روى قصّاص الأثر، مسعود المري، قصة قديمة جرت أحداثها في زمن ما قبل ظهور فحص الحمض النووي DNA، تمكن خلالها “مري” من كشف نسب طفل تغيرت هويته من قبيلة إلى أخرى، بسبب خطأ شرعي وقعت فيه أسرة والدته.
تفاصيل الواقعة: زواج قبل انقضاء العدة
تعود تفاصيل القضية إلى رجل تزوج امرأة من قبيلة غير قبيلته، وبعد فترة وقع بينهما خلاف انتهى بالطلاق. عادت المرأة إلى بيت أهلها، وقام والدها بتزويجها لآخر من قبيلة ثانية قبل أن تنهي عدتها الشرعية المعروفة.
وعلى الرغم من شعور المرأة بأنها حامل من زوجها الأول، إلا أنها لم تفصح عن ذلك، وأنجبت ولداً في بيت زوجها الثاني، ثم أنجبت له عدة أبناء آخرين، ليعيش الولد سنواته الأولى منسوباً لغير أبيه الحقيقي.
الصدفة وقوة الملاحظة
بدأت الحقيقة تتكشف حين نزل رجل “شديد الملاحظة” ضيفاً على بيت الزوج الثاني، وبينما كان يراقب الأطفال وهم يلعبون، ساوره حدس داخلي بأن الابن الأكبر لا يشبه إخوته في الحركة أو اللون أو الملامح، بل إنه “نسخة كربونية” من صديق له (الزوج الأول).
نقل الضيف مشاهداته للوالد الحقيقي، واصفاً له الطفل ومكانه، ليؤكد الأب بدوره شكوكه قائلاً: “أنا زوجها الأول، وأكيد أنها تزوجت قبل أن تستبرئ للطهور، وإذا كان يشبهني فهو ولدي“.
الاحتكام لقصّاص الأثر
أدى انتشار الخبر إلى وقوع نزاع بين القبيلتين، حيث رفضت قبيلة الزوج الثاني التنازل عن الولد.
واتفق الطرفان على الاحتكام لقصّاص أثر من قبيلة “آل مرة” ليفصل في القضية.
وعند مباشرة القصّاص للمهمة، طلب وضع الأطفال خلف ساتر وتغطيتهم بحيث لا يظهر منهم سوى أقدامهم فقط، “إبراءً للذمة” وحتى لا يتأثر بملامح الوجوه.
وبعد معاينة أقدام الزوجين (الأول والثاني) ومقارنتها بأقدام الأطفال، استطاع القصّاص تحديد الابن المعني بدقة، وسحبه من تحت الغطاء معلناً نسبه للزوج الأول.
اعتراف الأم وحسم الجدل
أمام هذا الكشف الدقيق، تدخلت الأم لإنهاء النزاع ومنع وقوع مشكلة بين الرجال، حيث اعترفت قائلة: “أنا يوم زوجني أبوي غصب عني كنت حاملاً بهذا الولد، وهو للرجل الأول”، ليعود الحق إلى نصابه وتُطوى صفحة القضية بشهادة “الأقدام” واعتراف الأم.
أمه تزوجت قبل نهاية فترة العدة..
قصة طفل تغيّر نسبه من قبيلة إلى أخرى بسبب شكل الأقدام. pic.twitter.com/dTYeY0n02R— الليوان (@almodifershow) March 13, 2026







