الجمعة, 29 شوّال 1447 هجريا, 17 أبريل 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الجمعة, 29 شوّال 1447هـ

الفجر
04:37 ص
الشروق
05:58 ص
الظهر
12:21 م
العصر
03:50 م
المغرب
06:45 م
العشاء
08:15 م

أخر الأخبار |

«التجارة» تحجب متجرًا إلكترونيًا استغل صور رموز الدولة في التسويق

تُرى سطوة الكلمة أم ضعف القلم؟!

حين يسقط الغطاء… تبدأ الحقيقة

منظمة الصحة العالمية تعتمد حائل مدينة صحية بعد استيفائها 80 معيارًا دوليًا

“أعنف بردية في الخليج”.. عاصفة تاريخية تضرب جنوب حائل: بياض يكسو الشويمس والحائط وتوثيق ميداني لكثافة “شعيب غنيم” (شاهد)

تسمم داخل فندق بإسطنبول ينهي حياة مواطن سعودي.. واعتقال 3 موظفين

​”كلمة واحدة قد تودعك السجن”.. مستشارة قانونية: تصوير محادثات “سناب شات” و”واتساب” دليل معتمد في القضاء (شاهد)

غير صحية.. استشاري قلب يفجّر مفاجأة: هذه العادة الشهيرة خطر على صحتك!

لياقة الرياضية.. عندما يصبح الحلم مؤسسة والرياضة رسالة

قضايا المنطقة على الطاولة.. ولي العهد يلتقي رئيس وزراء باكستان في جدة ويبحثان تعزيز الشراكة الإستراتيجية

طهران مفلسة.. البيت الأبيض: لا تمديد لوقف النار ولا إعفاءات لنفط إيران

بمساحات تتجاوز 21 مليون متر.. عقود استثمارية لمدة 25 عاماً لتطوير 3 متنزهات وطنية

المشاهدات : 9125
التعليقات: 0

تُرى سطوة الكلمة أم ضعف القلم؟!

تُرى سطوة الكلمة أم ضعف القلم؟!
https://www.alshaamal.com/?p=311490

ما قيمةُ المرءِ إلا طيبُ جوهره
لا ما حواهُ من الأموالِ والحسبِ
من عاشَ صفرًا من الأخلاقِ والأدبِ
يحيا فقيرًا ولو يمشي على الذهبِ
— علي بن أبي طالب رضي الله عنه

عندما يكتب الإنسان، فإن الكاتب يخطّ بقلمه قيمًا ومبادئ يحملها فكره ونفسه؛
بمعنى أنه يعلن عن جوهره ومكنوناته الداخلية،
التي ستظهر حتمًا في كلماته وإسقاطاته،
وفي الموضوع الذي يتناوله ويُسلّط الضوء عليه.

ليس بالضرورة أن يكون الكاتب سابقًا لفكرته،
بل ربما كانت فكرته نتاج إلهامٍ لحدث،
أو لكلمة قُرئت أو سُمعت،
أو لنقاش دار بينه وبين الآخرين،
صديقًا كان أو مجموعة من المفكرين والأدباء والمثقفين.

لكن الجديد حقًا
هو كيف يتناول هذه الفكرة أو الموضوع بطريقته هو،
لا بطريقة غيره،
وبنبض قلمه هو، لا بنبض سواه.

فالتحرر من سطوة الكلمة التي مرّت به وتأثر بها
أمر يحتاج تركيزًا وإدراكًا عاليين من الكاتب،
لتظهر روحه وفكره،
وذلك الإحساس بالكلمة كمصداقية بينه وبين ذاته أولًا،
وبينه وبين الآخر ثانيًا.

هكذا هو خُلُق الكاتب الذي يحمل إنسانية وأمانة أدبية وفكرية، لا العكس.

ومن المؤسف أن تجد كاتبًا لا يستطيع التحرر من سطوة كلمات تأثر بها،
بل تجده قد تغيّر نبضه وروحه السابقة،
حتى بات نصه وما يكتبه نسخة من أقلام غيره،
أو ربما من قلمٍ نال إعجابه.

زهايمر بعض الكُتّاب؛ فقدوا ذاكرة أقلامهم.
إنها عِلّة وآفة أدبية لا فكاك منها،
سنجدها في كل مكان وزمان،
وهي تمثّل حقيقة وخُلُق القلم الذي كتب به الإنسان.

ستجدهم يتسابقون كثيرًا،
هؤلاء لصوص الكلمة،
وتفضحهم المواقف،
حينها تقف وقفة متأمل،
وتسأل:
لماذا؟
ما الذي أجبرهم؟
ألم يمنحهم الله عقولًا؟
ألا يخجلون؟

ثم لا تلبث إلا قليلًا،
وفي لحظة عابرة،
يُلقى طُعمٌ من أحدهم،
فيتلقفونه مسرعين بلا تفكير،
لتجدهم يقفون أمامك وأمام الجميع مُبرّرين،
يشرحون بعجز، دون أن يُطلب منهم تبريرًا.

تتبسّم رحمةً وتقول:
الصمت خير.
لا تبرّروا سوء تصرّفاتكم،
فإنها مُخجلة…
يا لسوء ما تحملون.

إن الكاتب المبدع، الجيد، الصادق، الأمين،
ليس من يأتي بفكرة جديدة،
بل من يُطوّع ما هو موجود بروح جديدة،
ونبض مختلف يُشبهه هو،
وبمصداقية متناهية تخصّه وحده، لا تخص غيره.

وهنا فقط
سيجد نفسه قد نجح…
نجاحًا يستحقه،
لا سلّم نجاح الآخرين.

فالكاتب الذي يكون نسخة مكررة
يفقد رونقه عند أول محطة،
يتبدّل فيها حال أقلام غيره،
فيظل مرتديًا ثيابًا لا تليق به ،
لعلّه يجد ذاته
التي ضاعت مع الجميع.

وأختم قائلة:
” القلم رسالة وأمانة، فكن إنسان أمين ”

ماجدة الشريف

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>