روى الدكتور باسل العمير، استشاري الغدد الصماء، خلال استضافته في برنامج “الشارع السعودي” على قناة السعودية، قصة مريض كشف من خلالها عن التأثيرات العميقة للسمنة على الوظائف الحيوية للجسم، محذراً من الاستهانة بهذا المرض أو استخدام مصطلحات اجتماعية خاطئة لوصفه مثل “مُستصح”.
اكتشاف الحالة عبر “اللون الأحمر”
أوضح الدكتور العمير أن المريض توجه للعيادة بعد إجرائه تحاليل شاملة بمحض الصدفة، حيث وجد نتائج غير طبيعية (باللون الأحمر كما وصفها) في عدة مؤشرات.
ومع أخذ التاريخ المرضي للمريض وعائلته، تبين أن السمنة هي المحرك الأساسي لكافة هذه الاضطرابات، رغم محاولات المريض الأولية للإنكار وعدم التصريح بوضوح عن حالته.
قائمة بالاضطرابات الصحية المكتشفة
كشفت الفحوصات الطبية للمريض عن حزمة من المشاكل المرتبطة بزيادة الوزن، شملت:
نقص في هرمون الذكورة: مع لخبطة في البروتينات الخاصة بالهرمونات التناسلية.
اضطراب إنزيمات الكبد: ارتفاع كافة الإنزيمات بنسب غير بسيطة.
الغدة الدرقية: وجود خمول “تحت إكلينيكي” (غير إكلينيكي).
مرحلة ما قبل السكري: ارتفاع السكر التراكمي ومؤشرات مقاومة الأنسولين.
رحلة العلاج والتعافي
وأشار الاستشاري إلى أن التعامل مع الحالة تطلب استراتيجية مزدوجة؛ حيث لم تكن الحمية والنشاط البدني كافيين وحدهما نظراً لخطورة المشاكل الصحية المكتشفة، مما استدعى البدء بالعلاج الدوائي بالتوازي مع التوعية بالنمط الصحي.
وبعد مرور ما يقرب من 6 أشهر من الالتزام بالخطة العلاجية، أظهرت النتائج عودة جميع التحاليل إلى مستوياتها الطبيعية، بما في ذلك إنزيمات الكبد، الغدة الدرقية، وهرمون الذكورة، كما خرج السكر التراكمي من مرحلة الخطر إلى المرحلة الطبيعية.
التحذير من المفاهيم المغلوطة
واختتم الدكتور باسل العمير حديثه بالتشديد على عدم الاستهانة بموضوع السمنة، منتقداً بعض المصطلحات المتوارثة التي تصف المصاب بالسمنة بأنه “مستصح” أو “يهد الجدار”، مؤكداً أن هذا الأمر غير صحي بتاتاً ويجب التعامل معه بجدية طبية كاملة.
بسبب السمنة؛ شاهد قصة مريض كان لديه نقص في هرمون الذكورة 👇#الشارع_السعودي#قناة_السعودية pic.twitter.com/URyyERMUYC
— قناة السعودية (@saudiatv) April 19, 2026






