الأربعاء, 6 شوّال 1447 هجريا, 25 مارس 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الأربعاء, 6 شوّال 1447هـ

الفجر
05:03 ص
الشروق
06:21 ص
الظهر
12:28 م
العصر
03:55 م
المغرب
06:35 م
العشاء
08:05 م

أخر الأخبار |

محمد ​صلاح يختار الرحيل.. وجهة جديدة تنتظر نجم ليفربول (فيديو)

في ليلة سادها الفرح.. عبدالرحمن بن عبيان الرشيدي يحتفي بتمائم نجله “موسى” في وسيطاء البدع (صور)

القيادة تعزي سلطان عمان في ضحايا “منخفض المسرّات”

لبنان يطرد السفير الإيراني المعيَّن ويسحب سفيره من طهران للتشاور

استشاري أمراض قلب يوجه “وصفة الـ 3 دقائق” للموظفين: 6 تمارين تنهي مخاطر الجلوس الطويل

فرحان بن منور الخزيم يوجه رسالة للشباب.. ويؤكد: المواطن السعودي هو الثروة الحقيقية للدولة (فيديو)

في أجواء من الفرح.. عقد قران الشاب محمد بن مالح الزبني بحائل

يقظة الدفاعات الجوية.. اعتراض وتدمير 5 مسيرات في المنطقة الشرقية

بحضور محافظ بقعاء.. رجل الأعمال صويلح بن جريد يحتفل بزواج ابنه “متعب”

الدكتور خالد النمر يحذر: 7 ممارسات يومية تُخرب قلبك وتؤدي لأمراض خطيرة

وفاة الأميرة نوره بنت عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود

بطل في “الرفايع”.. الشاب ممدوح الحربي يُنقذ طفلاً من السقوط في حفرة بـ “حائل” (شاهد)

المشاهدات : 33945
التعليقات: 0

مرتاح البال

مرتاح البال
https://www.alshaamal.com/?p=302639

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ [محمد: 2]. هذه الآية الكريمة تكشف سرًّا من أسرار السعادة الإنسانية، وهو إصلاح البال؛ ذلك الإصلاح الذي يشمل شأن العبد في دينه ودنياه، فيقوّم فكره، ويهذّب قلبه، ويصفّي نفسه من شوائب القلق والاضطراب. فالـ”بال” في لغة العرب هو ما يشغل فكر الإنسان وقلبه، وإصلاحه يعني استقامة أحواله واطمئنان نفسه.

 

راحة البال مطلب فطري تسعى إليه النفوس، وهي ليست سلعة تُشترى ولا منصبًا يُنال، بل هي حالة قلبية وروحية تُهدى من الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين. ولهذا جاء وعده جل وعلا لعباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات بأن يبدلهم من الخوف أمنًا، ومن القلق سكينة، ومن الحيرة يقينًا. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل: 97]، والحياة الطيبة هنا هي سلامة الصدر، وطمأنينة القلب، وثبات اليقين، وهي جوهر راحة البال. ويقول الحق جل وعلا: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]، فالذكر حياة الأرواح، ودواء القلوب، ومفتاح الطمأنينة الذي يطرد القلق والخوف، ويملأ النفس أمانًا وثقة برحمة الله رب العالمين.

 

وجاء في الحديث الشريف: «من أصبح آمنًا في سِربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا» [رواه الترمذي]. فهذه الثلاث — الأمن، والصحة، والكفاية — هي ركائز راحة البال، ومتى اجتمعت للإنسان شعر بالرضا وانشرح صدره. وقال الشاعر:

 

إذا ما كساك الله ثوبَ قناعةٍ

فأنت ومالكُ الدنيا سواءُ

 

وقال العرب: “من رضي بقسمه طاب عيشه”. فالقناعة ليست ضعفًا، بل وعيٌ عميق بأن الرزق مقسوم، وأن السعادة تُقاس براحة القلب لا بكثرة الممتلكات. وتشير الدراسات النفسية الحديثة إلى أن الأشخاص الأكثر رضا عن حياتهم وأقدارهم يتمتعون بمستويات أقل من التوتر، وأن راحة البال ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالممارسات الإيمانية، مثل الصلاة، والتأمل، وشكر النعم، لما لها من أثر في تهدئة الأعصاب، وخفض معدلات القلق، وتعزيز هرمونات السعادة.

 

راحة البال ليست حلمًا بعيد المنال، بل هي وعد رباني لمن أخلص قلبه، وأحسن عمله، وثق بوعد الله سبحانه وتعالى في السراء والضراء. فلنسعَ أن نكون من الذين قال فيهم الحق جل وعلا: ﴿وأصلح بالهم﴾، فنعيش سعداء، ونرحل مطمئنين، تاركين أثرًا طيبًا وذكرًا جميلًا.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>