الحمدلله رب العالمين على مايسر وسهل وحفظ
عدت والعود أحمد بعد رحلة قصيرة الي شمال المملكة العربية السعودية الغالية وما ادراك ماشمالها إنها حايل كمنطقة ومدينة تحمل ذكريات الطفولة المبكرة ومابعدها من مراحل الحياة حتى بعد الرحيل عنها كان لزياراتي المتكررة لها أحداث وذكريات لو دونت لخلقت مؤلفات بمختلف المسميات وبحسب المعطيات من أخذ وهات وتحدي الصعوبات لتحقيق الذات وبلوغ الأمنيات والتي كانت في وقتها تفوق القدرات الجسمية والاجتماعية والمالية فالجسم نحيل واليتم طويل والمال قليل الا أن العزيمة موجودة والامال موعودة وليست مفقودة والسعي حثيث للوصول الي بر الامان لحياة أريد منها مجارات واقع الزمان بقدر الإمكان .
واعود بالحديث الي بداية النشاة وماتلاها في تلك المنطقة الغالية والتطرق الي مايمكن نشره من الإيجابيات والسلبيات والعقبات والسهالات
ففيها ولدت وترعرعت وبدأت خطواتي الاولى في هذه الحياة ، وكانت حياة مليئة بجميع المتناقضات من سرور وفرح الى كدر وترح ومن بصيص أمل لم يكتمل فقد فقد الاب في سن مبكرة جدا وقبل بلوغ الثالثة من العمر فتخاصمت المتناقضات فمن عوز وفاقة الي جدة منقوصة بواقة ومن رعاية شاة وناقة الي دراسة خلاقة ومن مشي على الاقدام ستةكليو مترات غدوة ومثلها روحة للمدرسة صيفا وشتاءا حر وقر مطر وعج ورياح شديدة تعيق الماشي في طريقه أمتدت هذه لحالة لاربعة أعوام كاملة مع قليل من الزاد والطعام وتراوح بين الصحة والسقام وليس بالقرب مشفى الا ماكان من زيارة سيارة الصحة المدرسية بين حين وآخر وعند حضورها نتسابق على التظاهر بالمرض لنحصل على شراب الكحة اللذيذ والذي نشربه في لحظات حتى وبدون مرض ولا عرض وتطور الحال بالنسبة للوصول للمدرسة فقد ثم إمتلاك دراجة هوائية تسابق الغمام في ظني بل وتسبق طائر الحمام تطورت بعد سنوات الي دراجة نارية كانت غاية الأمنيّة بأقساط شهرية خمسون ريالا تدفع من المكافأة المدرسية ثم كان التطور الجميل الذي ليس له مثيل وصولا الي الغاية الكبرى الي إمتلاك سيارة الله أعلم كيف حصلت على قيمتها والتي لاتتجاوز ستة الاف ريال ولكن حالها تقف أكثر مماتسير ترغب الوقوف بحجة بعض الظروف المعروف منها وغير المعروف فمؤشر الحرارة سريع الاثارة الي عطل في الانارة والعادم الخارج منها كدخان أطفيئت بالماء ناره والوقود في الغالب غير موجود او ثمنه مفقود والإحراج دائما في زود وسارت الامور على قدر الميسور يسير معها الشعور بأن مع العسر يسرى وأن لكل مجتهد نصيب وأن الاصرار على السعي للنجاح وسلوك السبل المشروعة لذلك تؤدي الي الفلاح وإن طال الوقت أكثر من المرغوب والنتيجة أقل من المطلوب ولكن ماحصل بعد تلك الرحلة الحياتية الشاقة كان مجزيا الي حد ٍ ما في بدايات الوقوف على الاقدام والتقدم بهدوء الي الامام وتبدد الظلام والاحساس الحقيقي برؤية النور التام وإنجلاء الغمة وتجدد الهمة بإعتلاء القمة التي على قد الحال في حياة كلها مهمة وقد قال ابو الطيب المتنبي ( على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم ) .
وقيل لو تجري يابن آدم جري الوحوش غير رزقك ماتحوش .
إستقرت الحياة وزدانت في جوانب وعكس ذلك بدأت المتاعب في جوانب أخرى تنتهي هذه وتبدأ تلك في صراع متكافي احيانا وغير متكافي في احيان أخرى وهذه حال الحياة منذ خلق الله تعالى الخلق واوجده .
فالحمد لله على مامضى والحمد على الحاضر والحمد لله على ماسيكون والحمد لله على كل حال وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .
كتبه/ بقيش سليمان الشعباني
الخرج /١٤٤٨/٢/٢٠ هه
المشاهدات : 15184
التعليقات: 0







