في اللحظة التي قرروا فيها أنني “أقل”…
سقطوا هم من عيني.
لم يكتفوا بالتشكيك في إعاقتي،
بل قارنوني بغيري…
وكأن الألم سباق،
وكأن الصبر يُوزن بميزانهم هم.
قالوا: “غيرك يتحمّل”…
وقالوا: “لا أحد سيتحملك”…
وكانوا يظنون أن كلماتهم كفيلة بهزّي.
لكنهم لم يعلموا—
أن ما في داخلي، لم يُبْنَ بكلامهم…
فكيف يُهدم به؟
أنا التي عاشت وجعها بصمت،
وتجاوزت ما لا يُحكى،
لا يمكن أن تُكسر بكلماتٍ عابرة.
بصيرتي أربكتهم،
لأنني لم أنهار كما أرادوا،
ولأنني رأيتهم بوضوح… أكثر مما رأوني.
أنا لا أُقارن بأحد،
لأن لكل روحٍ معركتها،
ولكل إنسانٍ طريقه الذي لا يُشبه غيره.
أما قولهم “لا أحد يتحملك”…
فلم يكن حكمًا عليّ،
بل اعترافًا منهم بعجزهم.
أنا لست عبئًا…
أنا مرآة—
ومن لم يحتمل انعكاسه فيها،
اختار أن يشكّك فيّ.
وهنا…
انتهت محاولاتهم،
وبدأت حقيقتي.
الكاتبة زفاف الحربي
المدينة المنورة







