استعاد الدكتور حسين الجزائري، وزير الصحة الأسبق، بدموع لم يستطع إخفاءها، تفاصيل اللحظات العصيبة لمشاركته في محاولات إنقاذ الملك فيصل بن عبد العزيز (رحمه الله)، عقب إصابته ونقله إلى المستشفى في صباح يوم الثلاثاء 13 ربيع الأول عام 1395هـ.
استدعاء عاجل ومخالفة للمرور
وروى الدكتور الجزائري، الذي كان يشغل حينها منصب عميد كلية الطب، كواليس تلقيه الخبر قائلًا: “كنت مستضيفًا لعميد كلية طب (القصر العيني)، وأثناء الزيارة أبلغني مسجل الكلية بأن الديوان الملكي يطلبني على الهاتف”.
وأضاف أنه بعد إصراره على معرفة السبب، قيل له: “الملك فيصل أصيب وهو موجود في المستشفى”، فاستقل سيارته مسرعًا وخالف قواعد المرور ليصل إلى “مستشفى الرياض” (المركزي) في غضون 7 إلى 8 دقائق.
في قلب الحدث: طاولة العمليات
وعن اللحظات التي تلت وصوله، قال الجزائري: “لبست ثياب العمليات ودخلت، فوجدت الملك فيصل (رحمه الله) على طاولة العمليات والأطباء يجرون له تنفسًا صناعيًا”.
وأوضح أن الفريق الطبي كان يتكون من ثلاثة أطباء أمريكيين من المنتسبين للمستشفى التخصصي (الذي لم يكن قد افتتح بعد)، وكان مجهودهم لإيصال النبض للقدم جيدًا.
إصابات قاتلة وإعلان الوفاة
وتابع الجزائري واصفًا الحالة الطبية: “رأيت الأشعة، كانت هناك 3 أو 4 رصاصات في الصدر والرقبة، وكان واضحًا أنها إصابات قاتلة”.
وحين سأل الأطباء عن مدى وجود أمل، أجابوه: “لا، إنا فقط نحاول لنقول إننا فعلنا ما وجب علينا”.
وأكد الدكتور الجزائري أن الملك كان قد توفي بالفعل وقت دخوله، إلا أن التنفس الصناعي كان مستمرًا ويوصل الدم بشكل جيد، مشيرًا إلى أن تعدد الرصاصات بين الرقبة والصدر جعل الإصابة غير قابلة للنجاة، قائلًا: “رحمة الله عليه، توفي في وقتها”.
بالدموع..
الدكتور حسين الجزائري يروي تفاصيل مشاركته في محاولات إنقاذ الملك فيصل (رحمه الله) في غرفة العمليات بالمستشفى pic.twitter.com/WtPCcj4cSH— الليوان (@almodifershow) March 3, 2026







