الألم والأمل رفيقيَّ منذ عقود … الألم لم يأتِ لينكث كياني … بل ليعلمني كيف أسقي مزارع الأكل من بين أنيابه وأظفاره.
كل وحدة تحمل فيَّ بذورَ نشوةً وكلَّ دمعةً تروي وردةَ إحتسابٍ فاخر ..
أتلذذُ نعم أتلذذُ بالعتمة لأن لعسعسةِ النهارِ طعماً آخر…
وأنَّ شعائرَ الحُزن هي سُرادقْ الفرح،
ودمعةَ الفرحْ حاليةٌ ثَمِلةٌ وهي باهضةٌ، وأثمنُ حينَ تهطلُ والقلبُ ناصباً، مُنهاراً، مُنَهكاً.
– القلبُ مرّةً مُتْعِبْ ومراتٍ مُتَعبْ !
– لكِنهُ لا ينسى كيفَ يَحلمْ كيفَ يبتسم وكيف يخططُ الإنطلاقة،
– دمعةٌ في عينِ العاصفةْ خيرٌ مِن مظلاتِ المطرْ الفاخِرة ،
– رَغمَ كلِ الرِماح والجِراح •
ُفالطَعناتِ فِي عودِ القَصب جَعَلت مِنه نايّـاً ،ولمْ يَنكسر !
ولولا خَبَثْ الكِيرْ ، ماصُقْل القِرضابْ المهندِْ ،
وهكذا أرتشْفُ مِن الألمْ نَكهةَ القِمْم ومِن الصَبِر عَبَقَ الإنْتشاء بالحياة
– خلفَ كلَّ موجةٍ عاتيةٍ إنثيالٌ وموانيءَ وشطْآنٌ آمنةْ ،
– وهناكَ طُموحٌ فَاخِرٌ وحبورٌ بِرغم الأسى !
– خاطئٌ منْ ظنَّ أنَّ غروبها ( الشمس) هنا إنطفاءٌ ، وأفولٌ ، وهيَ لقومٍ شروقٌ وبكورٌ ويفتحُ ذراعيهِ للروحْ التي تعلقتْ بحِبالِ الرجاءِ المتشبثةِ بالسماء .
– أرفعْ نَظركْ للحُجبْ ،
وأرتوي وتضلعْ فالأبوابُ التي دائماً تُطرق ، تفتحُ على مصراعيها لك ْ .
الوّراق
مشبب ناصر المقبل
2639







