الجمعة, 21 ذو القعدة 1447 هجريا, 8 مايو 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الجمعة, 21 ذو القعدة 1447هـ

الفجر
04:17 ص
الشروق
05:42 ص
الظهر
12:18 م
العصر
03:44 م
المغرب
06:55 م
العشاء
08:25 م

أخر الأخبار |

آل معلا يحتفلون بزواج أبنائهم الثلاثة سعود – علي – أحمد – بقاعة دفادف بالقصيم (صور)

بتكلفة 188 مليون ريال.. المدينة المنورة تعزّز بنيتها التحتية بـ10 مشروعات طرق وسلامة مرورية

هل تجب العدة على المختلعة؟ الشيخ يوسف بن سعيد يجيب (شاهد)

تحذير طبي: الجلطات القلبية قد تكون أول مؤشر خفي للسكري

المفتي العام يشيد بدور “نزاهة” في حماية المجتمع ويحث على تكامل الجهود الرقابية

​بـ 8 لغات.. الصحة و”وقاية” تطلقان دليل “حِج بصحة” لموسم 1447هـ

بلهجة شديدة.. الإمارات ترد على “ادعاءات” طهران وتؤكد: سيادتنا خط أحمر

​ترمب: كنت مستعداً للخسائر الاقتصادية للتخلص من قيادة إيران “المجنونة”.. والعالم لن يكون رهينة

​بـ 6000 عمود رذاذ و25 ألف صنبور مياه.. “كدانة” تعزز جودة الحياة لضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة

من جرح في الطفولة إلى جراح عالمي.. الربيعة يكشف سر عبارة والده التي غيرت حياته ويستعيد ذكريات بداياته (شاهد)

بمشاركة 150 ممارساً ومتطوعاً.. “جديدة عرعر” يواصل استقبال حجاج البر وسط إشادة واسعة بجودة الخدمات

نسأل الله أن يديم الأمن على السعودية الغالية.. طيار كويتي يكشف تفاصيل رسالة وداعه المؤثر لمطار الدمام (شاهد)

المشاهدات : 33361
التعليقات: 0

وبدأتُ أرجع من جديد

وبدأتُ أرجع من جديد
https://www.alshaamal.com/?p=297097

منذ أن كنتُ صغيرة، وأنا أهرول خلف أبي وهو يُلبي، نردد سويًا في ممرات البيت: “لبيك اللهم لبيك”. كنت أراه يرفع صوته بخشوع، يكرر النداء وكأن الفجر يسري في صوته.

كنت أظنها لعبة من طقوس الطفولة، لكنها كانت أول دروسي في الحنين… كان يعلمني دون أن يقول إن الطريق إلى الله يبدأ من القلب، لا من مكة فقط.

ومرت السنوات، حتى جاء يوم قال فيه بهدوئه الذي يشبه الأمان: “ستحجين هذا العام”. كنت في الصف الأول الثانوي، ولا أدرك أن الله كتب لي ركنًا من الإسلام في عمر مبكر، لا لأكمل الأركان فحسب، بل لأعود… من ضياع لم أكن أعلم أنني كنت فيه.

في الحج، خفَّ كل ما كنت أظنه “أنا”. ارتديت الإحرام، وكأنني أخلع عني كل قيد، كل تعريف، كل صورة رسمها الناس عني. هناك، لم أكن المتفوقة، ولا الطفلة الطيبة، ولا الفتاة التي ترضي الجميع. كنت فقط قلبًا يسير إلى الله. في الطواف، لم أدرُ حول الكعبة فقط، بل حول سؤال ظل ساكنًا في أعماقي: من أنا إن لم يكن الله في قلبي؟ وإلى أين أذهب إن لم أكن إليه أتجه؟

وفي السعي، شعرت أنني أركض خلف أجزاء مني كانت تائهة… ضاعت بين الخوف، والمقارنات، والتأجيل، والانتظار الطويل. سعيت مثل هاجر، لا بحثًا عن ماء فقط، بل عن يقين، عن رسالة، عن حياة لها معنى أستحقه.

ثم جاء يوم عرفة… وما أصدقه من يوم. وقفت هناك، وسكن كل شيء داخلي، حتى أنفاسي بدت لي واضحة كأنني أتنفس للمرة الأولى. بكيت، لا لأني مذنبة فقط، بل لأني كنت غريبة عن ذاتي. وهناك فهمت: أن المغفرة لا تمحو الذنب فحسب، بل تعيدك إليك… أن الغفران هو الولادة من جديد.

رميت الجمرات، وفي كل حجر كنت أودع شيئًا لم أعد أريده. رميت الخوف… والشك… وجلد الذات. وبدأت أصدق أنني أستطيع أن أبدأ من جديد.

عدت من الحج وأنا لست كما كنت. عدتُ أقرب، أصفى، أهدأ. عرفت أن التغيير الحقيقي لا يبدأ من العادات فقط، بل من العودة الصادقة إلى الله، فإلى النفس. كلما اقتربتُ منه، اقتربتُ من حقيقتي. وأن أعظم الترميم يبدأ بسجدة، وسعي، وطواف داخلي حول نور لا يخفت.

ومنذ ذلك اليوم، كلما أقبل ذو الحجة، لا أراه شهرًا عابرًا… بل موسم رجوع. رجوع إلى النقاء الذي عرفته هناك… يوم ناداني الطريق، وبدأت أرجع من جديد.
رحم الله والدي ووالديكم، وجعلنا وإياكم من السائرين إليه بقلوب طاهرة.

 

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>