر ومبادرات مجتمعية تحافظ على التراث غير المادي وتعيد إحياء الفنون الأدائية، وتُعمّق القيم الإنسانية والوطنية عبر المسرح والفنون.
في الختام : إن الحديث عن إدارة المنح في القطاع الثقافي غير الربحي ليس حديثاً إدارياً فقط، إنه حديث عن خيارات وطنية تتعلق بمستقبل الثقافة والفنون، وحاجة ماسة لإدارة عمليات التمويل الثقافي برؤية واضحة وشراكات متوازنة تصنع الأثر حتى لا يصبح المسرح عرضًا عابرًا إنما ممارسة ثقافية مستمرة تُسهم في بناء الإنسان ويكون الاستثمار في إدارة المنح الثقافية هو استثمار في الوعي، وفي الثقافة بوصفها أحد أعمدة التنمية المستدامة.

عبدالله عقيل
برنامج الماجستير التنفيذي
في إدارة الأوقاف والمنظمات غير الربحية
بجامعة الباحة

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>