الأحد, 9 ذو القعدة 1447 هجريا, 26 أبريل 2026 ميلاديا.
مواقيت الصلاة

مواقيت الصلاه بحسب التوقيت المحلى لمدينة المدينة المنورة ليوم الأحد, 9 ذو القعدة 1447هـ

الفجر
04:28 ص
الشروق
05:51 ص
الظهر
12:20 م
العصر
03:47 م
المغرب
06:49 م
العشاء
08:19 م

أخر الأخبار |

ديوانية غزيل العقيلي.. خبراء: “سلمى جيوبارك” ثروة طبيعية تحتاج لتعزيز الوعي والاستثمار

بمشاركة المتطوعين.. روضة ذياب تستعيد رونقها بجهود نادي هايكنج فدك (صور)

بمشاركة 112 داعية.. “شؤون جازان الإسلامية” تطلق الجولة الدعوية الـ 13 بقوز الجعافرة

بين الذاكرة والتاريخ.. “سفراء صبيا” يستحضرون الموروث الشعبي والشعري في أمسية أدبية

تهنئة بالإنجاز.. الأستاذة نسرين السفياني تحتفل بتخرج ابنتها تغريد في تخصص الرياضيات والإحصاء

رحيلُ القامات.. وداعاً أبا بدران

​تجسيداً لأواصر الإخاء.. لقاء يجمع قبائل عتيبة وسليم وحرب وغامد في ديوان القعابيب (صور)

بمشاركة مجتمعية واسعة.. جمعية فيضة أثقب الخضراء تطلق مبادرة لزراعة 1500 شجرة

نموذج للتكامل الخيري.. “سديد الوقفية” و”إسكان فيضة أثقب” يسلمان 10 وحدات سكنية للأسر المستفيدة

الهلال الأحمر بالقصيم يختتم ورشة “أساسيات القانون الدولي الإنساني”

لتعزيز الاستدامة.. الموافقة على تأسيس جمعية الخدمات البيئية بمحافظة الحائط

الهيئة الملكية للجبيل وينبع: أربع قلاع صناعية متكاملة تعزز بيئة الاستثمار وتوحّد الخدمات

المشاهدات : 62392
التعليقات: 0

فناجينَ القَهوة

فناجينَ القَهوة
https://www.alshaamal.com/?p=184168

يفوحُ الصباحُ بريحِ قهوتها، تنسابُ روعتُها فتصحو نساءُ الحيِّ على شذى الرائحة، تمتدُّ الظلالُ وكأنها تفرحُ بهذا الجمال، تبادرُ الجاراتُ فيسألنْها عن سرِّ قهوتها، عن الخلطةِ العجيبة، وعن قشرِ البنِّ والزنجبيل، لاتكترث للسؤال، ترتفعُ على كرسيٍّ خشبيٍّ كي تنالَ الفناجينَ المعلقةَ في السلةَّ السمراء، تنزعُ واحدًا بل اثنين بل ثلاثة فناجين، لأنها في كل مرة تسمعُ وقعَ خطواتِ القادماتِ لحضورِ صباحِها الفاتن، تجعلُ الكراسيَّ في وضعٍ متقابل، تفوحُ القهوةُ أكثر بعد أن صبَّتْ في الفناجين المشروبَ السحري ، ملأتْ لصغيرِها فنجانًا مختلفًا من الفخار ، سبقَهنَّ في احتسائه، أراد أن يزيد واحدًا ، قالت له إحداهن وهي تضحك: القهوةُ للعجائز ، انخفض الظلُّ وزالَ نصفُه بعد حديثِ الطيبات ، غادرتِ الجاراتُ المكانَ ورحلَ الظلُّ والصباحُ بعدما تعطرَتْ زوايا البيتِ الصغير، غافلَها واتجه يسلبُ من قاعِ الدلَّةِ العتيقةِ الرواسبَ المتجمعة ، غابتِ القهوةُ المعتقةُ عن الصباحِ وعن الظلِّ البارد ، نظرَ بعد الغيابِ إلى الفناجينِ المعلقةِ وهي في مكانها ، تذكَّرَ أسماءَ العجائزِ الطيباتِ اللاتي غادرنَ الصباحَ الذي يتنفسُ القهوة ، حدث إعصارٌ مفاجئ وقتَ الظلال ، سقطتِ السلَّةُ بالفناجينِ فتكسرتْ من هولِ الرياحِ العاتية ، فنجانٌ واحدٌ سلمَ من الحادثة ، ما أروعَه من فنجان! كان به بقايا قهوةٍ من الزمنِ الغابرِ قد تحللتْ مثلَ جسدٍ رميم ، تنهَّدَ على ريحِ أمِّه وجاراتِها ، في صباحٍ جديدٍ آخرَ حملَ الفنجانَ ليستعيدَ من قاعِه الصغيرِ رشفاتِ الذكرياتِ فلم يجد غيرَ الحزنِ والشجن ، زفرَ زفرةً حزينة، تمتمَ وهو يشمُّ فمَ الفنجان : لقدرحلَ ريحُكَ مع الأنفاسِ التي صبَّتْ فيكَ يوما .

 

بقلم أ-  محمد الرياني

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>