الأربعاء, 15 رمضان 1447 هجريا, 4 مارس 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الأربعاء, 15 رمضان 1447هـ

الفجر
05:24 ص
الشروق
06:42 ص
الظهر
12:33 م
العصر
03:55 م
المغرب
06:26 م
العشاء
07:56 م

أخر الأخبار |

أول إجراء من الكويت تجاه العراق بعد الإعتداءات التي شنتها فصائل مسلحة عراقية

قبل النشر.. هل تعلم أن تصوير الاستهدافات الأمنية يخالف نظام الجرائم المعلوماتية؟.. محامٍ يوضح (شاهد)

البحرين تنتفض.. فتح باب التطوع لمواجهة عدوان إيران

الخليج قلبٌ واحد ووحدة الصف صمّام الأمان

وزير الشؤون الإسلامية يوجه بتجهيز مصليات الأعياد والجوامع المهيأة وتحديد مواقيت إقامتها بعد شروق الشمس بخمس عشرة دقيقة، حسب تقويم أم القرى

فيديو.. إسقاط طائرة حربية إيرانية فوق طهران في أول اشتباك جوي بين إسرائيل وإيران

الأمن.. مسؤولية لا تقبل التجزئة

وزارة الدفاع: محاولة استهداف مصفاة “رأس تنورة” بمسيّرة.. دون أضرار

مأساة في الكويت.. وفاة طفلة 11 عاما متأثرة بشظايا سقطت فوق منزلها ووالدتها تحت الملاحظة

وزارة الطاقة: مصفاة رأس تنورة تعمل بكفاءة بعد إحباط محاولة هجوم بطائرة مسيّرة

بالدموع.. الدكتور حسين الجزائري يروي تفاصيل محاولات إنقاذ الملك فيصل في غرفة العمليات (شاهد)

ورقة سرية.. وزير الصحة الأسبق حسين الجزائري يروي قصة مغادرته الوزارة وتفاصيل لقاء الملك فهد وغازي القصيبي (شاهد)

المشاهدات : 60494
التعليقات: 0

فناجينَ القَهوة

فناجينَ القَهوة
https://www.alshaamal.com/?p=184168

يفوحُ الصباحُ بريحِ قهوتها، تنسابُ روعتُها فتصحو نساءُ الحيِّ على شذى الرائحة، تمتدُّ الظلالُ وكأنها تفرحُ بهذا الجمال، تبادرُ الجاراتُ فيسألنْها عن سرِّ قهوتها، عن الخلطةِ العجيبة، وعن قشرِ البنِّ والزنجبيل، لاتكترث للسؤال، ترتفعُ على كرسيٍّ خشبيٍّ كي تنالَ الفناجينَ المعلقةَ في السلةَّ السمراء، تنزعُ واحدًا بل اثنين بل ثلاثة فناجين، لأنها في كل مرة تسمعُ وقعَ خطواتِ القادماتِ لحضورِ صباحِها الفاتن، تجعلُ الكراسيَّ في وضعٍ متقابل، تفوحُ القهوةُ أكثر بعد أن صبَّتْ في الفناجين المشروبَ السحري ، ملأتْ لصغيرِها فنجانًا مختلفًا من الفخار ، سبقَهنَّ في احتسائه، أراد أن يزيد واحدًا ، قالت له إحداهن وهي تضحك: القهوةُ للعجائز ، انخفض الظلُّ وزالَ نصفُه بعد حديثِ الطيبات ، غادرتِ الجاراتُ المكانَ ورحلَ الظلُّ والصباحُ بعدما تعطرَتْ زوايا البيتِ الصغير، غافلَها واتجه يسلبُ من قاعِ الدلَّةِ العتيقةِ الرواسبَ المتجمعة ، غابتِ القهوةُ المعتقةُ عن الصباحِ وعن الظلِّ البارد ، نظرَ بعد الغيابِ إلى الفناجينِ المعلقةِ وهي في مكانها ، تذكَّرَ أسماءَ العجائزِ الطيباتِ اللاتي غادرنَ الصباحَ الذي يتنفسُ القهوة ، حدث إعصارٌ مفاجئ وقتَ الظلال ، سقطتِ السلَّةُ بالفناجينِ فتكسرتْ من هولِ الرياحِ العاتية ، فنجانٌ واحدٌ سلمَ من الحادثة ، ما أروعَه من فنجان! كان به بقايا قهوةٍ من الزمنِ الغابرِ قد تحللتْ مثلَ جسدٍ رميم ، تنهَّدَ على ريحِ أمِّه وجاراتِها ، في صباحٍ جديدٍ آخرَ حملَ الفنجانَ ليستعيدَ من قاعِه الصغيرِ رشفاتِ الذكرياتِ فلم يجد غيرَ الحزنِ والشجن ، زفرَ زفرةً حزينة، تمتمَ وهو يشمُّ فمَ الفنجان : لقدرحلَ ريحُكَ مع الأنفاسِ التي صبَّتْ فيكَ يوما .

 

بقلم أ-  محمد الرياني

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>