الخميس, 2 صفر 1448 هجريا, 16 يوليو 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الخميس, 2 صفر 1448هـ

الفجر
04:13 ص
الشروق
05:43 ص
الظهر
12:28 م
العصر
03:51 م
المغرب
07:13 م
العشاء
08:43 م

أخر الأخبار |

دونها الموت الأحمر

وزير الاتصالات يلتقي المبتعثين السعوديين في كوريا ويحثّهم على توطين التقنيات المتقدمة

السعودية تترقب أطول كسوف شمسي كلي منذ أكثر من 75 عامًا في أغسطس 2027

وزير الاقتصاد والتخطيط يبحث مع الأمم المتحدة تعزيز التنمية المستدامة

بالفيديو: العميد سميح الداموك يشيد بالحضور الكبير في حفل زواج فهد بن عويجان الداموك ويمازح الإعلامي عبدالرحمن بن مرشد

في ليلة استثنائية بحضور منقطع النظير.. عويجان بن عياد الداموك الرشيدي وأبنائه يحتفلون بزواج ابنهم “فهد” في حائل

وزير البيئة يدشن حملة «بالتمر أبرك» لتعزيز التمور كمُحلٍّ طبيعي في الغذاء اليومي

سمو وزير الدفاع يعزي رئيس الوزراء القطري في وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

وزارة البلديات والإسكان تعتمد ضوابط التمديد المبكر للعقود الإيجارية للمشاريع الاستثمارية

«أبشر» توضح خطوات إصدار تقرير بيانات سجل السفر إلكترونيًا

وزارة الداخلية تجدد التحذير: غرامة 50 ألف ريال والسجن والترحيل لمتأخري المغادرة

جمعية الأدب بجازان تنظم أمسية حوارية بعنوان «رحلة في العلم والإدارة» وتستعرض المسيرة الملهمة للدكتور مدني علاقي

المشاهدات : 65020
التعليقات: 0

فناجينَ القَهوة

فناجينَ القَهوة
https://www.alshaamal.com/?p=184168

يفوحُ الصباحُ بريحِ قهوتها، تنسابُ روعتُها فتصحو نساءُ الحيِّ على شذى الرائحة، تمتدُّ الظلالُ وكأنها تفرحُ بهذا الجمال، تبادرُ الجاراتُ فيسألنْها عن سرِّ قهوتها، عن الخلطةِ العجيبة، وعن قشرِ البنِّ والزنجبيل، لاتكترث للسؤال، ترتفعُ على كرسيٍّ خشبيٍّ كي تنالَ الفناجينَ المعلقةَ في السلةَّ السمراء، تنزعُ واحدًا بل اثنين بل ثلاثة فناجين، لأنها في كل مرة تسمعُ وقعَ خطواتِ القادماتِ لحضورِ صباحِها الفاتن، تجعلُ الكراسيَّ في وضعٍ متقابل، تفوحُ القهوةُ أكثر بعد أن صبَّتْ في الفناجين المشروبَ السحري ، ملأتْ لصغيرِها فنجانًا مختلفًا من الفخار ، سبقَهنَّ في احتسائه، أراد أن يزيد واحدًا ، قالت له إحداهن وهي تضحك: القهوةُ للعجائز ، انخفض الظلُّ وزالَ نصفُه بعد حديثِ الطيبات ، غادرتِ الجاراتُ المكانَ ورحلَ الظلُّ والصباحُ بعدما تعطرَتْ زوايا البيتِ الصغير، غافلَها واتجه يسلبُ من قاعِ الدلَّةِ العتيقةِ الرواسبَ المتجمعة ، غابتِ القهوةُ المعتقةُ عن الصباحِ وعن الظلِّ البارد ، نظرَ بعد الغيابِ إلى الفناجينِ المعلقةِ وهي في مكانها ، تذكَّرَ أسماءَ العجائزِ الطيباتِ اللاتي غادرنَ الصباحَ الذي يتنفسُ القهوة ، حدث إعصارٌ مفاجئ وقتَ الظلال ، سقطتِ السلَّةُ بالفناجينِ فتكسرتْ من هولِ الرياحِ العاتية ، فنجانٌ واحدٌ سلمَ من الحادثة ، ما أروعَه من فنجان! كان به بقايا قهوةٍ من الزمنِ الغابرِ قد تحللتْ مثلَ جسدٍ رميم ، تنهَّدَ على ريحِ أمِّه وجاراتِها ، في صباحٍ جديدٍ آخرَ حملَ الفنجانَ ليستعيدَ من قاعِه الصغيرِ رشفاتِ الذكرياتِ فلم يجد غيرَ الحزنِ والشجن ، زفرَ زفرةً حزينة، تمتمَ وهو يشمُّ فمَ الفنجان : لقدرحلَ ريحُكَ مع الأنفاسِ التي صبَّتْ فيكَ يوما .

 

بقلم أ-  محمد الرياني

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>