السبت, 12 محرّم 1448 هجريا, 27 يونيو 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم السبت, 12 محرّم 1448هـ

الفجر
04:04 ص
الشروق
05:35 ص
الظهر
12:25 م
العصر
03:45 م
المغرب
07:14 م
العشاء
08:44 م

أخر الأخبار |

الأخضر يتعادل سلبيًا مع الرأس الأخضر في كأس العالم

أكسيوس: الجيش الأمريكي يشن ضربات في منطقة مضيق هرمز

الهيئة الملكية بالجبيل و”الأولى للطيران” تبحثان مستجدات التشغيل التجريبي لمطار الجبيل

سفارة المملكة في تركيا تحذر من أمطار غزيرة وسيول على سواحل البحر الأسود

سمو وزير الخارجية يتلقى اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية الأردن

مدير الأمن العام: القيادة جعلت مكافحة المخدرات أولوية وطنية

مجلس التعاون يرحب بالمبادرة العُمانية لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار عبر مضيق هرمز

«زاتكا» تحبط تهريب أكثر من 25 مليون حبة مخدرة و1098 كيلوغرامًا من المواد المخدرة

وكالة شؤون الأفواج الأمنية تقيم معرضين توعويين في منطقتي نجران وجازان

مكافحة المخدرات تقيم معارض توعوية ضمن فعاليات اليوم العالمي لمكافحة المخدرات 2026 في مختلف مناطق المملكة

المرور يضبط أكثر من 2200 مركبة مخالفة في مواقف ذوي الإعاقة بمختلف المناطق

السعودية تعلق السفر إلى 3 دول إفريقية وتوقف إصدار التأشيرات بسبب «إيبولا»

المشاهدات : 51392
التعليقات: 0

*حين يظلم المُصلِح نفسه*

*حين يظلم المُصلِح نفسه*
https://www.alshaamal.com/?p=296456

في مواقف الحياة اليومية، قد يُطلب من أحدهم أن يكون مصلحًا أو حَكَمًا، فيقع عليه حمل كبير لا يدرك ثقله إلا بعد فوات الأوان. فليست كل نية حسنة كافية، إن لم تكن مؤطّرة بالعلم والحكمة. وما أكثر من يظن أنه يحسن صنعًا، فإذا به يقع في الخطأ، ويكون أول من يظلم نفسه قبل غيره.

فليس كلُّ من تولّى مهمة أو منصبًا حَكَمًا رسميًا، فكثير من الناس يتولون مهامّ التحكيم أو الإصلاح دون أن يحملوا هذا اللقب. وقد يكون ذلك لأن الناس توسموا فيه خيرًا، أو استأنسوا برأيه، أو وثقوا في قراره؛ سواءً أكان إنسانًا عاديًا، أو مديرًا، أو معلمًا، أو رئيس لجنة، أو قائدًا في ملعب، أو ربّ أسرة، أو ربة بيت.

لكن ما أشدّ الظلم حين لا يقع على الآخرين، بل على من تصدّى للتحكيم أو الإصلاح، خاصةً إذا لم يمتلك المعرفة أو الحكمة الكافية لإصدار قرار عادل. فربما يكون أول من يجني ثمار الظلم هو نفسه.

فالظلم لا يكون فقط في الجور على الغير، بل أيضًا في التفريط في الأمانة، وخيانة الثقة، والتخاذل عن قول الحق رغم القدرة عليه.

ومن الناس من يتصدى للإصلاح أو التحكيم دون أن يتسلّح بالعلم والمعرفة والفراسة، فيقع في الخطأ ويجني على نفسه والآخرين، لا عن سوء نية، بل عن ضعف تأهيل واستعجال في إصدار الأحكام.

ويظلم الإنسان نفسه حين يقبل مهمة يعلم أنه ليس أهلًا لها، ثم يتمادى فيها دون طلب مشورة أو سعيٍ للتعلّم، فيتسبّب بقرارات قد تضر بالمجتمع أو تسيء إلى الأبرياء دون قصد.

وفي كثير من الأحيان، يُفاجَأ الإنسان بمسؤولية غير متوقعة؛ يُطلب منه أن يترأس لجنة، أو يُدير موقفًا، أو يُفصل في نزاع. فإن لم يكن مؤهلًا أو ذا تجربة، ضلّ واجتهد فأخطأ.

العدالة لا تبدأ من سلطة، بل من ضمير حيّ، ونفس صادقة تأبى المحاباة.

ومن هنا، فإن من يتصدّى للإصلاح أو التحكيم، لا بد أن يُدرك أن حسن النية لا يكفي، وأن ثقة الناس فيه لا تُغنيه عن طلب العلم، والتروّي، والتجرّد.
فالقرار العادل ليس موقفًا عابرًا، بل مسؤولية ثقيلة، وأمانة في عنق صاحبها.
ومن عرف قدر نفسه، وتورّع عن الخوض فيما لا يُحسنه، كان أصدق عدلًا، وأقرب إلى السلامة، وأبعد عن ظلم نفسه والناس.

بقلم : حسن حبيبي

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>