كشف أستاذ المناخ بجامعة القصيم، الدكتور عبدالله المسند، التفسير العلمي لسبب ظهور النجم القطبي، المعروف باسم الجدي، ثابتًا في السماء طوال ساعات الليل وعلى مدار فصول السنة، رغم الحركة المستمرة للأرض والنجوم.
وأوضح المسند أن النجم القطبي يقع في موقع قريب جدًا من امتداد محور دوران الأرض عند القطب الشمالي السماوي، ولذلك يبدو شبه ثابت في مكانه، ولا يتغير موضعه بصورة ملحوظة مقارنة ببقية النجوم التي تتحرك ظاهريًا عبر السماء.
وأشار إلى أن دوران الأرض حول محورها من الغرب إلى الشرق يجعل معظم النجوم تبدو وكأنها تتحرك في الاتجاه المعاكس، من الشرق إلى الغرب، فتشرق وتغرب أو ترسم مسارات دائرية في السماء، بينما تبقى النجوم وكأنها تدور حول النجم القطبي، الذي لا يتحرك إلا حركة طفيفة للغاية يصعب ملاحظتها بالعين المجردة.
ولتبسيط الفكرة، ضرب المسند مثالًا عمليًا، موضحًا أنه إذا دار شخص حول نفسه وكان فوق رأسه مباشرة مصباح مثبت في سقف الغرفة، فسيبدو هذا المصباح ثابتًا في مكانه، بينما تظهر بقية المصابيح وكأنها تدور حوله، مؤكدًا أن هذا المثال يوضح بصورة مبسطة الكيفية التي يبدو بها النجم القطبي ثابتًا، في حين تتحرك بقية النجوم حوله ظاهريًا نتيجة دوران الأرض.
وأضاف أن هذه الخاصية جعلت النجم القطبي عبر التاريخ دليلًا مهمًا للمسافرين والبحارة في تحديد اتجاه الشمال، إذ ظل يُعد أحد أبرز المعالم السماوية التي يعتمد عليها في الملاحة وتحديد الاتجاهات، بفضل موقعه الفريد القريب من محور دوران الأرض.







