الخميس, 23 صفر 1448 هجريا, 6 أغسطس 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الخميس, 23 صفر 1448هـ

الفجر
04:27 ص
الشروق
05:52 ص
الظهر
12:28 م
العصر
03:54 م
المغرب
07:03 م
العشاء
08:33 م

أخر الأخبار |

تحذير عاجل من سفارة المملكة في الفلبين بسبب سوء الأحوال الجوية

«الصحة» تتخذ إجراءات نظامية بحق صيدلي في الطائف بعد اعترافه بالإساءة

زواج فوق السحاب.. شاهد: عريس يحتفل بزفافه على قمة جبل عير في المدينة المنورة

الشؤون الإسلامية تستقبل ضيوف الدفعة الثانية للعمرة

أمسية حائلية تحتفي بالشعر وأهله.. تكريم الشاعر عمير العجوني في ديوان القعابيب

دراسة: تقنية جديدة تُنتج بطاطس مقلية أقل دهونًا دون فقدان القرمشة

سفارة المملكة في مصر تُجلي ثلاثة مواطنين بطائرة الإخلاء الطبي لاستكمال علاجهم

وزير الخارجية يشارك في الاجتماع الخامس للأطراف الإقليمية الأربعة بعمّان

جمعية الإسكان التنموي بفيضة أثقب تحقق 96.3% في تقييم الحوكمة

«زاتكا» تدعو المنشآت لتقديم نماذج استقطاع ضريبة يوليو قبل 10 أغسطس

لأول مرة.. الصين تستعرض علنًا قدرتها على تنفيذ ضربة نووية جوية

ولي العهد يرأس جلسة مجلس الوزراء.. قرارات جديدة لدعم الاستثمار والإسكان والذكاء الاصطناعي

المشاهدات : 100691
التعليقات: 0

رحلة

رحلة
https://www.alshaamal.com/?p=73065

قالوا لي رحلة، قلتُ رحلة! رحلتْ بي الذاكرة نحو أول رحلة، تذكرتُ السيارة العملاقة التي حملتنا نحو وادي العارضة، مثُلتْ أمامي صُرّةُ النقود التي وضعتْ لي فيها أمي ثمانية قروش، ارتسم في مخيلتي مجرى الوادي، الأرض الخميلة التي كنا نحفر فيها بأيدينا الصغيرة لنستخرج الماء، رحلتُ إلى زمن بعيد والهواء العليل يحرك فينا شدْو الطفولة لنغني كما عصافير الوادي، ونتحرك بين الكبار ونصعد نحو سلة الموتر العملاق حتى لايصيبنا الدوار، رحلتُ إلى زمن آخر عبر سيارات “الفور بي فور” وهي تقلّنا نحو “هروب” بين الماء والخضرة والسحاب والخيال، رأينا “هروب” قطعة من جمال، جنة بستان هبطتْ على الأرض، كبرنا ونحن تمتعنا الرحلات، قدور الطبخ الكبيرة، المجموعات التي تجعل منا عناوين الرحلة، أباريق الشاي المخضبة بالسواد، الجمر الذي نطبخ عليه، وكؤوس الشاي التي نتبادلها، زارنا الشباب ونحن نسترجع الماضي الجميل حين كانت الوديان جنات نستروح شذى روائحها العطرية وتغرينا سيقان أشجارها العملاقة لنرافق الطيور جوار أعشاشها، كبرنا ونحن لا نزال نحلم كأحلام الصغار، ونتطلع كالشباب بأن الوادي الذي احتضننا لن يهرب عن أحضاننا إذا غزانا حصاد السنين وقد مضى من العمر مامضى، أتينا في عمر الحكمة نحو الوادي من جديد، ذهبنا نحو وادي الفطيحة، جئنا لنكتب على أرضه الخضراء تاريخا مجيدا، وابتسامات صادقة، وأخوة متينة، سكبنا على صفحة الوادي الحب شعرا ونثرا وأشجانا، جمعنا كل تفاصيل الحكايات القديمة لنكتب رواية جديدة، ولما انتصف النهار والكلام العذب يجمعنا تألق الوادي وترنّمَ من كبار جاءوا ليضعوا عليه ذكريات عابقة ليتضوع زهرا وعطرا، في النهاية الماتعة هَمَتِ السماء، قال لنا الوادي : لا بقاء لكم وأنتم الحكماء، نهضنا وعلى محيانا ابتسامة رجل واحد، تركنا قوافي الشعر والعبارات البديعة والنشيد العذب تسكن في وادي الفطيحة كي تجري مع الوادي وتختلط بماء السماء، غادرنا الفطيحة ونحن لانريد ذلك ليس لأننا أحببنا المكان وحده ؛ بل لأننا وضعنا على مدخل الوادي عنوان قصة الودِّ التي جمعتنا كي نقرأها من جديد عند كل عودة وتحضر معنا أنىّ اتجهنا.

* بمناسبة رحلة المتقاعدين إلى وادي الفطيحة بتاريخ السبت ١٩ربيع الأول ١٤٤١هـ

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>