الأربعاء, 8 صفر 1448 هجريا, 22 يوليو 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الأربعاء, 8 صفر 1448هـ

الفجر
04:17 ص
الشروق
05:45 ص
الظهر
12:28 م
العصر
03:52 م
المغرب
07:11 م
العشاء
08:41 م

أخر الأخبار |

رحلة أخوية إلى أرض الكنانة.. خمسة أيام صنعت ذكريات لا تُنسى بين القاهرة والإسكندرية

سمو وزير الخارجية: الدبلوماسية خيار الاستقرار.. والسيادة خط أحمر

“الأرصاد” يحذّر من أمطار رعدية وغبار على 8 مناطق وحرارة تبلغ 47 درجة

«تاجر غراس».. حين يتحول الأبناء إلى رواد أعمال في تجربة ملهمة بنادي غراس الصيفي بالجبيل

معهد «جازان العالي للتدريب» يحتفي بـ«280» خريجة في دبلوم الموارد البشرية والأمن السيبراني

برئاسة خادم الحرمين الشريفين.. مجلس الوزراء يدين ادعاءات الحوثي ويؤكد دعم أمن المنطقة واستقرارها

ترقية “أحمد بن فهد ناهس بن براك الرشيدي” للمرتبة الثانية عشرة بإمارة منطقة حائل

السعودية تدين اتهامات الحوثيين وتؤكد: مستمرون في دعم الشعب اليمني ومسيرة السلام

القبض على مروجين للمخدرات في المدينة المنورة وتبوك وإحالتهما إلى النيابة العامة

وزير الخارجية يبحث مع مستشار الأمن الوطني الهندي تعزيز الشراكة الاستراتيجية

مركز التراث الثقافي بجازان ينظم فعالية «يوم الآيسكريم العالمي» في أجواء تراثية وعائلية مميزة

إسبانيا بطلة العالم.. والجبيل الصناعية تختتم تجربة استثنائية في منطقة المشجعين

المشاهدات : 56700
التعليقات: 0

بسمة

بسمة
https://www.alshaamal.com/?p=134657

نزلتُ من العمارة كعادتي كل صباح، يعجبني أن أقرأ ملامح الناس في الحي الشعبي في المدينة المزدحمة، في ذلك اليوم كنتُ أرتدي بنطلونًا أزرق اللون وكوتًا أبيض بداخله قميص أزرق، مشطتُ شعري الأسود لأزيل تجاعيد الليل ، أخرجتُ من جيبي مرآة صغيرة لأتأمل وجهي وأناقتي، يعجبني في الأحياء الشعبية أن أسأل بعض المارة وخصوصًا من أرى في وجوههم البراءة أو مرارة الحياة، جلستُ على قطعة اسمنتية من مخلفات البناء تحت عمارة قديمة في الظل البارد، الناس هنا يمرّون وهم يسلّمون على الرغم من أحاديثهم الجانبية التي تتعلق بالعمل في الغالب، اقتربت مني فتاة في العشرين أو يزيد عمرها بقليل، ظلت تتأمل هذا الأنيق الذي يتفيأ تحت عمارة تكاد تكون مهجورة، ناولتني وصفة طبية، عرفتُها من شكلها أنها للعلاج، أنا أكاد أتقن الانجليزية وخصوصًا المصطلحات الطبية، قرأتُ السطور بصوتٍ مسموع لها لتعرف أنني أفهم قصدها، قالت إنها بحاجةٍ إلى العلاج وليس معها مايكفي لشرائه، المبلغ زهيدٌ بالنسبة لي، ناولتها مايكفي وزيادة، سألتني… من أين؟ لم أجبها كما تحب، اكتفيتُ بذكر اسمي، قالت: اسمي (بسمة) ثم ابتسمت، ملابسُها الرثة بعض الشيء وشعرها الطويل الذي لايعرف التسريح وحذاؤها القديم غابت في حضور بسمتها، أرادت أن تنصرف لولا أن بائعَ عسلٍ جائل وقف عندي وهو يقسم أن عسله من المنحل وأنه غير مغشوش، من حسن حظي أنني تدربتُ على معرفة العسل في مزرعتنا التي تمتلئ بخلايا النحل، وأعرف أنواعه، طلبتُ من بسمة أن تعيد لي الوصفة لأقرأها من جديد، كنتُ على ثقة بأن الطبيب يجب أن يضيف عسلًا مكملًا للعلاج، لم أجده في الأسطر الثلاثة على صدر الصفحة، قلبتُ الورقة لأجد نصيحة الطبيب بأخذِ العسل كل صباح، أخذتُ عبوة من العسل وناولته لها، التفتت إليّ وابتسمت ابتسامة عريضة أشبه بشروق الشمس في هذا المكان، أردتُ أن أعطي البائع قيمة العسل فامتنع، قال لي بلهجة عنيفة :أنت عربي وأنا عربي، تركني وهو يصيح ببضاعته: عسل… عسل، سرتُ بجوار العمارة القديمة باتجاه غرفتي، اخترق أذني صوتُ بسمة وهي تغلق الباب بقوة من الفرحة، فتحت النافذة المطلة على المارة وهي تشير لهم نحوي… سمعتُها تقول : هذا النحيل الذي يلبس الأبيض والأزرق.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>