قام صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير الخارجية، بزيارة رسمية إلى العاصمة الإسبانية مدريد، التقى خلالها مع معالي وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون لمملكة إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس بوينو، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وجرى خلال اللقاء استعراض آفاق التعاون بين المملكة العربية السعودية ومملكة إسبانيا، والارتقاء بها إلى مستوى “الشراكة الاستراتيجية”، بما يعزز العلاقات التاريخية وروابط الصداقة التي تجمع قيادتي وشعبي البلدين الصديقين، ويدعم مسار التعاون المتنامي في مختلف المجالات.
وتوجت الزيارة بالتوقيع على مذكرة تفاهم لإنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الإسباني، إضافة إلى توقيع اتفاقية الإعفاء المتبادل من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة.
وأعرب الجانبان عن ارتياحهما لمستوى العلاقات الثنائية وتطورها، ورحبا بالتقدم المحرز في مجالات التعاون ذات الأولوية، بما يشمل الأمن والدفاع والتجارة والاستثمار والثقافة، إلى جانب التعاون متعدد الأطراف، مؤكدين التزامهما بمواصلة تعزيز الشراكة واستثمار الفرص المستقبلية التي تتيحها.
كما تناولت المباحثات تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث عبّر الطرفان عن قلقهما إزاء التصعيد في المنطقة، مؤكدين أهمية الالتزام بالقانون الدولي، وضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة ولبنان وإيران، وتغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار.
وجدد الجانبان الدعوة إلى ضبط النفس وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، فيما أكد الجانب الإسباني تضامن بلاده مع المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية في مواجهة الهجمات التي تعرضت لها، مشيدًا بالنهج السعودي الداعي إلى خفض التصعيد.
من جهته، ثمّن الجانب السعودي مواقف إسبانيا الداعية لخفض التصعيد في الشرق الأوسط، وإدانتها للاعتداءات على دول الخليج والأردن، إضافة إلى موقفها من القضية الفلسطينية ودعمها لمساعي حل الدولتين.







