حذّر استشاري التخصص الدقيق في أمراض السكري الدكتور عبدالرحمن بخاري مرضى السكري، خاصة المصابين بالنوع الأول، وكذلك مرضى النوع الثاني الذين يستخدمون الإنسولين أو الأدوية المحفزة لإفرازه، من ممارسة الرياضة خلال ساعات الليل، مؤكدًا أنها قد تزيد من خطر التعرض لهبوط حاد في مستوى السكر أثناء النوم، والذي قد يحدث في بعض الحالات دون ظهور أعراض واضحة.
وأوضح بخاري أن الاعتقاد السائد بأن تناول التمر مع الطحينة أو القشطة يقلل من تأثيره على مستوى السكر في الدم لا يستند إلى أي دليل علمي، مبينًا أن الدهون الموجودة في هذه الأطعمة قد تؤخر ارتفاع السكر مؤقتًا فقط، إلا أن مستواه يرتفع لاحقًا وقد يستمر لفترة أطول، كما أن الطحينة والقشطة تحتويان أيضًا على كربوهيدرات تزيد من الحمل الكربوهيدراتي للوجبة.
وأكد استشاري السكري أنه لا توجد أي أنواع من التمر لا ترفع مستوى السكر في الدم، موضحًا أن جميع الأصناف تحتوي على نسب مرتفعة من الكربوهيدرات والسكريات تختلف بحسب النوع ودرجة النضج، مشيرًا إلى أن دبس التمر يحتوي على تركيز أعلى من السكريات.
وأشار إلى أن التمر ليس غذاءً ممنوعًا لمرضى السكري، وإنما يعتمد الأمر على الاعتدال في الكمية، موضحًا أن تناول حبة إلى ثلاث حبات لا يمثل مشكلة في الغالب، فيما تُعد ثلاثة إلى خمسة حبات يوميًا كمية مناسبة لمعظم المرضى إذا احتُسبت كوجبة خفيفة مستقلة بعيدًا عن مصادر الكربوهيدرات الأخرى.
وشدد بخاري على أهمية إدراج تمارين المقاومة ضمن البرنامج الرياضي لمرضى السكري، مؤكدًا أن المشي وحده لا يكفي للحفاظ على الكتلة العضلية، خاصة أن ارتفاع السكر غير المنضبط يسرّع فقدان العضلات مع التقدم في العمر، ما يجعل تمارين المقاومة جزءًا أساسيًا من الخطة العلاجية والوقائية.
وأضاف أن الفول، رغم احتوائه على نحو 20% من الكربوهيدرات ورفعه لمستوى السكر، لا يُعد من الأطعمة الممنوعة، وإنما يُنصح بتناوله باعتدال ومن الأفضل أن يكون دون خبز أو مع كمية محدودة جدًا منه، مؤكدًا أن الاعتدال في الغذاء، واختيار توقيت النشاط البدني المناسب، يسهمان في تحسين السيطرة على السكري وتقليل مضاعفاته.
الصحة والغذاء







